إطلاق سراح ومؤتمر واختطاف واعتقال.. ساعات درامية لمعارض فنزويلي
لم تمر سوى ساعات معدودة على إطلاق سراح معارض فنزويلي لكنها كانت حافلة بالأحداث.
إذ أعلنت السلطات القضائية الفنزويلية الإثنين توقيف المعارض خوان بابلو غوانيبا المقرب من المعارِضة البارزة ماريا كورينا ماتشادو حائزة جائزة نوبل للسلام، بعد وقت قصير من إطلاق سراحه.
وقالت النيابة العامة إنها طلبت إلغاء التدبير الممنوح لغوانيبا البالغ من العمر 61 عاما، والذي كان يشغل منصب نائب رئيس الجمعية الوطنية، عقب الإفراج عنه الأحد.
واعتبرت النيابة العامة أنه "لم يتمثل للالتزامات المتوجبة عليه"، وطلبت وضعه في الإقامة الجبرية.
اختطاف
وقبل إعلان السلطات الفنزويلية خبر توقيفه، قالت زعيمة المعارضة ماتشادو إن بابلو غوانيبا اختُطف في أحد أحياء كراكاس، بعد ساعات من إطلاق سراحه من السجن.
وذكرت في منشور على إكس "قام مسلحون يرتدون ملابس مدنية ويتحركون في أربع سيارات باقتياده بالقوة".
وكان السياسي المعارض غوانيبا قد اعتُقل في مايو/ أيار بعد أشهر من الاختباء إثر اتهامه بقيادة مخطط إرهابي.
وقال رامون نجل غوانيبا في مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي إن الواقعة حدثت قبيل منتصف الليل بالتوقيت المحلي، واصفا ما حدث بأنه كمين نُصب لوالده على يد عشرة أشخاص مجهولين ومسلحين.
وأضاف "جرى خطف والدي مرة أخرى".
مؤتمر للأنصار
وقبل ساعات فقط، نشر غوانيبا الأب عدة مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إطلاق سراحه تحدث فيها إلى جمع من الصحفيين والمناصرين، مطالبا بالإفراج عن معتقلين سياسيين آخرين ومؤكدا عدم شرعية الإدارة الحالية.
وكانت الولايات المتحدة قد ألقت الشهر الماضي القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، الذي حكم البلاد لفترة طويلة، ومن ثم تولت نائبته ديلسي رودريغيز منصب القائمة بأعماله.
وتقول المعارضة الفنزويلية ومنظمات حقوق الإنسان منذ سنوات إن الحكومة الاشتراكية تستخدم الاعتقالات لقمع المعارضة.
ولم ترد حكومة فنزويلا على الفور على طلب للتعليق حول اختفاء غوانيبا بعد إطلاق سراحه.