الزيودي: الإمارات تستحوذ على 30% من تجارة الإكوادور عربيا وأفريقيا
تُعد دولة الإمارات شريكا تجاريا مهما لجمهورية الإكوادور في المنطقة العربية والقارة الأفريقية،
حيث بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين في عام 2025 نحو 373.6 مليون دولار.
قال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي، إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية الإكوادور، تمثل محطة استراتيجية في مسار تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وتفتح آفاقاً جديدة لتوسيع التعاون والاستثمار المتبادل بما يخدم أولويات التنمية المستدامة ويعزز التكامل مع الأسواق العالمية.
وأوضح الزيودي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، أن العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين تشهد نمواً متواصلاً؛ إذ بلغت قيمة التجارة غير النفطية 373.6 مليون دولار في عام 2025 محققة نمواً بنسبة 3.2% مقارنة بعام 2024 وأكثر من ثلاثة أضعاف مستواها في عام 2019، في حين تُعد دولة الإمارات الشريك التجاري الأكبر للإكوادور في العالم العربي والقارة الإفريقية مستحوذة على نحو 30% من إجمالي تجارة الإكوادور مع دول هذه المنطقة مجتمعة.
وأشار ثاني الزيودي إلى أن البلدين وقعا اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار تهدف إلى توفير بيئة شفافة ومستقرة لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عبر تقليل المخاطر وحماية حقوق الملكية الفكرية وإرساء أطر واضحة لتسوية النزاعات بما يعكس أهمية العلاقات الثنائية ويوفر منصة فاعلة لتسهيل التجارة والاستثمار وبناء الشبكات، فضلا عن افتتاح المكتب التجاري للإكوادور في دبي لدعم التعاون مع القطاع الخاص.
وأكد أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين تستهدف إزالة أو خفض الرسوم الجمركية على أكثر من 96% من السلع والمنتجات المتبادلة بما يسهم في تحسين نفاذ الصادرات إلى الأسواق وتعزيز سلاسل الإمداد.
وأوضح أن الاتفاقية توفر ممراً تجارياً واستثمارياً يربط دولة الإمارات بأسواق أمريكا اللاتينية، في حين تتيح مكانة الإمارات كمركز عالمي للتجارة دعم توسع الشركات الإكوادورية نحو أسواق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا إلى جانب زيادة الاستثمارات في القطاعات الحيوية وتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص ودعم التعاون بين الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار الزيودي، إلى أن الاتفاقية تفيد القطاعات المختلفة مع وجود تكامل واضح في عدد من المجالات منها الطاقة المتجددة والزراعة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا وإنتاج الغذاء والتقنيات المتقدمة بما فيها الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم والتعدين والتعليم وبناء القدرات والسياحة والضيافة، لافتاً إلى أن التعاون القائم في قطاع الخدمات اللوجستية يشكل أساساً متيناً لتوسيعه في إطار الاتفاقية.
وأشار الزيودي إلى أن أمريكا الوسطى والجنوبية تُعد من المناطق ذات الأولوية الاستراتيجية لدولة الإمارات نظراً لموقعها ومواردها الطبيعية وفرصها الاقتصادية الواعدة؛ إذ أبرمت الدولة اتفاقيات شراكة اقتصادية مع كل من كوستاريكا وكولومبيا وتشيلي التي دخلت اتفاقيتها حيز التنفيذ في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، كما يجري العمل على استكشاف فرص عقد اتفاقيات مع دول وتكتلات أخرى من بينها بيرو وتكتل ميركوسور.
وفيما يتعلق باختيار الإكوادور، أوضح الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة يركز على بناء شراكات تنموية طموحة مع الدول الواقعة في أبرز مراكز النمو حول العالم، أن الإكوادور تقع في صميم هذه الرؤية نظراً لموقعها الجغرافي الذي يؤهلها لتكون بوابة تجارية رئيسية لأمريكا اللاتينية تربط المنطقة بالأسواق العالمية.
ولفت إلى أن الإكوادور وقعت اتفاقيات تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والصين، إضافة إلى رابطة التجارة الحرة الأوروبية، التي تضم آيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا، كما أسهمت سياسات الترويج الاستثماري في تسهيل ممارسة الأعمال من خلال تشريعات جديدة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، والسماح بالملكية الأجنبية بنسبة 100% وتقديم حوافز ضريبية جاذبة، منوها إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للإكوادور بلغ في عام 2025 نحو 130 مليار دولار أمريكي بما يعكس متانة الاقتصاد ومسار النمو الذي تشهده البلاد.