موقف «مهين» أحرج برناديت شيراك.. بطله موظف في قصر الإليزيه
كشفت السيدة الفرنسية الأولى السابقة برناديت شيراك أنها تعرضت لموقف محرج داخل قصر الإليزيه خلال فترة رئاسة زوجها جاك شيراك، حيث مُنعت من الانضمام إلى غداء رسمي أقيم يوم 14 يوليو/تموز 1995 مع وفود شبابية.
وأوضحت في روايتها أن أحد موظفي القصر اعترض على جلوسها إلى الطاولة رغم موافقة الرئيس، مبررًا ذلك بأن وجودها سيجعل المشهد يبدو “كأنه أب وأم وأطفال”، ما أدى إلى سحب مقعدها من الحفل.
وقالت شيراك إنها شعرت بالغضب الشديد في ذلك الوقت لكنها التزمت الصمت، معربة لاحقًا عن ندمها لعدم اعتراضها بشكل أقوى على ما اعتبرته إهانة داخل القصر الرئاسي.
وقالت صحيفة "جورنال دو فام" الفرنسية إن برناديت شيراك لم تكن تحتفظ فقط بذكريات إيجابية عن حياتها في قصر الإليزيه. فقد تعرّضت السيدة الفرنسية الأولى السابقة للإهانة من قِبل موظفي القصر الرئاسي.
برناديت شيراك، التي شغلت منصب السيدة الأولى لمدة 12 عامًا، لم تكن دائمًا تشعر بأنها تحظى بالاحترام داخل قصر الإليزيه.
وهي الشخصية التي تجسدها كاثرين دونوف في فيلم "Bernadette"، الذي عُرض على قناة فرانس 2 الأحد الساعة 21:10، كانت قد روت في كتاب Conversations للصحفي باتريك دو كاروليس، الصادر عام 2001، واقعة شعرت فيها بالإهانة داخل القصر الرئاسي.
استعادت زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، التي تبلغ اليوم 92 عامًا وتعيش حياة هادئة بعيدًا عن الأضواء، تفاصيل حدث وقع في 14 يوليو 1995، وهو العام الذي تولّى فيه زوجها رئاسة الجمهورية.
في ذلك اليوم، كان من المقرر استقبال وفود من الشباب يمثلون مختلف مناطق فرنسا في قصر الإليزيه، حيث دعا الرئيس المنتخب حديثًا إلى غداء رسمي معهم في قاعة بولان داخل القصر، وتم إعداد نحو 40 مقعدًا. لكن السيدة الأولى لم تكن مدعوة إلى هذا الحدث.
وقالت برناديت شيراك إنها أثناء مراجعة قائمة المدعوين لاحظت وجود شاب مزارع من منطقتها في كوريز، حيث كانت تشغل منصبًا محليًا، فطلبت من زوجها أن يسمح لها بالجلوس على نفس الطاولة. وقد وافق جاك شيراك، وطلب تجهيز مكان لها.
إلا أن أحد موظفي القصر أبلغها لاحقًا أن هذا غير ممكن، قائلاً: "سيدتي، من المستحيل أن تتناولي الغداء مع الرئيس والشباب المزارعين، لأن ذلك سيبدو وكأنه أب وأم وأطفال". وبناءً على ذلك، تم سحب مكانها من الطاولة.
برناديت شيراك: سيدة أولى “منسحبة”؟
وأوضحت الرواية أن برناديت شيراك اضطرت للتراجع وعدم المشاركة في الغداء مع زوجها والضيوف كما كانت ترغب، وهو ما اعتبرته إهانة حقيقية.
وقالت: "لم أقل شيئًا، لكنني كنت غاضبة جدًا". لكنها، وبعد مرور الوقت، اعترفت بأنها تندم على عدم اعتراضها بشكل أقوى على هذا الموقف.