نهج استباقي وتحديث دوري.. «إدارة الطوارئ» بأبوظبي يؤكد الجاهزية الشاملة
عقد فريق "إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث" لإمارة أبوظبي اجتماعاً تنسيقياً طارئاً برئاسة اللواء أحمد سيف بن زيتون المهيري قائد عام شرطة أبوظبي رئيس الفريق، في ضوء المستجدات الإقليمية الراهنة.
واستعرض الفريق خلال الاجتماع تحليلاً شاملاً للمشهد الراهن وسيناريوهاته المتوقعة، مع تقييم مستوى الجاهزية في القطاعات الحيوية وكفاءة خطط الاستجابة واستمرارية الأعمال المعتمدة لدى الجهات المعنية.
كما جرى التأكد من تفعيل آليات الرصد والمتابعة على مدار الساعة وتعزيز التنسيق العملياتي بين الشركاء الاستراتيجيين لضمان سرعة تبادل المعلومات ودقة اتخاذ القرار وفق أفضل الممارسات الدولية.
وأكد الاجتماع أن منظومة "إدارة الطوارئ" في الإمارة تعمل وفق إطار استباقي قائم على تحليل المخاطر متعدد المصادر مع تحديث دوري للخطط التشغيلية ومواءمتها مع المستجدات لضمان الحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية دون انقطاع، لا سيما في قطاعات الطاقة والصحة والنقل والأمن الغذائي والاتصالات.
كما اطمأن الفريق إلى جاهزية مراكز القيادة والسيطرة وكفاءة منظومات الإنذار المبكر والدعم اللوجستي، إلى جانب مراجعة خطط استمرارية الأعمال لدى الجهات الحكومية والتأكد من تكاملها ضمن منظومة موحدة تعزز مرونة الإمارة وقدرتها على التعامل مع مختلف السيناريوهات.
وشدد الفريق على أهمية التواصل المؤسسي والإعلامي المسؤول وتقديم المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب الأمر الذي يعزز ثقة المجتمع ويحد من تداول الشائعات، مؤكداً أن الجهات المختصة تتابع التطورات بشكل مستمر وتتخذ الإجراءات اللازمة استناداً إلى تقييمات مهنية دقيقة.
وأكد اللواء أحمد سيف بن زيتون المهيري، قائد عام شرطة أبوظبي، رئيس فريق إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي، أن انعقاد الاجتماع يأتي في إطار النهج الاستباقي الذي تتبناه الإمارة في التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
وقال إن منظومة إدارة الطوارئ والأزمات في إمارة أبوظبي تعمل وفق خطط معتمدة وسيناريوهات مدروسة تأخذ في الاعتبار مختلف الاحتمالات، وقد جرى التأكد من الجاهزية الكاملة للجهات المعنية واستمرارية الخدمات الحيوية بكفاءة عالية.
وطمأن المجتمع بأن الأوضاع داخل الإمارة مستقرة وأن جميع الأجهزة تعمل بتناغم تام لحماية الأرواح والممتلكات وصون المكتسبات التنموية.
وأكد أن الاستعداد المبكر وتكامل الأدوار والاستثمار في القدرات البشرية والتقنية تمثل ركائز أساسية في منظومتنا، وقال "نواصل العمل على تعزيز المرونة المؤسسية ورفع مستوى التنسيق مع الشركاء على المستويين المحلي والاتحادي، لضمان التعامل مع أي تطورات بكفاءة واحترافية مع الحفاظ على استدامة الأعمال واستقرار المجتمع".
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار المتابعة الدقيقة للتطورات وتحديث الخطط والإجراءات عند الحاجة، مع تعزيز قنوات التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية، وتوجيه الشكر للجهات المستجيبة وكوادرها الميدانية على سرعة تحركها وكفاءة أدائها والتزامها بتنفيذ الأدوار المنوطة بها وفق أعلى درجات الاحترافية والمسؤولية.
يأتي ذلك ترسيخاً لمكانة إمارة أبوظبي نموذجاً متقدماً في إدارة المخاطر وتعزيز الجاهزية الشاملة في مختلف الظروف، ضمن منظومة عمل متكاملة ترتكز على المسؤولية المشتركة والكفاءة والاستباقية.
من جهته، قال علي سعيد النيادي "رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث"، في كلمة له نقلتها وكالة أنباء الإمارات "وام"، إن دولة الإمارات العربية المتحدة شهدت خلال اليومين الماضيين استجابة وطنية منسقة شاركت بها مختلف الجهات المعنية، والتي تعاملت مع المستجدات باحترافية عالية ووفق أعلى معايير الجاهزية والاستعداد الوطني وبتناغم تام وتكامل بين كافة الجهات المستجيبة.
وأضاف: "نؤكد تقديرنا لجهود جميع الفرق الميدانية التي أدت واجبها بمهنية ومسؤولية وطنية تجسد مستوى عالياً من الجاهزية وتنسيقاً وطنياً محكماً وتكاملاً واضحاً في الأدوار مما أكد على قدرة منظومتنا الوطنية على التعامل الفوري والمنظم وفق خطط معتمدة وإجراءات دقيقة".
وأوضح أنه منذ اللحظة الأولى، تم تفعيل منظومة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الوطنية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية استناداً إلى تقييم مستمر وشامل للمخاطر والتهديدات، بما يضمن حماية الأرواح وصون المكتسبات الوطنية واستمرارية الخدمات الحيوية دون تأثر.
وأكد أن ما تحقق اليوم هو ثمرة عمل مؤسسي تراكمي، قائم على التخطيط الاستباقي، والتمارين الوطنية المشتركة، وبناء قدرات مستدامة تعزز مرونة الدولة في مواجهة مختلف السيناريوهات.
وقال: "في هذا السياق، نثمّن وعي أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين والتزامهم بالتوجيهات والتعليمات الرسمية، وما أظهروه من تماسك مجتمعي وثقة وتعاون يعكس روح المسؤولية التي يتميز بها مجتمع دولة الإمارات".
وشدد على أن هذا التلاحم بين المؤسسات والمجتمع يشكل ركيزة أساسية في منظومة الجاهزية الوطنية، ويعزز قدرتنا على إدارة التحديات بثبات واتزان.
وأضاف: لقد أثبتت هذه المرحلة مجدداً أن دولة الإمارات تمتلك منظومة جاهزية وطنية راسخة، تعمل وفق إطار حوكمة واضح واستجابة منسقة على أعلى المستويات، ونؤكد أن الجهات المختصة تتابع التطورات بدقة وعلى مدار الساعة، وتقوم بتقييم مستمر للموقف واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفق المستجدات، بما يضمن أعلى درجات الجاهزية والاستعداد. إننا على ثقة راسخة بأن دولة الإمارات ستخرج من هذه المرحلة أكثر قوة وصلابة، مستندة إلى رؤية قيادتها الرشيدة وكفاءة مؤسساتها، ووعي مجتمعها.
وأكد أن سلامة المجتمع وأمنه واستقراره أولوية وطنية مطلقة، لذا ندعو الجميع إلى مواصلة الالتزام بالتوجيهات والتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، واستقاء المعلومات حصراً من القنوات الرسمية المعتمدة، وعدم تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة ونؤكد استمرار إطلاع الجمهور على كافة المستجدات بكل شفافية ووضوح.