«بنظهر أقوى».. رسائل القيادة الملهمة ترسم مسار الريادة بالإمارات
"بنظهر أقوى".. مقولة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، أضحت شعارا ملهما، ومنهج عمل شاملا، وخريطة طريق لتعزيز الريادة.
مقولة تجسد ثقة القيادة في القدرة على مواجهة التحديات، والخروج منها بشكل أفضل و أكثر قوة وصلابة ونجاحا، أصبحت شعارا ملهما، يعبر من خلاله المواطنين والمقيمين ومختلف المؤسسات والجهات في الإمارات في مختلف المناسبات والفعاليات عن معاني الفخر والاعتزاز والولاء والانتماء والالتفاف حول القيادة.
تلك المقولة تم استلهامها في مايو/ أيار الماضي كشعار لفعاليات النسخة الخامسة من منصة "اصنع في الإمارات 2026" التي تعد أكبر تجمع صناعي تشهده دولة الإمارات.
كما تم استلهامها في مشروع فني نحتي دائم في دبي يستمد عنوانه وإلهامه من مقولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان "بنظهر أقوى" بما تعكسه من قيم التلاحم المجتمعي والعمل المشترك والمرونة في مواجهة التحديات والثقة بالمستقبل.
أيضا، نظمت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا حفل تخريج طلبة دفعة عام 2026 الشهر الماضي تحت نفس الشعار.
أما أحدث المناسبات التي تم استلهام هذا الشعار فيها هو يوم المرأة الإماراتية 2026، الذي سيتم الاحتفال به 28 أغسطس/آب المقبل.
تحل، تلك المناسبة، في وقت تجني فيه الإمارات ثمار تمكين المرأة، إيماناً من القيادة الإماراتية بدورها المحوري في بناء الوطن وتنميته، والثقة في قدراتها وكفاءتها في خدمة بلادها في أي ميدان.
يوم المرأة الإماراتية 2026.. "بنظهر الأقوى والأفضل"
وأعلنت الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، "بنظهر الأقوى والأفضل" شعارا ليوم المرأة الإماراتية 2026.
وقالت في هذ الصدد: "يأتي يوم المرأة الإماراتية هذا العام تحت شعار (بنظهرالأقوى والأفضل)، وهو شعار يعبر عن روح الإمارات، روح لا تعرف التوقف عند الإنجاز، ولا تكتفي بما تحقق، بل تنظر إلى الغد بطموح ومسؤولية، ومع امتداد أفق الطموح معكم وبكم، فإن احتفالنا هذا العام لا يقتصر على يوم واحد فقط، بل يفتح مساحة وطنية ممتدة من 28 أغسطس/آب إلى 28 سبتمبر/أيلول 2026، لتكون مناسبة للعمل، والتقدير، وإطلاق المبادرات، وإبراز النماذج التي تؤكد أن المرأة في الإمارات ليست قصة نجاح فردية، بل جزء من منظومة وطنية متكاملة".
وأكدت أن المرأة الإماراتية تقف اليوم في مواقع العلم والعمل والقيادة والعطاء الإنساني والدبلوماسي والتنموي، وهي تحمل معها قيم بيتها، وهوية وطنها، وثقة قيادتها، ودعم مجتمعها، فكل إنجاز تحققه هو ثمرة بيئة آمنت بها، وأسرة احتضنت حلمها، ومؤسسة أتاحت لها الفرصة، ورجل آمن بأن نجاحها هو نجاح للوطن فكان لها الأب الملهم والأخ الداعم والزوج الشريك والسند.
وأضاف: "من هنا، فإن احتفاء هذا العام يضع في قلب رسالته القصص الملهمة، قصص نساء إماراتيات ومقيمات صنعن أثراً صادقاً في ميادين العمل والمجتمع، وقصص رجال كانوا سنداً حقيقياً لنجاح المرأة واستقرارها، فالمجتمع القوي لا يبنى بالتنافس بين أدواره، بل بتكامله، والأسرة المتماسكة هي الحاضنة الأولى للطموح، والمدرسة الأولى للقيم، والمنطلق الأول لكل إنجاز مستدام".
