بلومبرغ: بيرنهام يسمح لأمريكا باستخدام قواعد بريطانيا لضرب إيران
قالت وكالة بلومبرغ نيوز، الثلاثاء، إن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام وافق على استخدام الولايات المتحدة القواعد العسكرية البريطانية فيما تصفها لندن بأنها "ضربات دفاعية" تستهدف إيران.
وحتى الساعة 20:40 بتوقيت غرينتش لم يعقب بيرنهام على ما ذكرته الوكالة.
وتسببت هذه الخطوة في أكبر شرخ بالعلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء السابق كير ستارمر.
ففي فبراير/شباط الماضي، أقنعت المعارضة ستارمر برفض طلب الولايات المتحدة استخدام قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية ذات الأهمية الاستراتيجية في جزر تشاغوس، في بداية الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وكان قرار ستارمر في هذا الشأن نقطة تحول في علاقة ستارمر بترامب الذي وصف رئيس الوزراء البريطاني بأنه "ليس ونستون تشرشل".
العلاقة مع ترامب
والإثنين، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى "محادثة جيدة جدا" مع رئيس الوزراء البريطاني الجديد، مضيفا أنه سيلتقيه "في المستقبل القريب".
وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال: "ناقشنا نفط بحر الشمال والتجارة والتحالف العسكري وإزالة الألغام من مضيق هرمز والعديد من الموضوعات الأخرى. كانت المكالمة مثيرة للاهتمام، وسارت على ما يرام".
ويتعين على بيرنهام إيجاد طريقة للتعامل مع الرئيس الأمريكي الذي يصعب التنبؤ بمواقفه، بعدما شهد عهد ستارمر تقلبات في العلاقة معه.
ولم يفوت دونالد ترامب فرصة لانتقاد حكومة حزب العمال، مُشيرا إلى نقص الاستثمار في الدفاع، وعدم تأمين دعم كاف للضربات الأمريكية في إيران، ومصير جزر تشاغوس في المحيط الهندي الذي يضم قاعدة عسكرية مشتركة ذات أهمية استراتيجية بالغة.
العلاقات مع الاتحاد الأوروبي
وأكد بيرنهام الذي عارض خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016 مرارا رغبته في العمل على توثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
وكتب في مقال رأي نُشر في صحيفة "ذي تايمز" في 9 يوليو/تموز "أريد ترسيخ التقدم المحرز في المفاوضات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي ومتابعة هذا التقدم سريعا".
وأشار تحديدا إلى التعاون في مكافحة الهجرة غير النظامية والإرهاب والتضليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
ومطلع يونيو/حزيران، أمل في أن تعود المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي "خلال حياته".
لكنه تبنّى لاحقا لهجة حذرة جدا خلال حملته الانتخابية لعضوية البرلمان، إذ اتهمه حزب "إصلاح المملكة المتحدة" المناهض للهجرة بزعامة نايجل فاراج، بالسعي إلى إلغاء خروج بريطانيا من الاتحاد.
وقال بيرنهام: "لا أقترح أن تبحث المملكة المتحدة العودة إلى الاتحاد الأوروبي. أنا أحترم القرار الذي اتُخذ في الاستفتاء"، لكنه رأى مع ذلك أن خروج بريطانيا كان "مُضرا".