مفاجأة مالية في مونديال 2026.. قيمة الجوائز وكيف ستُقسم بين الفرق
قفزة غير مسبوقة في كأس العالم 2026، بعد رفع “فيفا” مكافآت المنتخبات إلى 871 مليون دولار، لتصبح النسخة الأضخم ربحا في تاريخ البطولة.
لكن هذه الزيادة في التوزيعات المالية، التي أُعلن عنها الأربعاء الماضي في الاجتماع السادس والثلاثين لمجلس الفيفا في فانكوفر، كندا، تأتي في ظل انتقادات يواجهها الاتحاد بشأن أسعار التذاكر وشراكاته التجارية.
وبموجب هيكل التوزيع المالي الجديد، ستحصل الاتحادات المشاركة في كأس العالم 2026 - المقرر إقامتها في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا ابتداءً من 11 يونيو/حزيران - على مليوني دولار إضافية لكل منها، موزعة كما يلي:
مكافأة الإعداد، وهو مبلغ يمنح بهدف تغطية تكاليف الاستعداد والتحضير، 2.5 مليون دولار، بزيادة 1.5 مليون دولار عن كأس العالم 2022، ومكافأة التأهل: 10 ملايين دولار، بزيادة 9 ملايين دولار عن 2022.
وبذلك يصل الحد الأدنى للمكافأة لكل منتخب إلى 12.5 مليون دولار على الأقل عند التأهل، مع جوائز مالية إضافية مرتبطة بالأداء في البطولة.
وتهدف هذه المدفوعات إلى تغطية بعض التكاليف المرتبطة بالتأهل والاستعداد للبطولة الرياضية التي تُقام كل أربع سنوات، بما في ذلك تكاليف السفر ومرافق التدريب ورواتب الموظفين، ومن المتوقع أن تكون ذات أهمية خاصة للفرق التي لا تنتمي إلى القوى الكروية التقليدية، وفقًا لريكاردو فورت، مؤسس شركة فورت للاستشارات الرياضية.
وأضاف فورت في تصريحات لشبكة سي إن بي سي، "تعزز هذه المساهمة الإضافية لاتحادات كرة القدم الوطنية دور الفيفا في إعادة توزيع النجاح التجاري للبطولة على منظومة كرة القدم العالمية".
ومن المقرر أن تكون نسخة كأس العالم 2026 الأكبر على الإطلاق، حيث ستضم 48 فريقًا، مقارنةً بـ 32 فريقًا في نسخة 2022.

وستشهد هذه النسخة مشاركة أربعة منتخبات وطنية لأول مرة في نهائيات كأس العالم، وهي، الرأس الأخضر، وكوراساو، والأردن، وأوزبكستان.
وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تخصيص أكثر من 16 مليون دولار لتغطية تكاليف الوفود المشاركة وتذاكر الفرق، ليصل إجمالي المبلغ المخصص للفرق المشاركة إلى 871 مليون دولار.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أعلن في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن زيادة في مجموع جوائز البطولة بأكثر من 50%.
وفي ديسمبر/كانون الأول، وافق مجلس الفيفا على مجموع جوائز "قياسي" بقيمة 727 مليون دولار لنسخة 2026 من البطولة، بزيادة قدرها 65% عن مبلغ 440 مليون دولار المخصص للفرق في كأس العالم 2022 في قطر.
وفيما يلي، توزيعة قيمة الجوائز المتوقعة في كأس العالم لكرة القدم 2026، مقارنة بما كانت عليه في بطولة 2022:
جائزة البطل: تزيد من 42 مليون دولار في بطولة 2022، لـ 53.5 مليون دولار في 2026.
جائزة المركز الثاني: تزيد من 30 مليون دولار في بطولة 2022، لـ 36.5 مليون دولار في 2026.
جائزة المركز الثالث : تزيد من 27 مليون دولار في بطولة 2022، لـ 32.5 مليون دولار في 2026.
جائزة المركز الرابع : تزيد من 25 مليون دولار في بطولة 2022، لـ 30.5 مليون دولار في 2026.
جائزة توزع بالتساوي للمراكز ما بين الـ 5 إلى 8 : تزيد من 17 مليون دولار في بطولة 2022، لـ 22.5 مليون دولار في 2026.
قلق بشأن أسعار التذاكر
على الرغم من ارتفاع قيمة الجوائز في بطولة هذا العام، أعرب المشجعون عن استيائهم من أسعار التذاكر ومصادر إيرادات الفيفا.
وفي ظل نظام التسعير "الديناميكي" الجديد للفيفا، تتغير أسعار التذاكر تبعًا للطلب، وقد أفاد بعض المشجعين بأن أسعار التذاكر ارتفعت بأكثر من عشرة أضعاف مقارنةً ببطولة 2022.
وكشف تحقيق أجرته شبكة سي إن بي سي، عن أسعار تذاكر تتراوح بين 380 دولارًا أمريكيًا لتذكرة من الفئة الثانية لمباراة دور المجموعات بين كوراساو وساحل العاج في فيلادلفيا، و4105 دولارات أمريكية لتذاكر الفئة الأولى لمباراة بين الولايات المتحدة وباراغواي في ملعب لوس أنجلوس.
وعلى منصة إعادة بيع التذاكر الرسمية للفيفا، وصلت بعض العروض إلى مستويات باهظة، حيث عُرضت إحدى تذاكر المباراة النهائية للبيع بسعر 11.5 مليون دولار أمريكي.
وبينما لا تتحكم الفيفا في أسعار التذاكر المُعاد بيعها، يتم تحصيل رسوم بنسبة 15% من قيمة كل عملية بيع.
وصرح متحدث باسم الفيفا لشبكة سي إن بي سي بأن المنظمة "تركز على ضمان وصول عادل إلى مبارياتنا للجماهير الحالية والمحتملة، وقد طرحت تذاكر دور المجموعات بأسعار تبدأ من 60 دولارًا".
ومع ذلك، فقد خُصصت هذه التذاكر منخفضة التكلفة "حصريًا لمشجعي الفرق المتأهلة، حيث تتولى الاتحادات الأعضاء المشاركة إدارة عملية الاختيار والتوزيع بشكل فردي".
وأضاف المتحدث أن نظام التسعير المتغير "يتماشى مع توجهات السوق في مختلف قطاعات الرياضة والترفيه"، ويضمن "قيمة سوقية عادلة للفعاليات".
وعلى الرغم من الاستياء من أسعار التذاكر، يبدو أن الطلب على تذاكر كأس العالم هذا العام لا يزال مرتفعًا.
وصرح رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، سابقًا لشبكة سي إن بي سي، بأن المنظمة تلقت نحو 508 ملايين طلب للحصول على سبعة ملايين تذكرة متاحة لمباريات البطولة البالغ عددها 104 مباريات.
وإذا صحّ ذلك، فإن الحضور الجماهيري في كأس العالم هذا العام سيتجاوز بكثير الحضور في بطولة 2022 في قطر، التي استقطبت أكثر من 3.4 مليون متفرج في جميع مبارياتها الـ 64.
وقال فورت، "لطالما كان تسعير التذاكر موضوعًا حساسًا في الأحداث الكبرى بهذا الحجم. وستظل هناك دائمًا فئات من المشجعين تشعر بأن الأسعار مرتفعة للغاية، خاصةً بالنسبة للمباريات المهمة".
ومع ذلك، أشار إلى أن استراتيجية التسعير التي اتبعتها الفيفا "نجحت في السوق الأمريكية"، نظرًا للطلب المرتفع.
مراجعة نظام تذاكر كأس العالم 2030
ووفق تقرير حديث لشبكة "فرانس 24"، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يوم الخميس أنه سيراجع استراتيجية بيع التذاكر لكأس العالم 2030، وذلك في أعقاب الغضب الشعبي إزاء الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر نهائيات 2026 في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.
وفي تصريح للصحفيين عقب اختتام مؤتمر الفيفا في فانكوفر، قال الأمين العام ماتياس غرافستروم إن ارتفاع أسعار تذاكر بطولة هذا العام يعكس "واقع السوق في أمريكا الشمالية".
وأضاف، "سأظل دائمًا متفهمًا لآراء المشجعين، ولكنني أعتقد أن هناك تفاوتًا كبيرًا في أسعار التذاكر - بعضها رخيص، وبعضها الآخر أغلى".
وتابع غرافستروم، "لكننا بالطبع نستمع إلى آراء المشجعين ونأخذها بعين الاعتبار، وكما هو الحال في كل كأس عالم، سنراجع استراتيجيتنا ونرى كيف سنطبقها في النسخة القادمة".
وقد واجه الفيفا انتقادات لاذعة بسبب الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر كأس العالم هذا العام، حيث وصفت منظمة مشجعي كرة القدم في أوروبا (FSE) هيكل التسعير بأنه "ابتزازي" و"خيانة عظمى" للجماهير.
ورفعت منظمة FSE الشهر الماضي دعوى قضائية لدى المفوضية الأوروبية ضد الفيفا بسبب "أسعار التذاكر المبالغ فيها" للبطولة.
ويؤكد رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، أن أسعار التذاكر ما هي إلا نتيجة للطلب الهائل.
وقال إنفانتينو، "في الولايات المتحدة تحديدًا، يوجد ما يُسمى بالتسعير الديناميكي، أي أن الأسعار ترتفع أو تنخفض" تبعًا للمباراة المعنية.