وزير بريطاني سابق يقترح «ضريبة اجتماعية» لمواجهة توحش الأسعار القادم
اقترح وزير الخزانة السابق جيريمي هانت تعريفةً "اجتماعية" لمساعدة البريطانيين على التكيف مع ارتفاع تكاليف الطاقة وسط حرب إيران.
وجاء اقتراح القيادي السابق في حزب المحافظين في وقتٍ اعتبر فيه مركز أبحاث أن الأسر ستكون أسوأ حالًا هذا العام.
وقالت “مؤسسة ريزوليوشن” إن الأسر تواجه تكاليف متزايدة من ارتفاع فواتير الغاز والكهرباء وكذلك عند مضخات الوقود، وذلك بنحو 500 جنيه استرليني.
ودعا مركز الأبحاث الوزراء إلى تسريع العمل على تطبيق تعريفة اجتماعية قبل الشتاء، عندما ستبلغ تكاليف الطاقة ذروتها، لتقديم دعم موجه للأسر منخفضة الدخل. وقد قدر تكلفة ذلك بنحو 3.7 مليار جنيه استرليني.وخلال حديثه في ندوة للمؤسسة أمس الإثنين، قال هانت إن التعريفة الاجتماعية هي الطريقة الواعدة إذ ستسمح بتوجيه المنافع إلى الأسر منخفضة الدخل.
واقترح حزمة “موجّهة ومحددة زمنياً” بقيمة تتراوح بين 5 مليارات و10 مليارات جنيه استرليني لمدة عام واحد، وقال إنه يمكن تنفيذها ضمن عمل الحكومة الحالية ولتجنب "نتائج سيئة على المدى الطويل" نتيجة تضخم الدين العام الذي يضغط على النمو الاقتصادي.
نمو سلبي للمعيشة
ومن المرجح أن يدفع ارتفاع أسعار الطاقة - نمو مستويات المعيشة إلى المنطقة السلبية، بحسب مؤسسة ريزوليوشن. وتُظهر أبحاثها أن الأسرة النموذجية في سن العمل، التي كانت في طريقها لتحقيق نمو في الدخل بنسبة 0.9% هذا العام قبل بدء حرب إيران في أواخر فبراير/شباط قد تشهد الآن انخفاضًا في الدخل بنسبة 0.6% — أي بفارق يبلغ 480 جنيهًا استرلينيًا.
وقد ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد في الأسابيع الأخيرة، وارتفعت مجددًا يوم الإثنين، حيث عاد خام برنت ليتجاوز 100 دولار.
وعلى الرغم من زيادة طال انتظارها في القيمة الحقيقية للإعانات لبعض الأسر منخفضة الدخل، فإن المؤسسة تقدّر أن متوسط نمو الدخل لأفقر خمس السكان هذا العام سيكون 1.2% فقط، بدلًا من 2.8% المتوقعة قبل حرب إيران.
وقال جوناثان مارشال، كبير الاقتصاديين في المؤسسة، إن من المرجح أن ترتفع فواتير الطاقة هذا الصيف، مما يمحو متوسط التوفير البالغ 117 جنيهًا استرلينيًا لكل أسرة نتيجة خفض الجهة التنظيمية لسقف أسعار الطاقة اعتبارًا من أبريل/نيسان.
ولفت هانت إلى أن حجم ارتفاع أسعار الطاقة “ليس مثل عام 2022 إطلاقًا”، عندما قفزت التكاليف بعد اندلاع حرب أوكرانيا، مشيرًا إلى أن الأسواق لن تسمح بتكرار حزمة دعم شاملة وكبيرة لجميع الأسر.