في اليوم الختامي من القمة العالمية للحكومات، يحرص الإماراتيون ومعظم زوار القمة على حضور الجلسة الختامية، لما تحمله كلمة الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الإماراتي من سرد ملهم ولمسات إنسانية راقية.
وكعادته، يتحفنا الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، كل عام بقصة تحمل معنى عميقًا وهدية أجمل، وكانت هدية هذا العام كتاب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "علمتني الحياة".
هذا العام جاءت القصة متوافقة مع «عام الأسرة» في دولة الإمارات، حاملةً في طياتها رسالة وفاء للأم الإماراتية ودورها المحوري في صناعة الأجيال.
في ذروة مهاراته الخطابية، توقف الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان لبرهة، واستدعى من بين الحضور أماً وابنها. لم يدرك الجمهور السبب في البداية، حتى عرض الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان صورة تاريخية بالأبيض والأسود تعود إلى بدايات الاتحاد، تظهر امرأة تجلس في خيمة تعليمية قرب ابنها الصغير.
وروى الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان قصة ملهمة لامرأة آمنت بقيمة التعليم بعد توجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بإلزامية التعليم. في منطقة الوجن النائية آنذاك، كانت الأم ترافق ابنها إلى خيمة الدراسة وتجلس بالقرب منه ليطمئن ويكمل تعليمه، في مشهد يجسد إصرار الأمهات الإماراتيات على بناء المستقبل.
تلك الأم هي ظهيرة بنت سهيل العامري، التي كانت نموذجًا حيًا للأم الواعية المؤمنة برسالة التعليم. وكانت ثمرة ذلك أن كبر الابن، وتخرج في أفضل الجامعات الأمريكية، وأصبح اليوم أبًا لأربع بنات يواصلن المسيرة العلمية في جامعات عالمية، من بينها تخصصات متقدمة كالأمن السيبراني.
من خيمة في الوجن… إلى جامعات العالم، قصة تختصر رحلة وطن آمن بالإنسان واستثمر في التعليم.
شكرًا الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان على تسليط الضوء على هذه الملحمة الإنسانية، وشكرًا للأم ظهيرة العامري.. فقد كنتٍ قدوة لكل أم.
الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة