قبل بلوغه 80 عاما.. مطالبات بالكشف عن الحالة الصحية لدونالد ترامب
تتزايد التساؤلات داخل الولايات المتحدة بشأن صحة دونالد ترامب، مع تكرار زياراته الطبية واقترابه من عامه الثمانين.
تواجه إدارة البيت الأبيض انتقادات متصاعدة بسبب ما وصفه أطباء ومراقبون بغياب الشفافية حول الوضع الصحي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتزامن مع اقترابه من بلوغ عامه الثمانين في يونيو/ حزيران المقبل، وسط مطالبات بالكشف عن تفاصيل الفحوصات الطبية التي خضع لها خلال الفترة الماضية.
وانتقد الدكتور جوناثان راينر، الطبيب الاستشاري المتخصص في أمراض القلب والمشرف السابق على متابعة الحالة الصحية لنائب الرئيس الأمريكي الأسبق ديك تشيني، طريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع الملف الصحي للرئيس، مؤكدًا أن البيت الأبيض يتجنب الاعتراف بأي عارض صحي يطرأ على ترامب، رغم أن التقدم في العمر يرتبط طبيعيًا بحدوث بعض المشكلات الصحية، لا سيما مع اقترابه من سن الثمانين.
وتأتي هذه التصريحات قبيل توجه ترامب، البالغ من العمر 79 عامًا، إلى مركز "والتر ريد" الطبي العسكري، لإجراء فحصه الطبي الثالث خلال 13 شهرًا.

فحوصات ترامب الطبية تثير التساؤلات داخل أمريكا
وخلال الأشهر الماضية، تزايدت التساؤلات التي طرحها أطباء مستقلون ووسائل إعلام أمريكية بشأن بعض المؤشرات الصحية التي ظهرت على الرئيس الأمريكي، ومن بينها كدمات متكررة وواضحة على اليدين، إضافة إلى تورم ملحوظ في الساقين والكاحلين، وظهور طفح جلدي في منطقة الرقبة، فضلًا عن تعرضه لنوبات نعاس متفرقة.
ورغم تأكيد البيت الأبيض، بشكل متواصل، أن ترامب يتمتع بـ"صحة استثنائية"، فإن التأخر في الكشف عن طبيعة الفحوصات الطبية التي خضع لها ساهم في تصاعد حالة الجدل السياسي والإعلامي، بعدما تبين لاحقًا أن زيارته للمستشفى في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 تضمنت إجراء أشعة مقطعية للاطمئنان على سلامة القلب والأوعية الدموية، وهي المعلومات التي لم يتم الإعلان عنها إلا بعد مرور ثلاثة أشهر.

تقارير أمريكية تثير الجدل حول صحة ترامب
وأعاد هذا الملف إلى الواجهة النقاشات التي صاحبت الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن بشأن مدى جاهزيته الجسدية والذهنية لإدارة البلاد، وهو الملف الذي استخدمه ترامب سابقًا خلال حملاته الانتخابية بين عامي 2023 و2024، عندما كان يتحدث عن نشاطه البدني وقدرته على أداء مهامه الرئاسية.
وانعكس هذا الغموض المرتبط بالحالة الصحية للرئيس الأمريكي على نتائج استطلاعات الرأي داخل الولايات المتحدة، إذ أظهر استطلاع حديث أجرته صحيفة "واشنطن بوست" بالتعاون مع شبكة "إيه بي سي" ومعهد "إبسوس"، تراجع نسبة الأمريكيين الذين يرون أن ترامب يمتلك القدرات الذهنية المناسبة للمنصب إلى 40%، مقارنة بـ47% في سبتمبر/ أيلول الماضي، بينما اعتبر 44% فقط أنه يتمتع بالجاهزية الجسدية اللازمة، مقابل 54% في نتائج سابقة.
وفي ضوء هذه التطورات، جدد أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مطالباتهم بإنشاء لجنة طبية مستقلة تتولى تقييم الحالة الصحية للرؤساء الأمريكيين بصورة دورية ومنتظمة.