فرنسا تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن مع توسيع إسرائيل عملياتها بلبنان
قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن بلاده طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي مع توسيع إسرائيل عملياتها في لبنان.
وقال جان نويل بارو لقناة "بي اف ام تي في": "طلبت اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي لأنه إذا كنا نعترف بحق إسرائيل، على غرار أي بلد، في الدفاع المشروع، في الدفاع عن نفسها ضد هجمات حزب الله (...) فلا شيء يبرر تمديد العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان واحتلالها الأكثر اتساعا للأراضي اللبنانية".
وأضاف "إنه خطأ فادح ترتكبه إسرائيل (...) لأن هذا التقدم على الأراضي اللبنانية لا يتنافى مع التزامات إسرائيل فحسب، ما دام هناك وقف لإطلاق النار في لبنان منذ 17 إبريل/نيسان، بل يناقض (أيضا) القانون الدولي ومصالح إسرائيل وأمنها".
واعتبر بارو أن "كل قرية يتم قصفها، وكل قرية يتم احتلالها، وكل مدني يقتل، (كل ذلك) يعزز حزب الله".
وترتبط فرنسا بعلاقات قوية مع الحكومة اللبنانية ولعبت دورا بارزا في توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 قبل انهياره في مارس/ آذار الماضي مع استئناف حزب الله اللبناني ضرباته على إسرائيل.
وتأتي الخطوة الفرنسية بعد إعلان إسرائيل سيطرتها على قلعة الشقيف الاستراتيجية في جنوب لبنان حيث رفعت علمها بحسب ما أظهر مقطع مصوّر لوكالة "فرانس برس"، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية منذ أيام واتهام لبنان له بتنفيذ "سياسة الأرض المحروقة".
وتزامنا مع ذلك، أصدر الجيش الاسرائيلي أوامر إخلاء لسكان المنطقة الواقعة جنوبي نهر الزهراني في لبنان، على بعد نحو 40 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل، تمهيدا لمزيد من العمليات العسكرية على الرغم من وقف معلن لإطلاق النار في إبريل/نيسان الماضي.
وأدّت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب في 2 مارس/ آذار إلى مقتل 3371 شخصا، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد مقتل جندي بمسيرة أطلقها حزب الله ما يرفع إلى 25 عدد قتلاه منذ بدء الحرب، وهم 24 عسكريا ومتعهد مدني واحد.
ويأتي هذا التصعيد الجديد في وقت تخوض الولايات المتحدة مفاوضات للتوصل إلى اتفاق مع إيران التي تشترط وقف الحرب في لبنان.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأحد أن قواته استولت على قلعة الشقيف الاستراتيجية التي تشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان وتفتح الطريق أمام مزيد من التقدّم في منطقة النبطية.
وقال الوزير على قناته في تلغرام "بعد أربعة وأربعين عاما من المعركة البطولية (..) وفي يوم إحياء ذكرى الجنود الذين سقطوا في حرب لبنان الأولى (1982)، عاد الجنود إلى قمة قلعة الشقيف ورفعوا من جديد العلم الإسرائيلي فوقها".
ويتمتع هذا الموقع الأثري الذي يعود إلى حقبة الحملات الصليبية كذلك بقيمة رمزية، فقد شكّل قاعدة للقوات الاسرائيلية خلال عقدين من احتلالها لجنوب لبنان حتى العام 2000.