الإمارات تهنئ الكويت بأعيادها الوطنية.. «كل عام وأخوتنا تترسخ»
تهانٍ إماراتية رسمية وشعبية للكويت بمناسبة أعيادها الوطنية، تجسد علاقات الأخوة التاريخية الراسخة التي تقوم على الصدق والإخلاص والثقة.
علاقات تتوثق وتعاون يترسخ على مختلف الأصعدة، ولا سيما في المناسبات الوطنية، التي تتحول إلى احتفالية مشتركة، يحرص البلدان على الاحتفاء بها.
رسائل محبة
وبعث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، بمناسبة اليوم الوطني وذكرى التحرير لبلاده.
كما بعث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، برقيتي تهنئة مماثلتين إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة.
وبعث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، برقيتي تهنئة مماثلتين إلى الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء في دولة الكويت الشقيقة.
وغرد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عبر حسابه في موقع "إكس" بتلك المناسبة، في تهنئة محملة برسائل الأخوة والمحبة، قال فيها: "خالص التهاني وأطيب الأمنيات لأخي الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح والشعب الكويتي الشقيق بمناسبة اليوم الوطني، وأدعو الله تعالى أن يحفظ الكويت ويديم عزّها وازدهارها".
وأضاف: "العلاقات بين الإمارات والكويت نموذج للعلاقات الأخوية التاريخية الراسخة التي تقوم على الصدق والإخلاص والثقة. وإن شاء الله نواصل معاً تعزيز هذه العلاقات لما فيه خير بلدينا وشعبينا".

بدوره، غرد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مهنئا الكويت، قائلا: "كل عام وكويت المحبة قيادة وشعباً بخير.. كل عام والكويت أكثر أمناً وأماناً واستقراراً وازدهاراً بقيادة أخي الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح".
وأضاف: "كل عام وأخوتنا تترسخ.. ومسيرتنا تتسارع.. ومستقبلنا يصل لآفاق أرحب وأوسع.. حفظ الله الكويت وشعبها وقيادتها وأدام عزها ومجدها".

الإمارات تحب الكويت
أيضا احتفاء بتلك المناسبة، أطلق مغردون هاشتاغ "الإمارات تحب الكويت"، وهو نفس شعار احتفال الإمارات بتلك المناسبة، تفاعلت معه مؤسسات رسمية ومغردون إماراتيون.
وغردت وزارة الثقافة الإماراتية، عبر حسابها الرسمي، مهنئة الكويت، قائلة "تجسد العلاقات بين دولة الإمارات ودولة الكويت تاريخًا راسخًا من الأخوّة والتعاون، أسسه القادة، ورسّخته القيم المشتركة. كل عام والكويت بخير".
بدورها، غردت صاحبة حساب يحمل اسم "أمل"، قائلة :"الإمارات تحب الكويت وأميرها وشعبها.. من دار زايد سلامٌ لـدار الصباح وبمناسبة اليوم الوطني الكويتي.. نقول كل عام والكويت قيادة وحكومة وشعبا بألف خير ".
معاني المحبة والأخوة التي تربط البلدين، عبر عنها مغردون عدة في تهانيهم للكويت بأعيادها الوطنية.
وتحت شعار «الإمارات تحب الكويت»، تشارك دولة الإمارات الكويت احتفالاتها بأعيادها الوطنية، فيما تمضي علاقاتهما الأخوية إلى آفاق أرحب.
وتحتفي الكويت في 25 فبراير/شباط من كل عام بعيدها الوطني، وهو ذكرى استقلالها من الاستعمار البريطاني قبل 65 عامًا.
وفي 26 من الشهر ذاته، تحتفي الكويت بذكرى تحريرها عام 1991 من الغزو العراقي قبل 35 عامًا.
وتحمل احتفالية هذا العام أهمية خاصة لأكثر من سبب، أبرزها:
- تأتي الاحتفالات بعد أيام قليلة من اختتام أسبوع الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية، الذي أُقيم خلال الفترة من 29 يناير/كانون الثاني الماضي حتى 4 فبراير/شباط الجاري، تحت عنوان «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد»، تنفيذًا لتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، بالاحتفاء بالعلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين.
- تأتي المناسبة في وقت تشهد فيه علاقات البلدين، التي تُعد نموذجًا يُحتذى في العلاقات الدولية، زخمًا غير مسبوق، كان من أبرز تجلياته الزيارات المتبادلة بين قادة ومسؤولي البلدين.
