جدل وانتقادات.. سفير أمريكا يتحدث عن «حق إسرائيلي» بأراضي الشرق الأوسط
موجة انتقادات واسعة، أثارتها تصريحات لسفير أمريكا لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم فيها أن من حق إسرائيل «السيطرة على أراضي الشرق الأوسط».
وخلال مقابلة مع الإعلامي تاكر كارلسون، ناقش هاكابي وكارلسون تفسيرات توراتية قال إنها تعطي الحق لإسرائيل في السيطرة على أجزاء من عدة دول عربية بينها الأردن وسوريا ولبنان والعراق وغيرها.
المقابلة أُجريت خلال زيارة كارلسون إلى إسرائيل، وهي زيارة أثارت جدلا بعدما قال إنه تعرض لمعاملة «غريبة» في مطار بن غوريون.
إلا أن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين أكدوا أن ما حدث كان استجوابا أمنيا روتينيا، فيما نفت سلطة مطارات إسرائيل احتجازه أو تأخيره.
وقد دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت على خط الجدل، وهاجم كارلسون عبر منصة «إكس»، واصفا إياه بـ«المزيف».
الأردن
وفي أول رد فعل عربي رسمي، أدانت وزارة الخارجية الأردنية التصريحات، ووصفتها بأنها «عبثية واستفزازية وتمثل انتهاكا للأعراف الدبلوماسية، ومساسا بسيادة دول المنطقة، ومخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
وأكدت الوزارة أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، «أرض فلسطينية محتلة حسب القانون الدولي»، مشددة على أن تصريحات هاكابي تتناقض مع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعلن برفض ضم الضفة الغربية.
مصر:
دانت مصر التصريحات المنسوبة إلى مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، في أحد البرامج الحوارية، والتي تضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراضٍ تابعة لدول عربية، باعتبارها تمثل خروجًا سافرا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأعربت مصر في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، عن استغرابها إزاء صدور هذه التصريحات، والتي تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام الذى عقد بواشنطن يوم 19 فبراير/شباط 2026.
وأكدت مصر مجددًا أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية، مشددة على رفضها القاطع لأي محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
الجامعة العربية
من جهته، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط تصريحات هاكابي، واصفا إياها بأنها «بالغة التطرف».
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، جمال رشدي، إن تصريحات السفير الأمريكي «مخالفة لكل أبجديات الدبلوماسية وأعرافها الراسخة»، مضيفا أنها «مجافية للمنطق والعقل، وتتناقض مع سياسات الولايات المتحدة ومواقفها»، معتبرا أنها تستهدف «مغازلة الجمهور اليميني في إسرائيل».
وأكد رشدي أن مثل هذه التصريحات «تؤدي إلى تأجيج المشاعر وإثارة العواطف الدينية والوطنية»، في وقت تسعى فيه الدول إلى بحث سبل تثبيت اتفاقات السلام في غزة وإطلاق مسار سياسي جدي.