هدوء توترات الشرق الأوسط ينعش رهانات خفض الفائدة الأمريكية
أعادت التطورات الجيوسياسية الأخيرة تشكيل توقعات الأسواق العالمية، مع تراجع أسعار الطاقة وتحسن تدفقات الإمدادات، ما فتح الباب أمام سيناريوهات جديدة لسياسات نقدية أكثر مرونة خلال الفترة المقبلة.
أدى استئناف حركة الملاحة البحرية في الشرق الأوسط والانخفاض الحاد في أسعار النفط، الجمعة، إلى تعزيز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) قد يبدأ خفض أسعار الفائدة بحلول ديسمبر/كانون الأول، رغم استمرار حالة عدم اليقين قبيل اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 28 و29 أبريل/نيسان.
وفقا لرويترز، جاء تراجع النفط بعد إعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز، ما دفع الأسعار للهبوط إلى ما دون 90 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من 5 أسابيع.
ومع ذلك، لا يزال مسؤولو البنك المركزي الأمريكي بحاجة إلى تقييم حجم التأثير الذي خلفه الصراع الممتد لسبعة أسابيع على اتجاهات الأسعار الأساسية، ومدى استدامة التهدئة، إضافة إلى مدى الثقة في عودة التضخم إلى مستهدف 2%.
وعقب إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، أكدت إيران إعادة فتح المضيق أمام الملاحة طوال فترة وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، وهو ما انعكس سريعا على الأسواق، إذ تراجعت أسعار النفط من نحو 95 دولارا للبرميل إلى أقل من 89 دولارا.
كما أعاد المتعاملون في العقود المرتبطة بأسعار الفائدة تعديل توقعاتهم، بعد أن كانوا يرجحون تثبيت الفائدة حتى 2027، ليتجهوا الآن إلى توقع بدء خفضها بحلول نهاية العام الجاري.
وفي مقابلة حديثة مع "رويترز"، أشارت رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إلى أن تطورات الصراع وتراجع أسعار النفط يعززان ثقة البنك في اتجاه التضخم للانخفاض من مستوياته الحالية التي تزيد بنحو نقطة مئوية عن الهدف.
وقالت دالي: "إذا جرى حل الصراع قريبًا، فقد يستغرق الأمر وقتًا أطول، لكنه لن يعرقل التقدم"، مضيفة أن معالجة هذه العوامل تحتاج إلى وقت حتى تتضح آثارها بالكامل.