تسريب مهمة الإنقاذ في إيران.. صحفي إسرائيلي في مرمى اتهامات ترامب
توجه أصابع الاتهام إلى صحفي إسرائيلي مقرب من بنيامين نتنياهو، في قضية تسريب معلومات عن عملية إنقاذ طيار أمريكي في إيران.
وخلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، تعهّد ترامب بتعقب ومحاكمة من كشف أولًا عن إنقاذ أحد أفراد طاقم الطائرة التي سقطت في إيران، ما عرض الضابط الثاني الذي كان مفقودا حينها، وأنقذ في وقت لاحق، للخطر.
وقال ترامب: "سيُسجن من نشر الخبر إن لم يُفصح عن مصدره، ولن يطول الأمر. سنتوجه إلى المؤسسة الإعلامية التي نشرته، وسنقول لها: الأمن القومي. إما أن تُفصح عن الأمر أو ستُسجن'".
وعلى الفور كتب عميت سيغال من القناة 12 الإسرائيلية، على منصة "تليغرام": "كما تذكرون كنت أنا أول من نشر هنا".
وفي هذا الصدد كتبت مجلة "نيوزويك" الأمريكية: "نشر سيغال، الذي ادعى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرض عليه منصباً وزارياً عام 2022، منشوره دون أن يبدو عليه أي قلق من الملاحقة القضائية".
وأَضافت: "لكن عندما ضغطت عليه صحيفة نيويورك بوست، انهارت ثقته. تراجع عن تصريحه، قائلاً إنه "غير متأكد" مما إذا كان أول من نشر الخبر، ثم غيّر موقفه قائلاً: "سأحمي مصادري".
وتابعت: "لا يزال من غير الواضح كيف يمكن للسلطات الأمريكية مقاضاة مواطن إسرائيلي أو إجبار وسيلة إعلامية إسرائيلية على الكشف عن مصادرها".
وأشارت إلى أن "سيغال، 43 عامًا، هو أحد أكثر الصحفيين نفوذًا في إسرائيل. ويعمل معلقًا سياسيًا في القناة 12 الإخبارية وكاتب عمود في صحيفة يديعوت أحرونوت".
وأضافت "يمتلك سيغال قناة على تطبيق تليغرام تضم أكثر من 300 ألف متابع، ويكتب عمودًا شهريًا في صحيفة وول ستريت جورنال".
وقالت: "سيغال خريج كلية الحقوق بالجامعة العبرية، ويحمل شهادة ماجستير في السياسة العامة من جامعة لندن".
يذكر أن والده حجاي سيغال قام في 1980 هو وأصدقاؤه بتفخيخ سيارة رئيس بلدية رام الله، كريم خلف، وبوابة كراج رئيس بلدية البيرة، إبراهيم الطويل، ونتيجة هذه العمليات فقد خلف ساقه، وخبير المتفجرات سليمان حرباوي فقد نظره.
وأدين حجاي سيغال بالتسبب بضرر شديد، وبحيازة السلاح وبعضويته في منظمة إرهابية وقضى سنتين في السجن.
أما صحيفة نيويورك بوست الأمريكية فقالت: "صرح سيغال حصرياً لنا بأنه لا يعلم إن كان أول من نشر الخبر، لكنه تعهد بعدم الكشف عن هوية من أبلغه".
وقال سيغال: "لست متأكداً إن كنت أول من نشر الخبر. وعلى أي حال، سأحمي مصادري".
وكتب تومي فيتور، الموظف السابق في طاقم مجلس الأمن القومي الأمريكي في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما على منصة "إكس": " نُشر هذا الخبر لأول مرة بواسطة عميت سيغال في القناة 12 الإسرائيلية ثم تبعتها وسائل إعلام أمريكية. هل يعني هذا أن ترامب سيُحاكم صحفيين أو مسؤولين إعلاميين إسرائيليين، بمن فيهم المقربون من نتنياهو؟ ماذا لو كان المصدر نتنياهو نفسه أو فريقه؟".
وقال المحرر في موقع "غريزي زون نيوز" الأمريكي ماكس بلومنثال فكتب على "إكس": "يبدو أن أول من نشر خبر اختفاء الطيار الثاني هما عميت سيغال وأرييل كاهانا. وكلاهما صحفيان إسرائيليان مقرّبان للغاية من نتنياهو".
وكتب الصحفي في موقع "دروب سايت نيوز" الأمريكي ريان غريم على منصة "إكس": "أقرّ عميت سيغال على قناته في تيليجرام، بأنه كان أول من نشر تفاصيل عن الطيار الثاني المفقود. سيغال صحفي إسرائيلي معروف بقربه من نتنياهو".
وأَضاف: "هدد ترامب بسجن الصحفي الذي نشر الخبر أولاً لإجباره على الكشف عن هوية مصدره. ويبدو أن سيغال غير مكترث".
وكتب الصحفي في جريدة "هآرتس" حاييم ليفنسون: " يوم الجمعة حوالي الساعة 6:20 مساءً، أفاد ثلاثة صحفيين إسرائيليين بإنقاذ طيار أمريكي".
وأضاف: "نسب عميت سيغال (القناة 12) الخبر إلى مصدر غربي، ونسبه إيتاي بلومنتال (هيئة البث الإسرائيلية) إلى مصدر أمني غربي، ونسبه أرييل كاهانا (إسرائيل اليوم) إلى مصدر مطلع في إسرائيل".
وتابع: "الآن، يقول ترامب إن هذا التسريب عرّض الطيار الآخر للخطر، وأنه سيحقق في الأمر حتى النهاية".
وأردف: "السؤال: من هو المصدر الإسرائيلي المتعجرف الذي سارع إلى تسريب خبر الإنقاذ، ثم حاول التنصل من المسؤولية عبر ادعاء أنه "مصدر غربي"؟ الإجابة سهلة".
ومن جهته قال المعلق الأمريكي نيك سورتر على منصة "إكس": " بحسب صحيفة نيويورك بوست، فإن القناة 12 الإسرائيلية هي التي نشرت خبر إنقاذ الولايات المتحدة لطيار واحد فقط من طياري إف-15، مُخاطرةً بالمهمة لإنقاذ الثاني".
وأضاف: "أكد المراسل، أميت سيغال، لصحيفة نيويورك بوست أنه سيحمي مصادره، رغم تهديدات الرئيس ترامب".
وتابع: "استشهد سيغال في منشوره بـ"مصادر غربية" (بدلاً من "مصادر أمريكية")، وأكد مراسل إسرائيلي آخر، أرييل كاهانا، لاحقًا أن الخبر جاء من مصادر إسرائيلية".
وأردف: "أوضح الرئيس ترامب اليوم عزمه على سجن المُسرّب. يجب على إسرائيل تسليم هذه المصادر إلى وزارة العدل الأمريكية. كان من الممكن أن يُقتل المئات من جنودنا جراء هذا التسريب. لا رحمة".