«يونيفيل» في مرمى رصاص «مجموعات مسلحة» بجنوب لبنان
أعلنت قوات "يونيفيل"، الأحد، أن دوريات لها تعرضت لإطلاق نار في جنوب لبنان من مسافات قريبة.
وقالت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، إنها تعرضت لإطلاق نار في ثلاثة حوادث في جنوب البلاد الأحد، مرجحة أن يكون مصدره "مجموعات مسلحة غير تابعة للدولة".
وهذه هي المرة الثانية منذ الجمعة تعلن قوات حفظ السلام تعرضها لإطلاق نار، في خضم الحرب بين إسرائيل وحزب الله.
وقالت قوات يونيفيل في بيان إنها تعرّضت لإطلاق النار أثناء قيامها بدوريات حول مواقعها في بلدات ياطر ودير كيفا وقلاوية، في جنوب لبنان، دون وقوع إصابات في صفوفها.
وأفادت بأن دوريتين قامتا بالرد على مصادر النيران "دفاعا عن النفس، وبعد تبادل قصير لإطلاق النار استأنفت الدوريات أنشطتها المخططة".
وأوضحت أن إطلاق النار في إحدى الهجمات وقع "على مسافة قريبة وصلت إلى خمسة أمتار من قوات حفظ السلام".
وذكّرت "جميع الأطراف بواجباتها بموجب القانون الدولي لضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة في جميع الأوقات".
وأكدت أن وجود أسلحة خارج سيطرة الدولة ضمن منطقة عمليات اليونيفيل يشكل انتهاكًا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701.
وشددت على أنه من غير المقبول استهداف قوات حفظ السلام التي تنفذ مهامًا مكلفة بها من قبل مجلس الأمن، لافتة إلى أن أي هجوم على قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل يشكل انتهاكًا خطيراً للقانون الدولي الإنساني وللقرار 1701، وقد يرقى إلى جريمة حرب.
وكانت يونيفيل أعلنت الجمعة تعرّض دورية لها قرب بلدة ميس الجبل "لإصابة يُرجّح أنها ناجمة عن نيران رشاش ثقيل ما أدى إلى اندلاع حريق" وإصابة أحد عناصرها. ولم تحدد القوات الجهة المسؤولة عن ذلك، معلنة فتح تحقيق.
من جهتها، تحدثت الوكالة الوطنية للإعلام عن "سقوط قذائف إسرائيلية داخل مقر الكتيبة النيبالية في قوات اليونيفيل، في بلدة ميس الجبل.
واندلعت الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس/آذار الجاري، بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية "ثأرا" لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بضربات إسرائيلية وأميركية على طهران.
وتشن إسرائيل منذ ذلك الحين غارات جوية واسعة النطاق، وتتوغل قواتها في مناطق بجنوب لبنان محاذية لحدودها.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قالت يونيفيل إن هجوما على موقعها في بلدة القوزح بجنوب لبنان أسفر عن إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام الغانيين. ولم تسمّ القوات الأممية الجهة المسؤولة عنه، بينما اتهم الرئيس اللبناني جوزيف عون إسرائيل بتنفيذه.
وتنتشر قوات حفظ السلام في جنوب لبنان منذ 1978، وهو العام الذي شهد أول اجتياح إسرائيلي للمنطقة. ومن المقرر أن تنهي مهمتها أواخر السنة الجارية.