وأكدت أنه من هذا المنطلق ندعو مؤسساتنا الوطنية إلى أن تجعل من المرونة المؤسسية نهجاً متقدماً في دعم المرأة، وبخاصة الأمهات العاملات ومن يحملن أمانة رعاية كبار المواطنين وأصحاب الهمم، من خلال سياسات وبرامج استباقية تراعي مسؤوليات الأسرة ومتطلبات العمل، وتضمن في الوقت ذاته استمرارية الأداء وكفاءة الإنتاج.
وأوضحت أن "المؤسسة التي تدعم الأسرة تدعم المجتمع، والتي تمنح المرأة مساحة متوازنة للعطاء، تكسب طاقة مضاعفة في التنمية والابتكار والولاء المؤسسي، وفي هذا العام، نؤكد كذلك أن عطاء المرأة الإماراتية لا يقف عند حدود الوطن، فقد حملت ابنة الإمارات قيم الخير والتعايش والسلام إلى العالم، وشاركت في الدبلوماسية والعمل الإنساني والتنمية الدولية، وقدمت صورة مشرفة لوطن جعل الإنسان محور رسالته".
وتابعت: "ولأن خير الإمارات كما عودنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، لا يقف عند حدودها الجغرافية، بل يتعداه إلى كافة الأمم والمجتمعات، فإن شراكاتنا العابرة للحدود تمثل امتداداً لقيم الإمارات، وتأكيداً على أن تمكين المرأة بالنسبة لدولة الإمارات هي مهمة إنسانية وتنموية عالمية".
وأضافت أنه انطلاقاً من إيماننا الراسخ في الاتحاد النسائي العام بأن كل قصة نجاح تستحق أن تُروى وكل دعم صادق يستحق التقدير، نعمل بالتعاون مع شركائنا على إطلاق مبادرات نوعية تحتفي بالمنظومة الداعمة لنجاحها: الرجل، والأسرة، والمجتمع، والمؤسسات، مؤكدين أن قوة المرأة الإماراتية لا تقتصر على ما حققته من نجاحات، بل في سعيها الدائم للتطور والارتقاء في علمها وعملها وأخلاقها، معتزةً بهويتها ومنفتحةً على آفاق المستقبل.
من جانبها، أكدت نورة خليفة السويدي، الأمين العام للاتحاد النسائي العام، أن الاتحاد يستلهم من توجيهات قائدة مسيرة المرأة الإماراتية الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، صاحبة الرؤية الاستشرافية التي رسخت مكانة المرأة الإماراتية كـ "شريكة أصيلة" في مسيرة التنمية الشاملة، مساراً متجدداً لعمله، ويمضي كمنصة رائدة، بالتعاون مع كافة شركائه، لترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس يحلق بطموحاته نحو المستقبل.
وقالت إن شعار هذا العام "بنظهرالأقوى والأفضل"، يأتي ليعكس إرادة لا تعرف التوقف عند الإنجاز، ويرسخ حقيقة أن إنجازات المرأة الإماراتية ليست مجرد قصص نجاح فردية، بل هي ثمرة منظومة وطنية متكاملة تتضافر فيها جهودها مع أخيها الرجل، وتتسع فيها دائرة أثرها المستدام من دفء الأسرة والمجتمع، لتشمل ميادين الدبلوماسية والعمل الإنساني والتنموي العالمي.
وأشارت إلى أنه في هذه المناسبة، نجدد العهد لقيادتنا الرشيدة وللشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" على مواصلة العمل الدؤوب والمخلص، لتبقى ابنة الإمارات كما عهدتها دائماً؛ وفية لقيمها، معتزة بهويتها الوطنية، ومبادرة في عطائها، وسنمضي معاً، بروح الاتحاد وبشراكة مجتمعية ومؤسسية فاعلة، لنثبت للعالم أجمع أن المرأة الإماراتية في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به، قادرة دائماً على أن تظهر الأقوى والأفضل، اليوم، وغداً، وفي كل زمان.

