تشكل خطرا على المواطنين.. هل سيتم إزالة مئذنة مسجد جوهر المعيني في مصر؟
تحرك رسمي عاجل بعد رصد تشققات وانحراف بمئذنة مسجد جوهر المعيني في القاهرة، وسط تحذيرات من خطر محتمل على المارة والمنشآت.
في إطار الحرص على سلامة دور العبادة وحماية الأرواح والممتلكات، وبتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري، عُقد اجتماع ميداني بمسجد جوهر المعيني بمنطقة عابدين في القاهرة، لمعاينة حالته الإنشائية على الطبيعة، بمشاركة ممثلين عن وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للآثار.
مئذنة مسجد جوهر المعيني
وشارك في المعاينة اللواء الدكتور المهندس محمد عراقي، مساعد وزير الأوقاف للشئون الهندسية، والمهندسة سماح علي عبد الحميد، مدير الإدارة الهندسية لأوقاف القاهرة، والشيخ عماد حسن أحمد، مدير إدارة غرب، إلى جانب ممثلي قطاع المشروعات بالمجلس الأعلى للآثار ومنطقة تفتيش آثار وسط القاهرة.

وكشفت المعاينة عن وجود خطورة إنشائية جسيمة في مئذنة المسجد، تمثلت في شروخ وانفصالات وانهيار جزئي بجوسق المئذنة، إضافة إلى ميل واضح وانفصالات في كرسيها، بما يمثل تهديدًا مباشرًا للمواطنين، خاصة في المناطق المحيطة التي تضم كثافة سكانية وحركة يومية، من بينها طلاب المدارس.
كما أظهرت نتائج الفحص تدهور الحالة الإنشائية والمعمارية للمسجد ككل، وهو ما يُعزى جزئيًا إلى انخفاض منسوبه عن مستوى الشارع، ما يزيد من تأثره بالعوامل البيئية المحيطة.

وفي ضوء هذه المعطيات، أوصت اللجنة بضرورة التدخل الفوري لدرء الخطورة، مع الإسراع في اتخاذ الإجراءات القانونية للتعاقد مع شركة متخصصة في ترميم الآثار، على أن يتولى المجلس الأعلى للآثار إعداد المقايسات الفنية اللازمة تمهيدًا لبدء أعمال الترميم.
وأكدت وزارة الأوقاف استمرار متابعتها الدورية لحالة المساجد على مستوى الجمهورية، مع التشديد على الالتزام بخطط الصيانة والحفاظ على سلامة المصلين ورواد بيوت الله.

مسجد جوهر المعيني
ويعود تاريخ مسجد جوهر المعيني إلى العصر المملوكي، إذ شيده التاجر الدمياطي محمد معين الدين في عهد الناصر قلاوون، ويُعد من النماذج المعمارية المميزة، حيث يتميز بضخامة بنائه وارتفاع جدرانه ومئذنته، فضلًا عن تخطيطه القائم على صحن مفتوح تحيط به نوافذ مزخرفة بنمط “العاشق والمعشوق” (المشربيات). كما تتزين أرضيته بزخارف فسيفسائية هندسية متعددة الأشكال والألوان، ما يمنحه قيمة فنية ومعمارية بارزة.