عرض «بيت الحس» في السينما التونسية بعد مشاركته في مهرجانات عالمية
"بيت الحس" عمل سينمائي جديد للمخرجة التونسية ليلى بوزيد، يُعرض رسمياً بداية من الأربعاء في قاعات السينما التونسية، بعد عرضه في العديد من المهرجانات العالمية.
يمتد فيلم "بيت الحس" على مدار ساعة و53 دقيقة، وهو الفيلم الروائي الطويل الثالث في مسيرة ليلى بوزيد، بعد فيلمي "على حلّة عيني" (2015) و"مجنون فرح" (2021)؛ وهما عملان حظيا باهتمام واسع على الساحة الدولية.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من الفلسطينية هيام عباس، والتونسيين: آية بوترعة، وفريال شمّاري، وسلمى بكّار، وكريم الرمادي، ولسعد الجمّوسي، ويونس نوّار، ونادية بالحاج، وعبد الكريم بنّاني.
تدور الأحداث حول "ليليا" التي تعود من باريس إلى مسقط رأسها في مدينة "سوسة" لحضور جنازة خالها، لتصطدم بأسرار عائلية وصمت مشحون يجمع ثلاثة أجيال من النساء، بينما تحاول فك لغز الوفاة المفاجئة لخالها.
تعيش ليليا حياتها الخاصة بعيداً عن علم عائلتها، إذ تخفي ارتباطها العاطفي، غير أن اجتماع الأجيال الثلاثة تحت سقف واحد يفتح الباب أمام انكشاف الماضي، فتتجلى تفاصيل حياة الخال الراحل وملابسات وفاته، وتتصاعد التوترات بين الصمت والبوح.
يتطرق الفيلم بعمق وحميمية إلى مواضيع الهوية، والصمت العائلي، والحب، بأسلوب سينمائي يجمع بين الرقة والجرأة. وقالت ليلى بوزيد إن فيلمها يتجاوز الإطار العائلي ليحمل بعداً اجتماعياً واضحاً.
وأكدت لـ "العين الإخبارية"، على هامش حضورها العرض قبل الأول للفيلم في تونس، أنها تأمل أن يسهم الفيلم في "تغيير النظرة النمطية السائدة عن المرأة العربية"، عبر تقديم شخصيات تتسم بالعمق والتعقيد الإنساني.
وأفادت بأن "الفيلم يُعد رحلة لاستكشاف ثقافة الصمت داخل العائلات التونسية"، مؤكدة أنها أرادت تصوير المواجهة بين ثلاثة أجيال من النساء، وكيفية انتقال الصدمات العاطفية أو الأسرار من الجدات إلى الحفيدات، ومحاولة البطلة "ليليا" كسر هذه السلسلة.
يُذكر أن الفيلم شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي (فبراير 2026)، ونافس على جائزة "الدب الذهبي"، كما شارك في عدة مهرجانات عالمية أخرى، من بينها مهرجان مالمو للسينما العربية (السويد)، ومهرجان نوافذ سينمائية (باريس). وتعد ليلى بوزيد، ابنة المخرج البارز النوري بوزيد، من أهم الأصوات السينمائية الشابة في العالم العربي وشمال أفريقيا.