متحدث «القوى المدنية» بالسودان لـ«العين الإخبارية»: إعلان كتائب إخوانية الاستنفار لدعم إيران «تجاوز خطير»
قال المتحدث الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة في السودان المعروفة بـ(قمم)، عثمان عبدالرحمن سليمان، إن إعلان كتائب إخوانية الاستنفار لدعم إيران «تجاوز خطير» يعكس فكر مليشيات تحتكر الدولة باستخدام القوة ولا تحتكم إلى القانون.
وأثارت دعوات أطلقتها عناصر من جماعة الإخوان في السودان لحشد ما وصفته بـ«كتائبها» واستنفارها للقتال إلى جانب إيران في الحرب الجارية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، موجة انتقادات وتحذيرات سياسية من تداعياته على الأوضاع الداخلية.
وأكد الناجي عبدالله القيادي بالحركة الإسلامية، الذراع السياسية للإخوان بالسودان، تأييد الحركة لإيران في الحرب الدائرة حاليا، والتي تنفذ خلالها طهران اعتداءات سافرة ضد دول الخليج. ولم يتوقف عبدالله عند إعلان الدعم المشبوه لإيران بل هدد بإرسال قوات إلى طهران في حال قررت إسرائيل وأمريكا إنزال قوات برية.
وفي تصريح لـ"العين الإخبارية"، قال عثمان عبدالرحمن سليمان إن "القوى المدنية المتحدة" تعتبر إعلان الاستنفار والتلويح بتحريك ما يسُمي بـ"الكتائب" من قبل جماعة الإخوان في السودان يعكس “ذهن مليشيات تحتكر الدولة باستخدام القوة ولا تحتكم إلى القانون"، مضيفا أن "هذا النهج يعيد إنتاج أنماط التسييس والتمكين التي دفعت البلاد ثمنها من استقرارها ووحدتها".
وحملت القوى المدنية المتحدة (قمم) جماعة الإخوان المسؤولية السياسية والأخلاقية الكاملة عن أي تبعات قد تترتب على هذه التصريحات الخطير لقيادتها أو أي تحركات ميدانية مرتبطة بها، ووصفها بأنها محاولة لإعادة تسويق مشروع إقصائي تحت غطاء تعبوي عسكري.
وأكد سليمان أن هذه التصريحات تمثل اعترافا صريحا بمحاولة الزج بالسودان في محاور عسكرية وصراعات إقليمية لا تمت بصلة إلى مصالح الشعب، وتشكل تهديدا مباشرا لأمن السودان القومي واستقراره.
كما أن "أي دعوات للانخراط في نزاعات خارجية باسم السودان تفتقر إلى الشرعية السياسية والدستورية"، وفق سليمان، الذي شدد على أنه "لا وصاية لأي تنظيم أيديولوجي على الدولة السودانية"، معتبرا أن "محاولات احتكار الحديث باسم الوطن أو توظيف أراضيه وشبابه في صراعات عابرة للحدود تمثل تجاوزا خطيرا للإرادة الوطنية وانتهاكاً لمبدأ سيادة الدولة".
وشدد على أن السودان ليس ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، ولن يكون طرفا في صراعات لا تخدم مصالح شعبه، داعيا القوى الوطنية إلى موقف موحد يحصن البلاد من أي انزلاق نحو محاور خارجية، ومعلنا عزم (قمم) اتخاذ إجراءات قانونية حازمة ضد أي دعوات تمس الأمن القومي أو تهدد السلم المجتمعي.
ومنذ بداية الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023، تدعم إيران الجيش السوداني، حليف الإخوان، بمسيرات يستخدمها في ضرب مختلف المواقع المدنية بالسودان، بحسب مصادر متعددة.
وقالت وكالة «بلومبرغ» في يناير/كانون الثاني 2024 إن "إيران تدعم الجيش السوداني بطائرات مسيرة"، مشيرة إلى أن "الخرطوم تلقت شحنات من «مهاجر 6» وهي طائرة مسيرة مزودة بمحرك واحد، مصنعة من قبل شركة القدس للصناعات الجوية وتحمل ذخائر موجهة بدقة.