الصناعة المتقدمة.. بنظهر أقوى
هذا المقولة الملهمة، كانت أيضا شعارا لأحد أهم الفعاليات الصناعية في الإمارات، وهي النسخة الخامسة من منصة "اصنع في الإمارات 2026 " التي أقيمت خلال الفترة من 4 إلى 7 مايو/أيار الماضي تحت شعار "الصناعة المتقدمة.. بنظهر أقوى".
وشهدت المنصة مشاركة أكثر من 2000 حرفي متخصص، وعرض ما يزيد على 5000 منتج بنمو 4% مقارنة بالدورة السابقة، بجانب تنظيم أكثر من 50 جلسة وحلقة نقاش وورشة عمل، فيما شكلت الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال 61% من إجمالي المشاركين.
وتقدم منصة "اصنع في الإمارات" نموذجًا عمليًا لجهود دولة الإمارات في تعزيز المرونة الصناعية وترسيخ مكانتها مركزًا إقليميًا وعالميًا للتصنيع المتقدم، حيث يعكس الحجم غير المسبوق لنسخة العام الجاري التوجه الصناعي طويل الأمد للدولة والتزامها ببناء اقتصاد قائم على الإنتاج والابتكار.
وتغطي المنصة 12 قطاعًا صناعيًا ذا أولوية، تشمل التصنيع المتقدم، والطاقة، والطيران، والدفاع، والأدوية، والتنقل، والمواد المستدامة.
وتدعم منصة "اصنع في الإمارات" الاستراتيجية الصناعية للدولة، من خلال دورها كآلية وطنية لتحويل الطموحات إلى مشاريع وفرص واقعية عبر جمع الأولويات والقدرات والفرص الصناعية تحت مظلة واحدة.

مشروع فني دائم
ومن الصناعة إلى الفن، حيث شهدت دبي 17 يونيو/حزيران الماضي إطلاق مشروع فني جديد بعنوان “بنظهر أقوى” يتمثل في تنفيذ عمل نحتي دائم في حديقة HUNA بمشروع H Residence، وذلك ضمن مبادرة أطلقتها شركة أ.ر.م القابضة بالتعاون مع آرت دبي بهدف تعزيز حضور الفن في الفضاءات العامة وترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للإبداع والثقافة.
يستمد المشروع عنوانه وإلهامه من مقولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بما تعكسه من قيم التلاحم المجتمعي والعمل المشترك والمرونة في مواجهة التحديات والثقة بالمستقبل.
يهدف المشروع إلى ترجمة هذه القيم إلى عمل فني دائم يتفاعل مع المكان والجمهور ويثري المشهد الحضري والثقافي في دبي فيما تفتح المبادرة باب المشاركة أمام الفنانين المقيمين في دولة الإمارات والمنطقة والعالم إضافة إلى الشراكات بين الفنانين وصالات العرض الفنية ممن يمتلكون خبرة في تنفيذ الأعمال الفنية الدائمة أو المشاريع الخارجية وذلك حتى 25 يوليو/تموز الجاري.

خريجو 2026
ومن الفن إلى التعليم، حيث نظمت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا حفل تخريج طلبة دفعة عام 2026، يومَي 17 و18 يونيو/حزيران الماضي بمركز أدنيك أبوظبي، تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، احتفاءً بإنجازات 1,066 طالباً وطالبة في برامج البكالوريوس والدراسات العليا.
وتحت شعار "بنظهر أقوى"، وانسجاماً مع عام الأسرة في دولة الإمارات، شكّل حفل التخريج تتويجاً للمسيرة الأكاديمية للطلبة عبر مجموعة واسعة النطاق من التخصصات الدراسية.