من الذكاء الاصطناعي والسيارات إلى الصناعات العسكرية، يتحول شعار «اصنع في الإمارات» إلى استراتيجية شاملة تعيد رسم ملامح الصناعة الحديثة في الدولة.
تخطط دولة الإمارات أن تصبح في قلب مشهد يُبنى على مفهوم "منظومة المستقبل"، وذلك من خلال دمج القوة الدفاعية مع البيانات الضخمة والتقنيات المتقدمة.
سؤال يكشف منظومة معقدة
في لحظة بسيطة قد تمر دون انتباه، يمكن أن يتساءل أي شخص: ما آخر شيء رأيته أو استخدمته قبل مشاهدة هذا المشهد؟ موبايل، سيارة، تطبيق ذكاء اصطناعي، أو حتى خبر عن سلاح دفاعي جديد. ربما يبدو الأمر عاديًا، لكن في الواقع هناك احتمال كبير أن جزءًا من هذه الأشياء مرتبط بصناعة إماراتية.
"اصنع في الإمارات".. من الإنتاج إلى التفوق الصناعي
من خلال مبادرة "اصنع في الإمارات"، تتجه الدولة نحو تطوير منظومة متكاملة تشمل أسلحة ذكية، طائرات بدون طيار، أنظمة بحرية، صواريخ موجهة، وآليات قتالية متطورة، ضمن حلول دفاعية متقدمة حققت فيها الإمارات إنجازات نوعية، لم تعد تقتصر على تلبية احتياجات السوق المحلي، بل تمتد لتنافس عالميًا.
الذكاء الاصطناعي.. عقل جديد داخل المصنع
ومن قوة الدفاع إلى قوة البيانات والذكاء الاصطناعي، تظهر منصات مثل "الانتليجنس هوب" التي تجمع صناع القرار، وتعرض كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يرفع الإنتاجية، ويسري في عمليات التصنيع ويقلل الهدر.
هنا لا يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كواجهة تقنية أو روبوت فقط، بل كعقل جديد داخل المصنع، يساعد في التخطيط والتشغيل والتحليل وإدارة سلاسل الإمداد، ليصبح المصنع قادرًا على التفكير قبل الإنتاج.
السيارات.. عندما تدخل المواد الإماراتية إلى الصناعة العالمية
أما في قطاع السيارات، فيبرز مثال "روكس أداماس"، حيث دخل في تصنيعها 17 مكونًا من شركة "بروج" الإماراتية، ما يعكس تحولًا مهمًا في الصناعة، إذ لم يعد الأمر مجرد سيارة في السوق، بل منظومة تصنيع تتداخل فيها المواد الإماراتية والتكنولوجيا المحلية مع سلاسل التوريد العالمية.