مواسم الزفاف.. أعراس ما بعد العيد تضاعف الفرح باليمن
حرص الصحفي اليمني الشاب، رشيد سيف، على إقامة زفافه في قريته الصغيرة بريف محافظة تعز، خلال إجازة عيد الأضحى الحالية.
فضّل سيف الاحتفال بعرسه في أحضان قريته، وتحديدًا عقب أيام العيد مباشرةً، وقبل أن تنقضي إجازته الوظيفية، وأن يجعل فرحة العيد "فرحتين".
ويعمل الصحفي الشاب موظفًا في وسائل إعلام يمنية بمدينة عدن، واغتنم إجازة عيد الأضحى ليسافر إلى قريته ويقيم زفافه وسط أهله وعائلته، وبحضور الأصدقاء والأحباب ومعارفه، الذين تواجدوا أيضًا في القرية بحكم قضاء العيد وإجازته بين ذويهم.
خصوصية الأفراح خلال العيد
تحظى فترة ما بعد الأعياد في اليمن بخصوصية فريدة، تحولت على مدى السنين إلى طقوس ثقافية وعادات وتقاليد متجذرة في الممارسة الجمعية لليمنيين.
وأبرز تلك الممارسات تجسدت في حرص اليمنيين على تخصيص الأيام التي تلي الأعياد، وتحديدًا عيد الأضحى، لإقامة الأعراس والزيجات، خاصة في الريف اليمني، رغم أن الأمر ذاته يحدث أيضًا في الحضر والمدن اليمنية كافة.

وخلال فترة إقامة الأعراس، عقب الأيام الأولى من عيد الأضحى، تتخلل تلك الاحتفالات طقوس فرائحية، تتضمن الرقص الشعبي المسائي المترافق مع دق الطبول والأهازيج التراثية.
وثمة أسباب وعوامل اجتماعية وثقافية عديدة تجعل من مواسم العيد مناسبة جدًا لإقامة الأعراس في الريف اليمني، انطلاقًا من كونها أيام فرح وبهجة، تلزمها لحظات سعادة وسرور تتصل بها وتجعلها تدوم لأيام متواصلة.
واستطلعت "العين الإخبارية" آراء بعض المواطنين اليمنيين لمعرفة الدوافع التي تجعل من الأيام التالية للأعياد فرصة لإقامة الأفراح والليالي الملاح في مناطق اليمن، مقارنةً بغيرها من الأيام الأخرى.

ملتقى الأهل والأصدقاء
يقول المواطن اليمني، محفوظ محمد العزعزي، المهتم بالشؤون الثقافية والتراثية، إن 75% من الأعراس اليمنية تُقام خلال موسم الأعياد، ويفضل اليمنيون الاحتفال بأفراحهم خلال هذه الفترة تحديدًا.
وأضاف العزعزي، خلال حديثه مع "العين الإخبارية"، أن سبب هذا التفضيل يعود إلى أن الأعياد تمثل ملتقى للأهل والأقارب والأصدقاء، خاصة في الريف اليمني.
وأشار العزعزي إلى أن غالبية الناس يمارسون أعمالهم ووظائفهم في المدينة طوال العام، وعندما تأتي مواسم العيد يعودون إلى قراهم وأريافهم لقضاء إجازة العيد هناك، فتكون هذه فرصةً لإقامة الأعراس.

وأوضح أنها تمثل بالفعل فرصةً لمضاعفة السرور والبهجة، والجمع بين فرحة العيد وأفراح الأعراس، وعندها تصبح "الفرحة فرحتين".
ويخلص العزعزي، في ختام حديثه، إلى أن أغلب أعراس الريف اليمني مرتبطة بالإجازة، ويختتم قائلًا: "نجد أن الشباب يفضلون إقامة أعراسهم خلال العيد، كفرصة لتواجد أكبر عدد من الأصدقاء والأحباب والأقارب، ومشاركتهم الفرحة والسرور".