بسبب فيديو تمثال تاريخي.. السجن ليوتيوبر أمريكي في كوريا الجنوبية
قضت محكمة في سيول بسجن صانع محتوى أمريكي 6 أشهر بعد إدانته بسلوك اعتُبر مسيئًا لرمز تاريخي مرتبط بضحايا الحرب العالمية الثانية.
أصدرت محكمة في العاصمة الكورية الجنوبية سيول، اليوم الأربعاء، حكمًا بسجن صانع المحتوى الأمريكي "جوني صومالي" لمدة 6 أشهر، وذلك على خلفية واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا، تتعلق بسلوك اعتُبر مسيئًا لضحايا الحرب في البلاد.
وبحسب ما أعلنته محكمة منطقة سيول الغربية، فقد أُدين المتهم، واسمه الحقيقي رامسي خالد إسماعيل، بارتكاب مخالفات تتعلق بالإخلال بالنظام العام وعرقلة سير الأعمال، وذلك بعد سلسلة من الوقائع التي حدثت خلال وجوده في كوريا الجنوبية، حيث كان خاضعًا أيضًا لقرار منع من مغادرة البلاد أثناء سير الإجراءات القانونية بحقه.
فيديو لتمثال تذكاري يشعل الأزمة

وتعود تفاصيل القضية، وفقًا لصحيفة "الغارديان"، إلى مقطع فيديو نشره المتهم في أكتوبر/تشرين الأول 2024، ظهر خلاله وهو يقبّل ويرقص بطريقة اعتُبرت مستفزة بالقرب من تمثال تذكاري يُخلّد النساء الكوريات اللاتي أُجبرن على العمل في الدعارة خلال فترة الاحتلال الياباني إبان الحرب العالمية الثانية.
غضب واسع واعتذار لم يُنهِ الأزمة
وأثار الفيديو موجة غضب كبيرة في كوريا الجنوبية، حيث يُعد التمثال رمزًا وطنيًا لقضية تاريخية شديدة الحساسية في البلاد.
وتم حذف المقطع لاحقًا من المنصات الرقمية، فيما قدّم المتهم اعتذارًا أكد خلاله أنه لم يكن على علم بأهمية التمثال أو دلالته التاريخية، إلا أن الاعتذار لم ينجح في تهدئة الغضب، إذ أشارت تقارير إلى تعرضه في بعض المواقف لمواجهات واعتداءات من قبل أشخاص غاضبين من تصرفاته.
وكان صانع المحتوى نفسه قد أثار انتقادات في اليابان خلال عام 2023، بسبب مقاطع وُصفت بأنها استفزازية، تضمنت سلوكيات غير لائقة وتعليقات مسيئة مرتبطة بمدينتي هيروشيما وناغازاكي، إلى جانب تصرفات أخرى مزعجة داخل وسائل النقل العامة.