حريق هائل يلتهم 20 هكتارا في جبل «والي» شمالي تونس
اندلع حريق واسع، الخميس، في جبل «والي» بمنطقة منزل بورقيبة التابعة لمحافظة بنزرت شمالي تونس، ما أسفر عن تضرر أكثر من 20 هكتارًا من المساحات الزراعية، وسط تحركات ميدانية للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى المناطق المجاورة.
وأتت النيران على مساحات كبيرة من التين الشوكي، قبل أن تتمكن فرق الدفاع المدني، بالتعاون مع مركز الغابات ومزارعي المنطقة، من تطويق الحريق وإخماده، في وقت أذنت فيه النيابة العامة لوحدات الحرس الوطني بفتح تحقيق للوقوف على أسباب اندلاعه.
ويأتي هذا الحريق في ظل حالة استنفار تشهدها تونس مع دخول ذروة الموسم الصيفي وارتفاع درجات الحرارة، إذ دعا وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بن الشيخ، الاثنين الماضي، إلى تعزيز الجاهزية الميدانية وتكثيف عمليات المراقبة واليقظة لمواجهة مخاطر الحرائق خلال الفترة المقبلة.
وبحسب الإحصائيات الرسمية، سجلت تونس منذ بداية مايو 2026 وحتى 22 يونيو/ حزيران الجاري نحو 396 حريقًا، تسببت في أضرار طالت 147 هكتارًا من الزراعات الكبرى، خصوصًا القمح والشعير، إضافة إلى 43 هكتارًا من الغابات والأشجار الغابية، و15 هكتارًا من الحبوب و5 هكتارات من البقوليات.
وكانت غابات جبل «ببوش» بمنطقة عين دراهم شمال غربي تونس قد شهدت، الأحد الماضي، حريقًا آخر خلّف خسائر كبيرة في الأشجار الغابية، وساعدت الرياح وكثافة الغطاء النباتي على سرعة انتشار النيران.
وتتكرر حرائق الغابات والحقول الزراعية في تونس خلال فصل الصيف، خاصة مع موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن الخسائر البيئية والاقتصادية في المناطق الريفية.
وتغطي الغابات نحو 34% من مساحة تونس، وتتركز أغلبها في الشمال الغربي والوسط الغربي، حيث يعيش قرابة مليون شخص، فيما تُقدّر قيمتها الاقتصادية بنحو 932 مليون دينار تونسي، أي ما يعادل حوالي 310 ملايين دولار.
وتعيد هذه الحرائق إلى الأذهان صيف 2022، حين اجتاح حريق ضخم منطقة «بو قرنين» قرب العاصمة التونسية، مدمّرًا أكثر من 500 هكتار من غابات الصنوبر، في واحدة من أسوأ موجات الحرائق التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.