الإمارات في «اجتماع البرلمانات».. تمسك بالثوابت الفلسطينية ودعم السلام
جددت دولة الإمارات تأكيدها على ثبات موقفها الداعم للحقوق الفلسطينية، وتمسكها بحل عادل يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، مع التشديد على أن السلام يظل الخيار الاستراتيجي لإنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأكد صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي أن القضية الفلسطينية تواجه فجوة متنامية بين وضوح المبدأ وتردد الإرادة الدولية في تطبيقه، مشيرًا إلى أن هذه الفجوة تمثل جوهر الصراع، إذ تعكس التباين بين ما يعرفه العالم وما يقبل بتأجيله سياسيًا.
جاء ذلك خلال كلمته في اجتماع البرلمانات الداعمة لفلسطين، الذي عُقد في إسطنبول على هامش اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي.
وأوضح غباش أن ما تتعرض له القضية الفلسطينية من محاولات تهجير ومصادرة للأراضي بالقوة لا يمكن فصله عن سياق أوسع يشمل انتهاكات سيادة الدول وتهديد أمن الشعوب واستهداف الممرات الحيوية.
وأشار إلى أن القضية الفلسطينية لم تكن يوماً مجرد نزاع على أرض، بل شكلت محطة تاريخية أعادت تعريف العلاقة بين ما يُفرض بالقوة وما يُقبل بالشرعية، ولم تكن، منذ بدايتها، تختبر حدود الجغرافيا فقط بل حدود النظام الدولي نفسه إلى أي مدى يمكن أن يصمد المبدأ أمام القوة.
وأضاف أن القضية الفلسطينية، اليوم، لا تعاني من غموض في الحل أو نقص في المرجعيات، بل من فجوة آخذة في الاتساع بين وضوح المبدأ وتردد الإرادة الدولية في تطبيقه، وأن هذه الفجوة تمثل جوهر الصراع لأنها تعكس التباين بين ما يعرفه العالم حقا وما يقبل بتأجيله سياسيا.
وأوضح أنه على امتداد عقود جربت مسارات متعددة وتعاقبت موجات من التصعيد والتهدئة لكن النتيجة بقيت واحدة قضية لم تحسم وواقع يزداد تعقيدا.
وأشار إلى أن الصراع اليوم لم يعد تقليديا على الأرض فحسب بل أصبح صراعا على تعريفها وهويتها وروايتها بين إرادة تتمسك بالتاريخ والحق وإرادة تسعى إلى إعادة تشكيل الواقع وفرضه كحقيقة بديهية وهذا هو الخطر الأعمق لأنه يهدد بطمس القدرة على تمييز الحق نفسه.
موقف إماراتي ثابت وداعم
وأكد أن موقف دولة الإمارات، حيال القضية الفلسطينية، استند إلى ركيزتين أساسيتين هما دعمِ الشعبِ الفلسطينيِّ والحقِّ الفلسطينيِّ غيرِ القابلِ للتصرفِ أو المساومةِ في إقامةِ دولتِه المستقلةِ على حدودِ عام 1967 وعاصمتِها القدسِ الشرقيةِ، ودعمِ السلامِ العادلِ والدائمِ باعتباره الخيارَ الاستراتيجيَّ الأمثلَ للشعبِ الفلسطينيِّ، ولشعوبِ المنطقةِ على حدٍّ سواءٍ.
وأشار إلى أن هذا الموقف اقترن في عقيدةِ دولةِ الإماراتِ وفي نهجِ قيادتِها الرشيدةِ، وعلى رأسِها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مؤكداً أن هذا الالتزام يُختبر في أوقات الأزمات باعتباره التزاما أخلاقيا يسعى دوما إلى تأكيد الحق والثوابت الفلسطينية، ويُختبر في أوقات الشدة.
دعم إنساني مستمر رغم التحديات
ولفت إلى أن حضور دولة الإمارات في غزة لم يكن استجابة طارئة، بل امتدادًا لنهج مستمر، حيث بلغت مساهماتها نحو 43% من إجمالي المساعدات الدولية.
ولفت إلى أن هذا الالتزام لم يتوقف، حتى في اللحظات التي كانت فيها دولة الإمارات نفسها تواجه اعتداءاتٍ وتهديداتٍ مباشرة لأمنها واستقرارها، وهو ما يبرز الفارق بين من يرفع الشعارات، ومن يلتزم بالقيم عندما تكون كلفتها عالية.
دعوة لوحدة الصف والحل السياسي
وشدد غباش على أن إقامة الدولة الفلسطينية تبدأ من وحدة الصف الفلسطيني ووحدة القرار الوطني، يليها دعم عربي ودولي صادقٍ يُترجم إلى مسار سياسي واضح يؤدي إلى حل عادل وشامل.
وأكد في ختام كلمته أهمية تحويل الدعم الدولي إلى خطوات عملية تسهم في تحقيق السلام وضمان الحقوق الفلسطينية.