وكان أحدثها استقبال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في 4 فبراير/شباط الجاري، الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء في دولة الكويت.
وهي ثاني زيارة لمسؤول كويتي رفيع المستوى للإمارات خلال أسبوع، بعد زيارة وزير الدفاع الشيخ عبد الله علي عبد الله السالم الصباح، في 28 يناير/كانون الثاني الماضي.
وفي اليوم نفسه، استقبل أمير دولة الكويت، في قصر بيان، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، في زيارة شارك خلالها في أعمال الدورة السادسة من اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، والتي تم في ختامها التوقيع على خمس مذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية بين البلدين لتعزيز التعاون في عدة مجالات.
وقبل نحو أربعة شهور، أجرى رئيس دولة الإمارات زيارة أخوية إلى الكويت في 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
تلك الزيارة هي الثانية لرئيس دولة الإمارات إلى الكويت خلال أقل من عام، بعد «زيارة دولة» أجراها في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وجاءت "زيارة الدولة"، التي تعد أرفع أنواع الزيارات الرسمية، بعد زيارة مماثلة أجراها أمير الكويت لدولة الإمارات في 5 مارس/آذار 2024، وقوبل خلالها بحفاوة بالغة.
ويحمل تبادل هذا النوع من الزيارات رسائل ودلالات حول قوة ومتانة العلاقات الأخوية بين البلدين، وحجم ومكانة القيادتين.
تعزيز العلاقات التاريخية
ويأتي احتفال الإمارات بأعياد الكويت الوطنية تتويجًا للعلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين.
وتعد العلاقات الإماراتية الكويتية أنموذجاً في متانتها وتكاملها وقدرتها على التطور في المجالات كافة، في ظل الثوابت والرؤى المشتركة التي تجمع بين البلدين الشقيقين، كما تمثل علاقتهما دعامة رئيسية لوحدة البيت الخليجي والمحافظة على أمنه واستقراره.
وقد كانت الكويت من أولى الدول التي أقامت علاقات رسمية ودبلوماسية مع الإمارات بعد قيام الاتحاد، وفي عام 1972 تم افتتاح سفارة الإمارات لدى الكويت، وكذلك سفارة دولة الكويت في أبوظبي.
وترجمت دولة الإمارات حجم ومتانة العلاقات التي تربط البلدين الشقيقين بموقفها المشرف أثناء غزو الكويت، حيث استضافت الإمارات عشرات الآلاف من الأسر الكويتية على أرضها، بينما شاركت قواتها المسلحة في حرب التحرير.
ولا تنسى الكويت وأهلها وقفة دولة الإمارات وجيشها الباسل إلى جانبهم في محنة الغزو العراقي عام 1990، والشهور التي تلتها وصولًا إلى تحريرها، حيث قدمت الإمارات ثمانية شهداء و21 جريحًا دفاعًا عن الحق والشرعية ومبادئ حسن الجوار.
وشهدت السنوات الماضية مجموعة من الخطوات التي برهنت على مدى التزام البلدين الشقيقين بتطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التقارب والتنسيق في مختلف المجالات، ومن ضمنها تشكيل اللجنة العليا المشتركة بين دولة الإمارات والكويت عام 2006، التي تعمل على تنمية وتطوير العلاقات الثنائية.
ويجسد المستوى العالي للتنسيق المتبادل بين الإمارات والكويت حيال جميع القضايا الثنائية والعربية والدولية حجم التطور في العلاقات بين الدولتين، بما يخدم مصلحة الجانبين ويعزز وحدة وتماسك البيت الخليجي والعربي عمومًا.
ويتشارك البلدان رؤية مشتركة للسلام والاستقرار في المنطقة، ويؤديان دورًا نشطًا في تشجيع الحوار الدبلوماسي، حيث تدعو كل من دولة الإمارات ودولة الكويت إلى إيجاد سبل دبلوماسية لحل النزاعات الإقليمية، والحفاظ على موقف يتماشى مع القوانين الدولية، ومنع أي تصعيد إضافي في المنطقة.
كما تلعب الإمارات والكويت دورًا فعالًا في دعم الحلول السلمية للصراعات الراهنة في المنطقة، بالتعاون مع المجتمعين الإقليمي والدولي.
وتحرص قيادتا الدولتين، بالإضافة إلى ممثلي حكومتيهما، على تبادل الزيارات من أجل دفع العلاقات الثنائية نحو آفاق جديدة واسعة من التعاون المثمر بين الجانبين ودعم التضامن الخليجي.