المخرج التونسي أيمن الشريف لـ«العين الإخبارية»: فيلم «جندي» مغامرة تكسر النمطية
احتضنت قاعة سينما "باتي" وسط العاصمة تونس العرض قبل الأول للفيلم التونسي "جندي" للمخرج أيمن الشريف.
وأكّد المخرج والفنان التونسي أيمن الشريف، في تصريحات خاصة لـ«العين الإخبارية»، أن فيلمه الجديد «جندي» يمثّل مغامرة سينمائية متكاملة وخروجاً عن السائد في المشهد الفني المحلي، مشيراً إلى أن العمل ينتمي إلى فئة أفلام الأكشن والحركة وفنون القتال، وهو لون سينمائي يشهد حضوراً نادراً في السينما التونسية.
وأوضح الشريف، الذي يخوض في هذا العمل تحدياً مركباً بالجمع بين الإخراج والإنتاج والبطولة، أن هذا المزيج كان خياراً مدروساً لتجسيد رؤيته الفنية الكاملة دون تفرير، بهدف تقديم إيقاع بصري وتشويقي مغاير للأعمال التونسية المعتادة، وصناعة سينما ذات جودة وبصمة مختلفة تشكّل قيمة مضافة للفن التونسي.

وفي سياق تفاصيل العمل، يغوص فيلم «جندي» في عوالم الجريمة المنظمة، مقتفياً أثر عسكري تونسي مخضرم ومخلص لوطنه (يجسد دوره أيمن الشريف)، أمضى عشرين عاماً في الخدمة العسكرية المتخفية لحماية هويته، قبل أن يُحال إلى التقاعد في سن الثامنة والثلاثين.
وتبدأ العقدة الدرامية حين يحاول البطل استعادة حياته المدنية المستقرة، ليجد نفسه مجبراً على مواجهة شبكة نفوذ معقدة وتفكيك أكبر قضية تهريب مادة «الكوكايين» في البلاد، والتي يديرها زعيم عصابة يدعى «شكري». وتنقلب حياة الجندي رأساً على عقب إثر اختطاف شقيقته من قبل هذه المنظمة الإجرامية الخطيرة، التي لا تتوقف أنشطتها عند تجارة الممنوعات التقليدية، بل تمتد إلى الجريمة المنظمة العابرة للحدود والمهددة للأمن القومي.

وأمام ضيق الوقت وعجز الحلول التقليدية عن إنقاذ شقيقته، يقرر البطل التخلي عن قيود العمل المدني واستدعاء كافة المهارات القتالية والتكتيكية التي اكتسبها في صفوف القوات الخاصة؛ لتتحول أحداث الفيلم إلى مطاردة حبس الأنفاس في شوارع وأزقة تونس العاصمة، حيث يواجه بمفرده أفراد العصابة في مشاهد تعتمد على الفنون القتالية الحرة والدفاع عن النفس.
وعلى الرغم من الطابع الحركي الصارم للفيلم، فإن السيناريو ينسج خيوطاً إنسانية متشابكة؛ إذ تلتقي قصة النضال والدفاع عن الوطن مع مواقف تجمع بين «الأكشن» ولمسات من الكوميديا والرومانسية وقصص الحب الإنسانية.
يذكر أن الفيلم يجمع ثلة من أبرز قامات التمثيل في تونس، إلى جانب أيمن الشريف، وفي مقدمتهم: صلاح مصدق، وجميلة الشيحي، وأحمد الأندلسي، وفتحي المسلماني، وجهاد الشارني، وعصام عبسي، ومروى عيسى.