على مائدة البط البكيني.. ترامب وشي يتبادلان رسائل الدفء
من قاعة الشعب الكبرى في بكين، بدا العشاء بين ترامب ونظيره الصيني لحظة لإعادة الدفء إلى العلاقات بين القوتين الاقتصاديتين.
الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب، والصيني شي جين بينغ، دخلا قاعة الشعب الكبرى جنبا إلى جنب، مرتديين بدلتين داكنتين، وسط تصفيق الحضور، قبل أن يجلسا متجاورين إلى طاولة مزينة بعناصر مستوحاة من الطبيعة والعمارة الصينية التقليدية، فيما تولى مترجم تسهيل الحوار بينهما، بحسب ما طالعته "العين الإخبارية" في صحيفة "نيويورك تايمز".
وفي أجواء اتسمت بالفخامة والرسائل الودية، تبادل الزعيمان الإشادة بالتعاون بين البلدين، مؤكدين أهمية الحفاظ على الاستقرار وتعزيز الشراكة بدلا من المنافسة.
وخلال مأدبة العشاء الرسمية، وجّه ترامب الذي يزور بكين حاليا، دعوة إلى شي، لزيارة البيت الأبيض في سبتمبر/أيلول المقبل، في خطوة عكست رغبة الطرفين في فتح صفحة أكثر هدوءا في العلاقات الثنائية، بعد سنوات من التوتر.
وجبة البط
وحملت المأدبة الرسمية طابعا صينيا تقليديا، إذ تضمنت قائمة الطعام البط المشوي على الطريقة البكينية (نسبة لعاصمة بكين)، إلى جانب أضلاع اللحم وفطائر محشوة وحلوى التيراميسو.
كان من بين الضيوف الذين جلسوا على موائد أنيقة وسط أعمدة القاعة الحمراء الشاهقة المزينة بتفاصيل ذهبية، إيلون ماسك من شركتي تسلا وسبيس إكس، وتيم كوك من شركة آبل، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو.
ورحب شي بترامب والوفد الأمريكي، واصفا الزيارة بـ"التاريخية"، مشيرا إلى أن التواصل المستمر بينهما أسهم في الحفاظ على استقرار العلاقات بين البلدين "بصورة عامة".
وأكد الرئيس الصيني أن "البلدين قادران على مساعدة بعضهما البعض لتحقيق النجاح وتعزيز رفاه العالم بأسره"، مضيفا أن "الصين والولايات المتحدة ينبغي أن تكونا شريكتين لا خصمين".
كما ربط شي بين مشروع "النهضة العظيمة للأمة الصينية" وشعار ترامب السياسي "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا"، معتبرا أن الهدفين "يمكن أن يسيرا جنبا إلى جنب".
قواسم مشتركة
أما ترامب فسلّط في كلمته الضوء على العلاقات التاريخية بين الشعبين الأمريكي والصيني، بما في ذلك دور العمال الصينيين في مد خطوط السكك الحديدية الأمريكية.
وقال إن الصينيين اليوم يعشقون كرة السلة ويرتدون الجينز، مضيفا: "يجمع الشعبان الأمريكي والصيني الكثير من القواسم المشتركة".