الإمارات والنمسا تستكشفان فرص الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية
تسعى الإمارات والنمسا إلى تعزيز التعاون بين شركات القطاع الخاص في البلدين، بما يسهم في دفع وتيرة العلاقات الاقتصادية الثنائية وتوسيع آفاقها.
رحّب الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي، بوزيرة الشؤون الأوروبية والدولية في النمسا، بياته ماينل-رايزنغر، والوفد المرافق لها من قادة الأعمال والمديرين التنفيذيين، وذلك خلال اجتماع طاولة مستديرة للأعمال بمشاركة ممثلي البلدين الصديقين،
ويأتي الاجتماع في أعقاب جلسة الأعمال الإماراتية النمساوية الأولى التي انعقدت في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، ما يظهر التزام الدولتين بتسريع نمو تدفقات التجارة والاستثمارات بينهما.
وخلال اجتماع الأعمال الإماراتي النمساوي، ألقى الدكتور الزيودي الضوء على أهمية النمسا بصفتها شريكاً استراتيجياً في الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى ارتفاع قيمة التجارة غير النفطية بين دولة الإمارات والنمسا بنسبة 15.8% في عام 2025 لتبلغ 2.1 مليار دولار.
وأكّد الزيودي: "تواصل شراكتنا مع النمسا تطورها، ما يتيح فرصاً واعدة للتجارة والاستثمار تحقق مصالح الدولتين. وعبر رعاية التعاون ضمن القطاع الخاص، نفتح آفاقاً جديدة من الفوائد المتبادلة ضمن قطاعات تشمل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والتصنيع المتقدم".

بدورها، أكدت بياته ماينل-رايزنغر أن دولة الإمارات تعد أهم شريك تجاري للنمسا على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، وشريكًا استراتيجيًا بالغ الأهمية. ومن هذا المنطلق، تأتي زيارتي الرسمية للدولة برفقة وفد من رجال الأعمال لتوطيد هذه العلاقات الممتدة.
وقالت:" لقد ناقشتُ مع معالي الدكتور ثاني الزيودي سبل الارتقاء بحجم التبادل التجاري وتعزيز التعاون الاقتصادي في مجالات متعددة، من بينها الذكاء الاصطناعي والاستدامة. كما استعرضنا مستجدات مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات".
وأضافت: "باعتبار النمسا اقتصادًا قائمًا على التصدير، فإنها تستفيد بشكل مباشر من التجارة الحرة، سواء مع تكتلات مثل ميركوسور، أو مع الهند، أو مع دولة الإمارات. ولذلك، آمل في التوصل سريعًا إلى اتفاق نهائي، ففي ظل تنامي التوجهات الحمائية عالميًا، نحن بحاجة إلى فتح الأبواب لا إغلاقها".
ودعا الزيودي مجتمع الأعمال النمساوي والوفد المرافق إلى الاستفادة الكاملة من منظومة الاستثمار في دولة الإمارات، التي توفر منصة داعمة للنمو ومترابطة تمكّن التوسع في الشرق الأوسط، وفي أفريقيا وآسيا كذلك.
وشارك من الجانب الإماراتي في الاجتماع ممثلون عن كل من ريسبونس بلس ميديكال، ومدينة مصدر، وكيزاد، ، والدار، وغرف دبي، وغرفة التجارة والصناعة في أبوظبي، واتحاد الغرف التجارية في الإمارات. بينما ضم وفد الأعمال النمساوي ممثلين عن شركات Bene وLohmann & Rauscher وMicrotronics Engineering وPlanradar وTridonic & Co وVA TECH WABAG وOMV وStore Makers وUnger Stahlbau وKny Design وPrimetals Technologies.
كما شهد الاجتماع سلسلة من الجلسات الثنائية بين الشركات الإماراتية ونظيراتها النمساوية. وركزت تلك الجلسات على تعميق الروابط الثنائية بين القطاع الخاص في الدولتين ضمن قطاعات رئيسية عالية النمو للمستقبل. وعند اختتام جلسة الأعمال، عبّر المشاركون عن التزام جماعي بتحديد ومتابعة مشاريع تعاونية في التصنيع المتقدم والطاقة المتجددة والسياحة والتكنولوجيا ستعزز العلاقات التجارية، وتولّد فرص عمل، وترعى نمواً اقتصادياً بعيد المدى يحقق مصالح الدولتين.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTMg
جزيرة ام اند امز