«ضربات قاسية ومصير مشابه لفنزويلا».. وعيد جديد من ترامب لإيران يهدد وقف النار
وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تهديدات جديدة إلى إيران، متوعدًا إياها بـ«ضربات قاسية» الليلة.
وعبر حسابه الرسمي بمنصة «تروث سوشيال»، قال ترامب، إن الولايات المتحدة ستوجه «ضربات قاسية جدًا لإيران الليلة (التي أصبحت بحريتها، وقواتها الجوية، وراداراتها، ومنظوماتها المضادة للطائرات، وسائر أشكال دفاعها الأخرى، إلى جانب معظم قدراتها الهجومية، في حكم المنتهية!)».
وأضاف ترامب: في وقت ليس ببعيد، سنسيطر على جزيرة خرج وغيرها من مواقع البنية التحتية النفطية، وسنتولى السيطرة الكاملة على أسواق النفط والغاز الخاصة بها، تمامًا كما فعلنا مع فنزويلا، وهو ما يسير بصورة رائعة لكل من فنزويلا والولايات المتحدة الأمريكية.
هل يحدث اتفاق؟
وتبادلت الولايات المتحدة وإيران الهجمات الجوية اليوم الخميس لليوم الثاني على التوالي، وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن المزيد من الضربات إذا لم توافق طهران في الحال على اتفاق سلام، لكن مصادر إيرانية قالت إن محادثات للتوصل لاتفاق مبدئي تشهد زخما قويا.
وقالت ثلاثة مصادر إيرانية ومسؤول أوروبي لـ«رويترز» الخميس إن واشنطن وطهران تتبادلان رسائل حول تفاصيل مذكرة تفاهم بعد التوصل إلى تفاهم سياسي، لكن بعض القضايا لا تزال تحتاج لمناقشتها بالتفصيل مثل آلية الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة.
وأكد ترامب مرارا قرب التوصل لاتفاق. ولم يعلق مسؤولون أمريكيون بعد على أحدث التطورات في المفاوضات غير المباشرة.
وتصاعدت الأعمال القتالية هذا الأسبوع رغم وقف إطلاق النار الهش الذي جرى الاتفاق عليه في أبريل/نيسان. وبدأ أحدث تصعيد بإسقاط طائرة هليكوبتر أمريكية من طراز أباتشي بالقرب من مضيق هرمز، مما أشعل فتيل سلسلة من الهجمات المتبادلة في أنحاء إيران وعلى قواعد أمريكية في المنطقة.
وقال الجيش الأمريكي إن أحدث هجماته استهدفت "قدرات المراقبة العسكرية وأنظمة اتصالات ومواقع للدفاع الجوي في أنحاء إيران" ردا على ما وصفه بأنه "عدوان غير مبرر ومستمر" من جانب طهران.
وقال ترامب لتري ينجست مراسل فوكس نيوز مساء الأربعاء، إن الضربات الأمريكية ستتوقف قريبا، لكنه سيستأنف القصف المكثف إذا لم يوقع قادة إيران اتفاقا مع الولايات المتحدة فورا، حسبما كتب المراسل على منصة إكس.
وقالت وزارة الداخلية في البحرين إن طفلة في الحادية عشرة من عمرها أصيبت بجروح طفيفة واشتعلت نيران في سيارات ولحقت أضرار بمنازل في مدينة حمد والعاصمة المنامة بعد سقوط شظايا من طائرات مسيرة إيرانية تم اعتراضها وتدميرها.
وذكرت في بيان "إصابة بسيطة لطفلة 11 عاما ومعالجتها في الموقع واحتراق مركبات وتضرر منازل في مدينة حمد والعاصمة المنامة إثر سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية، والدفاع المدني والإسعاف الوطني قاما باتخاذ الاجراءات اللازمة". ونشرت الوزارة صورا تظهر رجال الإطفاء وهم يحاولون إخماد النيران في عدة منازل.
وقال الجيش الكويتي إن الدفاعات الجوية تعاملت مع أهداف جوية معادية، في حين قال مستشار إعلامي لملك البحرين على إكس إن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت اعتداءات جوية إيرانية.
الأموال الإيرانية مجمدة
وقال ترامب إن طهران استغرقت وقتا أطول من اللازم في التفاوض على اتفاق. وسلطت المصادر الإيرانية الثلاثة والمسؤول الأوروبي الضوء على الحاجة للتوصل إلى آلية للإفراج عن عائدات النفط الإيرانية المجمدة في بنوك أجنبية.
ويقول ترامب إن على إيران إنهاء قيودها على الملاحة عبر مضيق هرمز، وإن أي اتفاق سلام يجب أن يضمن عدم تمكن إيران من تطوير سلاح نووي. وتنفي إيران أي طموح من هذا القبيل.
وأصبح الصراع مصدر قلق سياسي للبيت الأبيض إذ تظهر استطلاعات الرأي تراجع معدلات التأييد لترامب وسط غضب الناخبين من ارتفاع أسعار البنزين.
وعبر بعض الجمهوريين صراحة عن قلقهم حيال خسارة الأغلبية في الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني بسبب الحرب التي يعارضها كثيرون.
وواصلت الولايات المتحدة حصارها لموانئ إيران وقالت الأربعاء إنها أطلقت النار على ناقلة خالفت تعليماتها وكانت تحمل نفطا من إيران.
وأفادت وكالات أنباء إيرانية بوقوع انفجارات في عدة مدن في أنحاء البلاد، البالغ عدد سكانها 93 مليون نسمة، ومنها سيريك وكرجان وبندر عباس وميناب وكرج بالقرب من المضيق، وكذلك فارامين في أقصى الشمال قرب بحر قزوين. وقالت السلطات الإيرانية إن خمسة أصيبوا.