الإمارات.. مجلس الوزراء يعتمد استراتيجية الفضاء 2031 و120 اتفاقية دولية نوعية
ترأس الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الأحد، اجتماعاً لمجلس الوزراء، اعتمد خلاله استراتيجية وطنية لقطاع الفضاء واتفاقيات مذكرات تفاهم دولية نوعية.
وأشاد مجلس الوزراء بالروح الدفاعية العالية للقوات المسلحة وبالروح الوطنية الكبيرة لشعب دولة الإمارات والمقيمين وبحس المسؤولية العظيم لدى كافة فرق العمل في الدولة.
وأكد المجلس أن كافة القطاعات في الدولة وجميع فرق العمل تعمل وفق رؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات بالحفاظ على المكتسبات وبالجهوزية العالية لتكون دولة الإمارات أقوى خلال الأحداث وأسرع في العودة الطبيعية لكافة القطاعات.
كما أكد مجلس الوزراء فخره واعتزازه بكافة المكونات الوطنية والمجتمعية والإعلامية والثقافية والاقتصادية خلال هذه الفترة الدقيقة التي يمر بها الوطن، مؤكداً مضاعفة الجهود وتوحيد الطاقات للعبور نحو مستقبل أقوى وأسمى وأعلى.
وأكد المجلس أن الثقة العالمية في دولة الإمارات وتجربتها التنموية هي ثقة راسخة تم بناؤها عبر عقود من الإنجاز، وسنوات طويلة من الالتزام، وشراكات حقيقية ومستدامة مع دول العالم والمنظمات الدولية والمؤسسات الاقتصادية والمالية العالمية، مشيراً إلى اعتماد أكثر من 120 اتفاقية ومذكرة تفاهم دولية في مجالات الطاقة والاستثمار والاقتصاد والمجال الدبلوماسي والإنساني خلال الاجتماع.
الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء 2031
اعتمد مجلس الوزراء خلال الاجتماع الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء 2031، لتكون امتداداً للاستراتيجية والجهود السابقة وخطوة جديدة نحو تحقيق تطلعات الدولة المستقبلية، وذلك انطلاقاً من رؤية دولة الإمارات في ترسيخ موقعها الريادي كوجهة عالمية للابتكار والاستثمار بما يتماشى مع أولويات مئوية الإمارات 2071 ووثيقة نحن الإمارات 2031، ويعكس حرص الدولة على تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز مساهمة قطاع الفضاء في النمو الاقتصادي.

وتهدف الاستراتيجية إلى إرساء بيئة استثمارية مرنة وموثوقة تدعم بناء وتطوير البنية التحتية والمرافق الفضائية وفق أرقى المعايير العالمية، وتعمل على تمكين الشراكات النوعية والمشاريع ذات الأثر الاقتصادي المباشر، إضافة إلى تعزيز وصول الدولة إلى الأسواق الدولية وتوسيع قاعدة الشركات الوطنية العاملة في مجال الفضاء.
وترتكز الاستراتيجية على (3) أهداف رئيسية متمثلة في أن تكون المنظومة الفضائية في دولة الإمارات الأكثر مرونة وجاذبية للاستثمار، وتحقيق الريادة العالمية في الشراكات الفضائية والوصول إلى الأسواق، إضافة إلى تطوير بنية تحتية ومرافق فضائية بمعايير تنافسية.
وتضمنت أبرز مستهدفات الاستراتيجية مضاعفة عائدات اقتصاد الفضاء، وأن تكون دولة الإمارات ضمن أقوى 10 اقتصادات فضاء عالمية بحلول عام 2031، ورفع القيمة المضافة الاقتصـادية لقطاع الفضاء، ومـضاعفة عدد الشـركات الوطنية العاملة في قـطـاع الفضاء، ومضاعفة عدد الدول التي تستقبل صادرات دولة الامارات في مجال الفضاء، إضافة إلى مـضاعـفـة الاستثمارات في الأصول ومرافق البنية التحتية لقطاع الفضاء، ومضاعفة عدد الشركات الناشئة في مجال الفضاء التي اتخذت دولة الإمارات مقراً رئيساً لها.
