أسطول الظل الروسي.. أكبر هواجس زيلينسكي مع استمرار مفاوضات السلام
مع الضغوط الخانقة التي فرضتها الحرب في إيران على أمن الطاقة، بات أسطول الظل الروسي أكبر هواجس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وتحت إلحاح تراجع التدفقات النفطية من الخليج العربي رفعت واشنطن الحظر على النفط الروسي العائم مؤقتا لمدة شهر لتخفيف الضغوط بعد ارتفاع قياسي لأسعار النفط.
وحث زيلينسكي الأحد الدول الحليفة على مواصلة الضغط عبر فرض عقوبات على روسيا، وذلك قبيل اليوم الثاني من المحادثات بين الوفدين الأوكراني والأمريكي بشأن سبل إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، والتي اندلعت إثر العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
ولم يحضر ممثلو روسيا الجولة الأحدث من المحادثات التي انطلقت في فلوريدا أمس السبت.
ويرأس الوفد الأمريكي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب.
وقال زيلينسكي أمس إنه يجب استمرار المحادثات إذا كانت هناك نية للتوصل إلى اتفاق، لكنه دعا الأحد إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد ما يسمى بأسطول الظل الروسي وحرمان موسكو من عوائد النفط.
وكتب زيلينسكي على منصة إكس "تمنح العوائد روسيا شعورا بالإفلات من العقاب والقدرة على مواصلة الحرب. ولهذا السبب يجب أن تستمر الضغوط ويجب أن تكون العقوبات فعالة".
وأضاف "يجب ألا يشعر أسطول الظل الروسي بالأمان في المياه الأوروبية أو في أي مكان آخر. يمكن إيقاف وحظر الناقلات التي تخدم ميزانية الحرب ويجب الإقدام على هذه الخطوة، لا مجرد السماح لها بالمرور".
واحتجزت البحرية الفرنسية الأسبوع الماضي ناقلة نفط في غرب البحر المتوسط. وقال الرئيس إيمانويل ماكرون إنها جزء من أسطول الظل الروسي، وهو شبكة من السفن تُستخدم لتصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية.
وتوسع أسطول الظل في أعقاب العقوبات الغربية على روسيا التي تستهدف الحد من عوائد موسكو النفطية، ليساعد بذلك في الحفاظ على تدفق صادرات النفط الروسية.
السلام من خلال الحرب
وتشمل بنود خطة السلام التي تروج لها الولايات المتحدة إجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا، إلى جانب تقديم تنازلات عن الأراضي.
ويتعرض زيلينسكي، الذي انتهت ولايته بالفعل، لضغوط متجددة من ترامب لإجراء انتخابات في الوقت الذي تدفع فيه واشنطن كييف نحو اتفاق سلام.
ويحظر القانون الأوكراني إجراء انتخابات في زمن الحرب، لكن زيلينسكي قال إن بلاده ستكون مستعدة لإجراء انتخابات ديمقراطية إذا ضمنت الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار لمدة شهرين لإتاحة الوقت لإعداد البنية التحتية ووضع ضمانات أمنية.
لكن الجنرال الأوكراني السابق فاليري زالوجني، الذي يشغل حاليا منصب سفير أوكرانيا لدى بريطانيا ويُنظر إليه على أنه مرشح رئاسي محتمل، قال إن أوكرانيا لا تحتاج إلى انتخابات بل إلى سلام يتحقق من خلال الحرب.
وكتب في مقال نشره اليوم الأحد موقع (إن.في) الأوكراني "ما تحتاجه أوكرانيا ليس وقتا للتحضير لإجراء الانتخابات وإجرائها، بل إلى سلام يتحقق من خلال الحرب، والذي سيضمن مستقبلا لأطفالنا".