مفاوضات إيران.. نتنياهو يحدد 4 شروط لأي اتفاق نووي
حدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أربعة مطالب أساسية يتعين تضمينها في أي اتفاق مع إيران، على حد قوله.
وأوضح نتنياهو، خلال مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، أن المطالب التي طرحها على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمثل «خطوطًا حمراء» لأمن إسرائيل والمنطقة، وتبدأ بإخراج جميع مخزونات اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية، بما يضمن حرمان طهران من الاحتفاظ بمواد يمكن استخدامها في تطوير سلاح نووي.
ووفقا لمجلة نيوزويك، يتمثل الشرط الثاني في منع إيران نهائيًا من امتلاك أي قدرة على تخصيب اليورانيوم مستقبلًا، بما يشمل تفكيك البنية التحتية ذات الصلة، لضمان عدم إعادة إحياء البرنامج النووي العسكري تحت أي غطاء.
أما الشرط الثالث، فيتعلق بفرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، لا سيما ما يتصل بمدى الصواريخ وقدرتها على حمل رؤوس غير تقليدية، باعتبار أن هذا البرنامج يشكل، وفق الرؤية الإسرائيلية، مكمّلًا استراتيجيًا لأي طموح نووي محتمل.
ويتمثل المطلب الرابع في تفكيك الميليشيات المدعومة من إيران في المنطقة، والتي وصفها نتنياهو بأنها “محور الإرهاب”، في إشارة إلى الجماعات المسلحة المرتبطة بطهران في لبنان واليمن وسوريا والعراق، وعلى رأسها حزب الله وجماعة الحوثي.
وأعرب نتنياهو عن تشككه في إمكانية التوصل إلى اتفاق فعلي مع القيادة الإيرانية، معتبرًا أن أي تفاهم لا يتضمن هذه العناصر الأربعة لن يكون كافيًا لاحتواء التهديد.
في المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، بينما شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من جنيف، على أن بلاده مستعدة لمناقشة “اتفاق عادل ومنصف”، لكنها ترفض الخضوع للضغوط أو التهديدات، لا سيما فيما يتعلق بحقها في التخصيب وبرنامجها الصاروخي.
وتجري هذه التحركات الدبلوماسية في ظل تعزيزات عسكرية أمريكية لافتة في الشرق الأوسط، شملت نشر مجموعتي حاملتي الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ويو إس إس جيرالد فورد، إلى جانب تعزيز القدرات الجوية وأنظمة الدفاع الصاروخي في قواعد رئيسية مثل قاعدة العديد الجوية.
ويعكس هذا الحشد استعداد واشنطن لخيارات متعددة، تتراوح بين مواصلة المسار التفاوضي واللجوء إلى التصعيد العسكري إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، إذ لم يعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقتصر في تهديداته على الملف النووي فحسب، بل دعا صراحة إلى تغيير النظام في إيران، واصفاً إسقاط القيادة الدينية بأنه «أفضل ما يمكن أن يحدث».
ويبدو أن واشنطن تسعى إلى استغلال الضعف الاقتصادي والاستياء الشعبي المتزايد داخل إيران للضغط على طهران للقبول بمفاوضات شاملة تغطي جميع الملفات الخلافية: النووي، والصاروخي، ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة مثل حزب الله والحوثيين.
وإجمالا، تشكل المطالب الأربعة التي عرضها نتنياهو سقفًا تفاوضيًا مرتفعًا يسعى إلى إعادة صياغة أي اتفاق محتمل ليشمل ليس فقط الملف النووي، بل أيضًا الصواريخ الباليستية ونفوذ إيران الإقليمي.
وبين تمسك طهران بخطوطها الحمراء، وتصعيد واشنطن لهجتها العسكرية والسياسية، تقف المنطقة أمام مفترق طرق حاسم قد يفضي إما إلى تسوية شاملة تعيد رسم قواعد الاشتباك، أو إلى مواجهة واسعة النطاق، وفق مجلة نيوزويك.