وقد اطلع مجلس الوزراء على نتائج الاستراتيجية السابقة لقطاع الفضاء في الدولة، حيث نجحت الجهود الوطنية في هذا القطاع في تطوير القدرات المحلية المتقدمة في البحث والتطوير والتصنيع لتكنولوجيا الفضاء، وإطلاق مهمات فضائية علمية واستكشافية مُلهمة، وتعزيز الشراكات والاستثمارات المحلية والعالمية الفاعلة في صناعة الفضاء، وتطوير 30 قمراً صناعياً، ووصول عدد المؤسسات العاملة في الاقتصاد الفضائي في الدولة إلى أكثر من 170 مؤسسة.

- قيادات الأعمال: دبي تعيد رَسم معادلة التنافسية في مواجهة التحديات العالمية
- قطاع العقارات الإماراتي يتألق.. مشاريع مليارية ومبيعات قوية في مارس
اعتماد 120 اتفاقية ومذكرة تفاهم دولية
وفي الشؤون الدولية، وافق مجلس الوزراء على التصديق على عدد من الاتفاقيات الدولية بين دولة الإمارات وعدد من دول وحكومات العالم، شملت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية نيجيريا الاتحادية، واتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية الفلبين، واتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، واتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية سيراليون، واتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية الغابون، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات مع حكومة كندا، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات مع حكومة جمهورية بالاو، واتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات مع حكومة كومنولث دومينيكا، واتفاقية تعزيز الاستثمارات وحمايتها المتبادل مع حكومة جمهورية ترينيداد وتوباغو، والاتفاقية متعددة الأطراف بين السلطات المختصة في شأن التبادل التلقائي للمعلومات بموجب إطار الإبلاغ عن الأصول المشفرة، واتفاقية التجارة في الخدمات والاستثمار مع حكومة جمهورية أرمينيا، إضافة إلى ملحق تعديل الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة، وملحق تعديل الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
كما وافق المجلس على التفاوض والتوقيع على أكثر من 100 اتفاقية ومذكرة تفاهم دولية بين دولة الإمارات وعدد من دول وحكومات العالم والمؤسسات الدولية في مجالات الشراكة الاستراتيجية، والتعاون الاستثماري، والمساعدات الإنسانية، والمشاورات السياسية، والمساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية، والأمن السيبراني، والسلامة البحرية، وتمكين الأسرة، والشباب، والإعلام، وتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، والإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الدخول، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والسكك الحديدية، والموارد المائية، والاستخدام السلمي للطاقة الذرية، والغذاء والزراعة، والأرصاد الجوية، والقوى العاملة، وغيرها من مجالات التعاون الثنائي في قطاعات تنموية مختلفة.

كما وافق المجلس على انضمام دولة الإمارات لاتفاقية لوكارنو في شأن وضع تصنيف دولي للتصاميم الصناعية وذلك تأكيداً على توافق دولة الإمارات مع نظام لوكارنو الدولي لتصنيف التصاميم، وتسهيل حماية التصاميم الصناعية، والمشاركة في النقاشات الدولية وتطوير تصنيف التصاميم ضمن إطار المنظمة العالمية للملكية الفكرية.
وفي السياق نفسه، وافق مجلس الوزراء على استضافة الدولة لعدد من المؤتمرات والفعاليات الإقليمية والدولية، تضمنت المؤتمر السنوي للمعهد الدولي للمالية العامة، والمؤتمر الدولي الثامن للسانيات التطبيقية وتعليم اللغات 2026، والمؤتمر الدولي الثالث عشر للتنقل وإنترنت الأشياء والمدن الذكية، إضافة إلى استضافة الاجتماع الأول لمديري عموم التحقيقات والمباحث الجنائية (الخليجي الآسيوي)، والاجتماع الإقليمي الرابع عشر لضباط الاستجابة لانسكابات النفط، وقمة تريبل هيليكس 2026.
