«كعكة بحبل إعدام».. عيد ميلاد بن غفير يتحول إلى عاصفة سياسية
تحوّل عيد الميلاد الـ50 لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من مناسبة خاصة إلى حدث سياسي مثير للجدل، بداية من الحضور الذي شمل عددا من كبار ضباط الشرطة ووزراء في الحكومة إلى الهدية التي تلقاها من زوجته.
الحفل، الذي أُقيم في جنوب البلاد، شهد مشاركة لافتة لقادة في الشرطة الإسرائيلية، من بينهم قائد منطقة القدس، إلى جانب مسؤولين أمنيين بارزين، وذلك بموافقة المفتش العام للشرطة.
كما حضر عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست من حزب «الليكود»، بينهم يسرائيل كاتس وإيلي كوهين، فيما اكتفى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتصال هاتفي لتهنئة بن غفير دون الحضور.
هذا الحضور الأمني والرسمي المكثف أثار انتقادات سياسية، اعتبرت أن مشاركة ضباط في مناسبة شخصية لوزير قد تعكس تداخلًا غير مبرر بين العمل الأمني والنشاط السياسي، وتطرح تساؤلات حول حياد المؤسسات.
«كعكة الإعدام» تشعل الجدل
وتصاعدت حدة الجدل بعد تداول صورة لكعكة عيد الميلاد، تضمنت مجسمًا لحبل إعدام، وحملت عبارة: «مبارك للوزير بن غفير.. أحيانًا الأحلام تتحقق»، في دلالة على مصادقة إسرائيل على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي أثار انتقادات حادة دوليا.
وأثارت الكعكة موجة واسعة من التفاعل والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل ارتباط هذا الرمز بنقاشات داخل إسرائيل حول قوانين تتعلق بإعدام الأسرى الفلسطينيين.
وفي السياق، وجّه رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت انتقادًا حادًا عبر منصة «إكس»، مؤكدًا أن أي مسؤول يستغل منصبه لأغراض سياسية «سيُقال فورًا»، في إشارة إلى رفض تسييس المؤسسات.
ما هو قانون إعدام الأسرى؟
وينص القانون على أن يُصدر وزير الدفاع أمرًا لقائد قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة بتعديل الأمر المتعلق بالأحكام الأمنية السارية في منطقة الضفة الغربية، بحيث يُحكم على أي مقيم في المنطقة، باستثناء المواطن الإسرائيلي أو المقيم في إسرائيل، الذي يتسبب عمدًا في وفاة شخص في عمل إرهابي، بالإعدام فقط، ما لم تجد المحكمة العسكرية ظروفًا خاصة تستدعي الحكم عليه بالسجن المؤبد.
وينص -أيضا- على أن قائد قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة لا يحق له العفو عن عقوبة الإعدام أو تخفيفها أو إلغائها، الصادرة بموجب هذه الجريمة.
كما ينص على انطباق القانون فقط على الفلسطينيين وليس اليهود المتهمين بقتل فلسطينيين، وعلى أنه "يُحكم على كل من يتسبب في وفاة شخص بهدف نفي وجود دولة إسرائيل في ظروف عمل إرهابي بالإعدام أو السجن المؤبد فقط".
وبحسب القانون، فإن حكم الإعدام يكون شنقا في غضون 90 يوماً من تاريخ صدوره النهائي، وتفويض رئيس الوزراء بطلب تأجيل التنفيذ من المحكمة لأسباب خاصة، لمدة إجمالية لا تتجاوز 180 يوماً.
كما أن القانون لا يُخوّل للحكومة إصدار أوامر بالإفراج من السجن عن أي شخص مدان أو مشتبه به أو متهم بجريمة يُعاقب عليها بالإعدام.
وينص على تعديل قانون السجون وتحديد الترتيبات المتعلقة بظروف الحبس الانفرادي للشخص المحكوم عليه بالإعدام، وتقييد الوصول إليه، وسرية تنفيذ الحكم.
وتنص الملاحظات التوضيحية للقانون على ما يلي: "ينص قانون العقوبات رقم 5737-1977 على عقوبة السجن المؤبد لجريمة القتل. وقد أظهرت التجارب أن هذه العقوبة لا تردع الإرهابيين، إذ يفترض الكثير منهم أن مدة سجنهم ستُخفف بشكل كبير في صفقات تتضمن إطلاق سراحهم. بل إن العديد من الإرهابيين عادوا إلى ديارهم وواصلوا أنشطتهم الإرهابية بعد إطلاق سراحهم. ولأن عقوبة السجن ليست رادعة بما فيه الكفاية، يُقترح تحديد عقوبة الإعدام للإرهابيين الذين يرتكبون جرائم قتل. وستكون هذه العقوبة بمثابة رادع، وبالتالي تمنع وقوع المزيد من الأعمال الإرهابية."