باكستان تعرض استضافة محادثات سلام لإنهاء حرب إيران
قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الثلاثاء، إنه مستعد لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب الدائرة بينهما، وذلك بعدما أرجأ الرئيس ترامب تنفيذ تهديداته بقصف محطات الطاقة في إيران عقب ما وصفها بمحادثات "جيدة وبناءة".
وذكر شريف، في منشور على منصة "إكس"، أن باكستان ترحب بالجهود المبذولة حاليا لمواصلة الحوار بشأن إنهاء الحرب في الشرق الأوسط وتدعمها بشكل كامل.
وأضاف: "بشرط موافقة الولايات المتحدة وإيران، باكستان على أتم الاستعداد وتتشرف باستضافة هذه المحادثات لتيسير حوار هادف وحاسم من أجل التوصل إلى تسوية شاملة للصراع الدائر".
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن غارات على إيران في 28 فبراير/شباط بعد إعلانهما عدم إحراز تقدم كافٍ في المحادثات الرامية إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني.
وقال مصدر بالحكومة الباكستانية إن المناقشات بشأن عقد اجتماع وصلت إلى مرحلة متقدمة، وإن الاجتماع سيكون في غضون أسبوع إذا عقد.
وتُلقي الحرب بظلالها على الاقتصادات الكبرى حول العالم، وفقا لاستطلاعات شاركت فيها شركات ونشرت الثلاثاء، أظهرت كيف أدى ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد حالة عدم اليقين إلى ضعف النشاط الاقتصادي ورفع توقعات التضخم.
إيران تنفي إجراء مفاوضات
لم تظهر أي مؤشرات على انحسار الصراع في الخليج أو لبنان، حيث تُنفذ إسرائيل عملية موازية ضد جماعة حزب الله التي هاجمت إسرائيل دعما لإيران.
وأفادت ثلاثة مصادر أمنية لبنانية رفيعة المستوى باعتراض صاروخ إيراني فوق الأجواء اللبنانية لأول مرة الثلاثاء، وأشار اثنان منهم إلى أن سفينة حربية أجنبية قامت بعملية الاعتراض.
وقال ترامب، الإثنين، إن محادثات "جيدة وبناءة للغاية" جرت للتوصل إلى "حل نهائي وشامل للأعمال القتالية" في الشرق الأوسط. وذكر أن المحادثات بدأت يوم الأحد واستمرت حتى الإثنين بمشاركة مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر.
وردا على تعليق ترامب على منصته تروث سوشيال، قالت إيران إنها لم تجر أي محادثات مع الولايات المتحدة حتى الآن.
ووصف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف التقارير التي تتحدث عن محادثات مباشرة بأنها "أخبار كاذبة". وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران آخران مطلعان إن قاليباف هو ممثل الجانب الإيراني في المحادثات.
ودفع تهديد ترامب بقصف محطات الكهرباء في إيران الحكومة الإيرانية إلى التهديد بضرب البنية التحتية للكهرباء لدى حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، مما رفع سعر خام برنت إلى 114.43 دولار صباح الإثنين.
وأدى عدول ترامب عن تهديده إلى انخفاض الأسعار، لكنها عاودت الارتفاع بنحو 3%، الثلاثاء، لتصل إلى حوالي 103 دولارات وسط مخاوف من نقص الإمدادات.
وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، رفضوا نشر أسمائهم، إن ترامب يبدو مصمما على التوصل إلى اتفاق لكنهم يستبعدون أن توافق إيران على طلبات الولايات المتحدة التي يعتقدون أن من بينها إنهاء برنامجيها النووي والصاروخي.
وذكرت ثلاثة مصادر كبيرة في طهران أن إيران شددت بشكل حاد موقفها من التفاوض منذ بدء الحرب مع تزايد نفوذ الحرس الثوري على عملية صنع القرار وإنها ستطلب تنازلات كبيرة من الولايات المتحدة إذا أدت جهود الوساطة إلى مفاوضات جادة.
وذكر مسؤولان إسرائيليان كبيران أن من المتوقع أن يستدعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي تحدث مع ترامب قبل بدء الحرب بأقل من 48 ساعة، مسؤولين أمنيين لإجراء محادثات بشأن مسعى ترامب للتوصل إلى اتفاق مع إيران.
دوي صفارات الإنذار في تل أبيب
وأدت الصواريخ الإيرانية إلى إطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب المكتظة بالسكان والتي تضم مواقع عسكرية.
وأحدث صاروخ حفرة ضخمة في شارع بأحد الأحياء، ودمر انفجار جدران مبنى سكني متعدد الطوابق. ويعد هذا الهجوم هو الأحدث ضمن سلسلة هجمات شنتها إيران في الأيام القليلة الماضية واخترقت الدفاعات الجوية الإسرائيلية المتطورة. ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى.
وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته المقاتلة شنت موجة كبيرة من الضربات في وسط طهران الإثنين، مستهدفة مراكز قيادة رئيسية من بينها منشآت مرتبطة بجهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري ووزارة الاستخبارات الإيرانية. وتابع قائلا إن أكثر من 50 هدفا إضافيا تم استهدافها خلال الليل، بما في ذلك مواقع لتخزين وإطلاق الصواريخ الباليستية.
وأفادت وكالة نور نيوز الإيرانية للأنباء بتفعيل أنظمة الدفاع الجوي في جميع أنحاء طهران بعد سماع دوي انفجارات متزامنة في عدة مناطق بالعاصمة.
وقال مدير إدارة الأزمات في إقليم تبريز بشمال غرب إيران لوكالة تسنيم للأنباء إن ثمانية أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 28 آخرون في غارة جوية استهدفت منطقة سكنية.