إعادة تشكيل اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة
وخلال الاجتماع، وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة برئاسة مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، وعضوية ممثل عن كل من وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التغير المناخي والبيئة، ووزارة الخارجية، ووزارة الداخلية، ووزارة الطاقة والبنية التحتية، ووزارة الاقتصاد والسياحة، إضافة إلى عدد من ممثلي الجهات المعنية الأخرى.
وستستمر اللجنة في القيام بمهامها الرئيسية التي تشمل الإشراف على حوكمة بيانات أهداف التنمية المستدامة على مستوى الدولة، واعتماد المنهجيات الوطنية لمواءمتها مع المعايير الدولية المعتمدة، والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان توفير البيانات الإحصائية والمؤشرات الوطنية ذات الصلة بأهداف التنمية المستدامة.
كما تشمل معالجة فجوات البيانات وتعزيز جودة النشر، واعتماد الخطة الوطنية لبيانات أهداف التنمية المستدامة ومتابعة تنفيذها بشكل دوري، ومتابعة التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على مستوى الدولة، إضافة إلى إعداد واعتماد التقارير الوطنية ذات الصلة بأهداف التنمية المستدامة.
إعادة تشكيل مجلس الإمارات للأمن الغذائي
كما وافق مجلس الوزراء في اجتماعه على إعادة تشكيل مجلس الإمارات للأمن الغذائي برئاسة وزيرة التغير المناخي والبيئة، وعضوية ممثل عن كل من وزارة الخارجية، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، ووزارة الطاقة والبنية التحتية، ووزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ووزارة الاقتصاد والسياحة، ووزارة التجارة الخارجية، ووزارة الاستثمار، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، وممثلي الحكومات المحلية، وعدد من الجهات المعنية الأخرى.
وضمن أجندة الاجتماع، استعرض مجلس الوزراء مستجدات الإطار الوطني لاستدامة الثروة السمكية بدولة الإمارات، حيث تم وضع إجراءات تنظيمية لتنظيم أدوات الصيد وحظر الصيد في مواسم التكاثر، وحماية الأنواع المهددة، وتنفيذ برامج لإعادة تأهيل الموائل البحرية، واستزراع الشعاب المرجانية وتثبيت الكهوف الاصطناعية وزراعة أشجار القرم، حيث تم إنزال (19,458) كهفاً اصطناعياً (مشاد)، وتثبيت (66,173) قطعة مرجانية مقاومة للتغير المناخي حتى عام 2025، وزراعة أكثر من (52) مليون شجرة قرم حتى عام 2024، إضافة إلى تطوير آليات لإدارة أنواع الأسماك السطحية والقاعية، وتطوير برنامج لجمع بيانات الإنزال السمكي.
إعادة تشكيل اللجنة الوطنية لأمن وتسهيلات الطيران المدني
وأصدر مجلس الوزراء قراراً بإعادة تشكيل اللجنة الوطنية لأمن وتسهيلات الطيران المدني برئاسة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وعضوية كل من قائد الحرس الوطني، والقائد العام لشرطة دبي، ومدير عام جهاز أمن الدولة، ووكيل وزارة الداخلية، ومدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، وقائد القوات الجوية والدفاع الجوي، ومدير عام أمن المنافذ بالهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، إضافة إلى المدير العام المساعد لقطاع شؤون أمن الطيران بالهيئة العامة للطيران المدني.
مستجدات قطاع سوق العمل
كما تضمنت أجندة الاجتماع الاطلاع على مستجدات قطاع سوق العمل في الدولة لعام 2025، وشملت أبرز النتائج المحققة تطبيق منظومة حماية اجتماعية متكاملة تعد الأولى من نوعها في المنطقة والتي نجحت في انضمام (99%) من العاملين بالدولة في نظام حماية الأجور، وتغطية (83%) من العاملين في القطاع الخاص ضمن برنامج التأمين ضد التعطل عن العمل، والتزام (99%) من المنشآت بسياسة حماية العمالة من الإجهاد الحراري، وتسجيل (99%) من العاملين في الدولة في نظام التأمين على حقوق العمال، واعتماد (4) صناديق ادخارية لاستثمار وتنمية مكافأة نهاية الخدمة.
