يواصل النوتيلوس، أحد أقدم الكائنات البحرية على الأرض، جذب اهتمام الباحثين بخصائصه الفريدة التي مكنته من البقاء عبر ملايين السنين.
يُعد النوتيلوس من الكائنات البحرية القديمة التي سكنت المحيطات منذ أكثر من 500 مليون عام، ما أكسبه وصف "الأحفورة الحية" نظراً لاستمراره حتى اليوم بخصائص تشريحية حافظت على كثير من سماتها عبر العصور.
ويتميز هذا المخلوق بصدفة حلزونية فريدة تضم سلسلة من الحجرات الداخلية، تؤدي دوراً مهماً في تنظيم توازن الغاز والسائل داخل جسمه، الأمر الذي يساعده على الصعود والهبوط بحرية في أعماق المحيط، بطريقة تشبه آلية عمل الغواصات.
كما يعتمد النوتيلوس في حركته على سيفون عضلي يدفع المياه بقوة، مولداً حركة نفاثة تمكنه من التنقل بانسيابية داخل المياه، في مشهد يجمع بين الدقة والمرونة في آن واحد.
ورغم قدرته على التكيف والبقاء عبر حقب زمنية طويلة، يُصنف النوتيلوس حالياً ضمن الأنواع المحمية، كما أُدرج في الملحق الثاني لاتفاقية "سايتس" الخاصة بتنظيم التجارة الدولية في الأنواع المهددة، في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على هذا الكائن البحري النادر واستمرار وجوده في بيئته الطبيعية.