بإعلان إيران اختيار مرشد جديد للبلاد يدخل الصراع الواسع في الشرق الأوسط مرحلة حاسمة بعد 10 أيام من اندلاع الحرب.
وعكفت واشنطن وتل أبيب على دراسة إرسال قوات خاصة لتأمين مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب في مرحلة لاحقة من الحرب، لكن تسمية نجل علي خامنئي المعروف بتشدده وقربه من الحرس الثوري قد يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعجيل العملية الجريئة.
وتخشى واشنطن إقدام إيران على تطوير سلاح نووي في ظل التقدم الذي تحرزه في برنامجها الصاروخي.
وكشفت أربعة مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا إرسال قوات خاصة إلى داخل إيران لتأمين مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب في مرحلة لاحقة من الحرب، بحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي.
ويعد منع إيران من الحصول على سلاح نووي أحد أهداف الحرب المعلنة للرئيس ترامب، حيث يمثل مخزون النظام البالغ 450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% (والذي يمكن تحويله لمستوى الأسلحة في غضون أسابيع) العقبة الرئيسية أمام هذا الهدف.
تحديات عملياتية
وتتطلب أي عملية لمصادرة المواد وجود قوات أمريكية أو إسرائيلية على الأراضي الإيرانية، واختراق منشآت محصنة تحت الأرض في خضم الحرب.
ويعتقد المراقبون أن هذه المهمة لن تتم إلا بعد تأكد البلدين من أن الجيش الإيراني لم يعد يشكل تهديداً خطيراً للقوات المشاركة.
ولا يزال من غير المعروف ما إذا كانت المهمة ستكون أمريكية أم إسرائيلية، أم مشتركة.
في الغرف المغلقة
وأشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في إحاطة للكونغرس إلى ضرورة "الذهاب واستعادة" المواد النووية دون تحديد الجهة.
وتدرس إدارة ترامب خيارين: إما إخراج المواد من إيران بالكامل، أو إرسال خبراء نوويين (ربما بمشاركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية) لتخفيفها في الموقع لجعلها غير صالحة عسكرياً.
وكانت ترامب صرح للصحفيين على متن طائرة "إير فورس وان" في وقت سابق بأن إرسال قوات برية أمر محتمل ولكن "لسبب وجيه للغاية"، مؤكداً أن ذلك لن يحدث إلا بعد "إنهاك" الإيرانيين لدرجة تمنعهم من القتال على الأرض. وحول تأمين المواد النووية، قال: "ربما نفعل ذلك في مرحلة ما.. لم نقم بملاحقتها بعد، ولن نفعل ذلك الآن، ربما لاحقاً".
مهمة معقدة
يعتقد المسؤولون أن معظم المخزون مدفون تحت الأنقاض في منشأة أصفهان نتيجة ضربات سابقة، بينما يتوزع الباقي بين فوردو ونطنز.
ودمرت الضربات الأمريكية والإسرائيلية في يونيو/حزيران الماضي معظم أجهزة الطرد المركزي، ولم يظهر أي دليل على استئناف التخصيب.
وهناك مناقشات موازية حول السيطرة على جزيرة خارق، وهي المحطة الاستراتيجية المسؤولة عن حوالي 90% من صادرات إيران من النفط الخام.
يؤكد المسؤولون أن "الوجود البري" بمفهوم ترامب لا يعني غزواً شاملاً كما حدث في العراق، بل يقتصر على غارات محدودة لوحدات العمليات الخاصة لتنفيذ مهام استراتيجية محددة.