وفي ملف سوق العمل في الدولة خلال الفترة (2021-2025)، شهدت دولة الإمارات نمواً في عدد الشركات بنسبة (45.76%)، ونمو القوى العاملة بنسبة (101.76%)، ونمو أعداد القوى العاملة الماهرة بنسبة (49.92%)، وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل بنسبة (101.92%)، وتبوأت دولة الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في عدد من المؤشرات الدولية منها نمو التوظيف، وتوافر القيادات المتخصصة، وقلة المنازعات العمالية، ونمو القوى العاملة والخبرات العالمية.
كما شهد قطاع الخدمات المصرفية والمالية والتأمينية بالدولة خلال عام 2025 تعيين 1130 مواطناً في القطاع المصرفي، وتعيين 670 مواطناً في قطاع التأمين، وتعيين 562 مواطناً في قطاع الصرافة، إضافة إلى تعيين 284 مواطناً في قطاع المهن المرتبطة بالتأمين.
ريادة في الصيرفة الإسلامية وصناعة الحلال
وضمن جهود دولة الإمارات لتعزيز ريادتها الإقليمية والعالمية في القطاع المصرفي الإسلامي، استعرض مجلس الوزراء مستجدات تنفيذ استراتيجية دولة الإمارات للمالية الإسلامية وصناعة الحلال لعام 2025، حيث ركزت البرامج الوطنية على توحيد معايير منتجات الصيرفة الإسلامية وأدوات سوق المال، ومعايير الصكوك في دولة الإمارات، وإطلاق "صكوك التجزئة" التي تمكن المستثمرين الأفراد من الاستثمار في صكوك الخزينة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، إضافة إلى تنظيم الأصول المالية الرقمية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وتطوير ضوابط وطنية مرجعية في مجال المالية الإسلامية وصناعة الحلال، والبدء في تطوير نظام إلكتروني وطني مركزي كبنية تحتية مالية لإصدار وطرح الصكوك المحلية والعالمية، وتطوير منصة قائمة على تقنية البلوك تشين للأدوات المالية الرقمية الإسلامية، وغيرها من المبادرات والسياسات الداعمة لتنفيذ الاستراتيجية وفق أفضل الممارسات والسياسات بهذا الشأن.
وتهدف استراتيجية الإمارات للمالية الإسلامية وصناعة الحلال إلى رفع أصول المالية الإسلامية وحجم الصناديق الاستثمارية الإسلامية في دولة الإمارات، وتعزيز مرتبة دولة الإمارات في مؤشر تطور المالية الإسلامية وفي مؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي، إضافة إلى رفع حجم الصادرات وإعادة التصدير من منتجات صناعة الحلال المحلية، وحجم أصول الوقف النقدي في الدولة.
التقرير الوطني السابع للتنوع البيولوجي
وفي الشؤون البيئية، وافق مجلس الوزراء على التقرير الوطني السابع للتنوع البيولوجي في دولة الإمارات ضمن تنفيذ الالتزامات المتعلقة باتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي.
وقد نجحت جهود الفرق الوطنية بدولة الإمارات في رفع عدد المحميات المعتمدة إلى 55 محمية برية وبحرية تغطي ما يعادل 19.04% من إجمالي مساحة الدولة، وتحقيق تقدم ملموس في حماية الأنواع المهددة بالانقراض وتحسين حالتها من خلال تنفيذ برامج متكاملة للحماية، والإكثار، وإدارة الموائل، والتعاون الدولي، وتحقيق تقدم ملحوظ في النظم الساحلية والبحرية من خلال المشروع الوطني لعزل الكربون والذي يهدف لزراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030، حيث تم تحقيق أكثر من 50% من المستهدف بحلول عام 2024.
بالإضافة إلى ارتفاع مستوى الوعي العام إلى 89% وتحسن مؤشر السلوك البيئي إلى 85% في عام 2024، وتنفيذ عدد من المبادرات والبرامج الوطنية الهادفة لتعزيز التزام مساهمة دولة الإمارات في الحفاظ على مستهدفات التنوع البيولوجي والمتطلبات البيئية بالشراكة والتعاون مع المنظمات الدولية المختصة بهذا الشأن.