الهجوم الإيراني.. الإمارات «أمن وأمان» ونموذج في إدارة الأزمات
لم تنجح الإمارات في صد الهجمات الإيرانية السافرة على أراضيها فحسب، بل قدمت للعالم نموذجا يحتذى في إدارة الأزمات، وبث الأمن والأمان.
نموذج رائد تعزز به الإمارات ريادتها كأكثر الدول أمانا في العالم، وتعزز الثقة في كفاءة ونزاهة منظوماتها الأمنية والعسكرية.
جاء الهجوم الإيراني على الإمارات الذي تواصل الأحد، لليوم الثاني على التوالي، ضمن هجمات إيرانية عدة استهدفت عدد من دول الخليج والمنطقة، في إطار تصعيد عسكري واسع بين إيران من جانب وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جانب آخر، وسط إدانة ورفض واسع لهجمات إيران التي استهدفت دول لطالما عملت على تفادي تلك الحرب، وعلى رأسها الإمارات.
ومنذ اللحظات الأولى للتصعيد بين الجانبين، وحتى قبيل بدء الهجوم على الإمارات، حرصت مختلف أجهزة الدولة على بث رسائل طمأنة داخل المجتمع بلغة الأقوال والأفعال، مؤكدة للجميع أن "سلامة المواطنين والمقيمين والزوار تمثل أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها".
رسالة ترجمتها القوات المسلحة الإماراتية على أرض الواقع بعد أن أثبتت استعدادها وجاهزيتها على صيانة الأمن الوطني وحماية أراضي الدولة وإنجازاتها.
أيضا ترجمتها وزارة الداخلية الإماراتية على أفضل من يكون سواء من خلال توجيه رسائل تحذيرية للمواطنين والمقيمين عند وجود أي خطر لتهديد صاروخي محتمل للحفاظ على سلامتهم، أو التوعية بما يجب عليهم القيام بهم، وإطلاعهم أولا بأول وبمنتهى الشفافية على المستجدات لإغلاق أي باب للشائعات، أو التعامل بكفاءة عالية مع أي تداعيات للهجمات نتيجة سقوط شظايا بعد صد الهجمات الصاروخية، مع بث رسائل طمأنة على مدار الساعة، تؤكد من خلالها أن الأوضاع مستتبة ومستقرة وأن الإمارات كانت وما زالت وستظل واحة أمن وأمان.
ملحمة بطولية
الأرقام التي أعلنتها وزارة الدفاع تجسد ملحمة بطولية لجيش الإمارات في التصدي للهجمات الإيرانية.
بلغة الأرقام، أعلنت وزارة الدفاع أنه منذ بدء الهجوم الإيراني أمس السبت تم ما يلي:
- رصد 165 صاروخاً باليستياً تم إطلاقها من إيران باتجاه الدولة، حيث تم تدمير 152 صاروخاً، فيما سقط 13 منها في مياه البحر.
- تم رصد عدد 2 صاروخ جوال وتدميرهما.
-رصد عدد 541 طائرة مسيرة إيرانية، تم اعتراض وتدمير 506 منها، فيما وقعت 35 منها داخل أراضي الدولة، وتسببت بأضرار مادية، وأسفرت عن 3 حالات وفاة من باكستان ونيبال وبنغلاديش و58 حالة إصابة بسيطة من الجنسية الإماراتية، المصرية، الإثيوبية، الفلبينية، الباكستانية، الإيرانية، الهندية، البنغلادشية، السيرلانكية، الاذربيجانية، اليمنية، الأوغندية، الإرتيرية، اللبنانية والأفغانية.
وأشارت الوزارة إلى سقوط بعض الشظايا في مناطق متفرقة من الدولة نتيجة تصدى منظومات الدفاع الجوي للصواريخ البالستية والمسيرات، أدى إلى حدوث أضرار مادية بسيطة ومتوسطة في عدد من الأعيان المدنية.
وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أية تهديدات، وأن سلامة المواطنين والمقيمين والزوار تمثل أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.
أرقام تثبت من خلالها القوات المسلحة للعالم أجمع أنها حصن الإمارات المنيع، ومصنع الرجال الأقوياء المستعدين دائما للدفاع عن وطنهم بكل غال ونفيس.
رسائل طمأنة
أما وزارة الداخلية فمن جهتها، حرصت على بث رسائل طمأنة حتى قبل بدء الهجوم.
أصدرت وزارة الداخلية الإماراتية صباح السبت بيانا أعلنت فيه أنها تتابع عن كثب التطورات الإقليمية في المنطقة، وتؤكد أنها على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد لاتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الاحترازية، بالتنسيق مع الأجهزة والجهات المعنية، مؤكدة أن أولويتها هي الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين والزائرين في الدولة.
وشددت وزارة الداخلية على أن السلامة والأمن العام يظلان أولوية قصوى، وأنها ستوافي الجمهور الكريم بالمستجدات والإجراءات الواجب اتباعها في حينه.
وأهابت الوزارة بالجمهور استقاء المعلومات من المصادر الرسمية في الدولة، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة. ودعت الجميع إلى التعاون مع الجهات المختصة والالتزام بالتعليمات الصادرة عنها.
وبالفعل وعلى مدار الساعة منذ بدء الهجوم، قامت الوزارة بموافاة الجمهور بالمستجدات والإجراءات الواجب اتباعها عبر رسائل تحذيرية أحيانا وتوعوية أحيانا أخرى نجحت في بث الطمأنة في نفوس الجميع، الذين تأكد لهم أن "الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين والزائرين أولوية لدى دولة الإمارات".