شهد مجلس الأمن الدولي جلسة متوترة لمناقشة الحرب على إيران، تخللتها مواجهة كلامية حادة بين مندوبَي طهران وواشنطن.
وعكست الجلسة حجم الاحتقان السياسي بين البلدين في ظل التصعيد العسكري المتسارع.
وبدأ التوتر عندما وجّه المندوب الإيراني أمير سعيد إيرواني رسالة مباشرة إلى نظيره الأمريكي قائلاً: «لدي كلمة واحدة فقط. أنصح ممثل الولايات المتحدة بأن يكون مهذبًا، فهذا سيكون أفضل لك وللبلد الذي تمثله».
ورد المندوب الأمريكي مايك والتز بطلب الكلمة مجددًا، قائلاً: «بصراحة، لن أضفي على هذا أي قيمة برد آخر، خاصة أن هذا الممثل يجلس هنا ممثلًا نظامًا قتل عشرات الآلاف من شعبه وسجن كثيرين لمجرد رغبتهم في التحرر من طغيانكم».
تبادل اتهامات حول القانون الدولي
وخلال كلمته أمام المجلس، أكد السفير الأمريكي مايك والتز أن «أنشطة إيران التهديدية تعرض مصالح الولايات المتحدة وشركائها وحلفائها للخطر المباشر»، مضيفًا أن «الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة وإسرائيل تتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة».
في المقابل، اتهم السفير الإيراني أمير سعيد إيرواني الولايات المتحدة وإسرائيل بارتكاب «عدوان غير مبرر ومتعمد»، مشيرًا إلى أن «مئات المدنيين قتلوا أو جُرحوا في اليوم الأول من الهجوم».
وأضاف أن «استهداف البنية التحتية المدنية يمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، مؤكدًا أن طهران تعتبر ما جرى «انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي».
الأمم المتحدة تحذر من انزلاق خطير
من جانبه، انتقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الضربات الأمريكية الإسرائيلية وكذلك الرد الإيراني، محذرًا من «تهديد خطير للسلم والأمن الدوليين».
وقال غوتيريش: «لا يوجد بديل قابل للتطبيق عن التسوية السلمية للنزاعات الدولية»، داعيًا إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
كما أدان عدد من كبار مسؤولي الأمم المتحدة الهجمات، بينهم المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، ورئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس.