قمة السيسي وأردوغان.. تعاون دفاعي وتنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة
قمة مصرية-تركية استضافتها القاهرة، الأربعاء، تبعها عقد مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، حيث شهد توقيع مذكرات تفاهم في مجال الدفاع، واتفاق على التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة.
وترأس رئيسا مصر عبدالفتاح السيسي وتركيا رجب طيب أردوغان، الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى في القاهرة.
وذكر الإعلان المشترك للاجتماع أن البلدين أكدا عزمهما على تعزيز التنسيق والتعاون في المحافل الدولية والإقليمية، ورحبا بتوقيع مذكرات تفاهم في مجالات رئيسية، تشمل التعاون في الدفاع.
ليبيا
وبخصوص ليبيا، أعرب الطرفان عن تطلعهما لدعم عملية سياسية بملكية وقيادة ليبية، وبتسهيل من الأمم المتحدة بهدف الحفاظ على أمن واستقرار وسيادة ليبيا وسلامتها الإقليمية ووحدتها السياسية.
غزة
وأكد الطرفان مجددا دعمهما لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء الحرب في غزة، بما في ذلك التزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من القطاع.
وشددا على حتمية الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الفلسطينية، وضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل عاجل وآمن ومستدام ودون عوائق وعلى نطاق واسع، وضرورة فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين.
وطالبا بالشروع، في أقرب وقت ممكن، في عملية تعافٍ مبكر وإعادة إعمار شاملة في جميع أنحاء قطاع غزة دون تمييز.
ودعت مصر وتركيا إلى إطلاق عملية سياسية تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
سوريا
وأكد البلدان التزامهما الراسخ بسيادة سوريا ووحدتها واستقرارها وسلامة أراضيها، وشددا على أهمية جهود إعادة الإعمار، وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة، وإطلاق عملية سياسية شاملة وجامعة ومملوكة للسوريين، بمشاركة جميع المكونات السورية.
وشددا على الحاجة إلى مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، بما يضمن عدم تحول الأراضي السورية إلى مصدر تهديد لأمن واستقرار الدول المجاورة والمنطقة، وعلى أهمية معالجة قضية المقاتلين الإرهابيين الأجانب المرتبطة بتلك التهديدات.
وأدانا بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لسيادة سوريا واستغلالها للأوضاع الراهنة للاستيلاء على مزيد من الأراضي السورية.
لبنان
وشدد البلدان على دعمهما المتواصل للمؤسسات الوطنية اللبنانية ولجهود القيادة الحالية لترسيخ سلطة الدولة، وضمان حصر السلاح بيد الدولة فقط، من خلال نهج هادئ وتدريجي وشامل يحفظ الوحدة الوطنية والسلم الأهلي.
وأكدا دعمهما للرئيس اللبناني جوزيف عون وحكومته، مُثنيين على المبادرة التي أُطلقت لإنهاء الهجمات الإسرائيلية بوصفها خطوة مسؤولة لمنع التصعيد.
السودان
وأعربت مصر وتركيا عن بالغ القلق إزاء استمرار الصراع في السودان، وأكدا دعوتهما إلى حل سلمي للصراع من خلال هدنة إنسانية تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، يعقبها حوار وطني شامل، وعملية سياسية سودانية جامعة ومملوكة للسودانيين وتُقاد من قبلهم.
الإرهاب
وشدد الطرفان على ضرورة معالجة معضلة الإرهاب في منطقة الساحل، وتعهدا بمواصلة بذل جهودهما لتعزيز قدرات دول الساحل في مواجهة الجماعات الإرهابية، بالتنسيق مع الحكومات المعنية.

إيران
واتفق البلدان على تكثيف جهودهما التنسيقية ومع الدول الإقليمية الأخرى المعنية لدعم جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط وخلق مناخ مواتي لاستئناف مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
واتفق البلدان على عقد الاجتماع القادم لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى في عام 2028 في أنقرة.
من جانبه، أكد السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع أردوغان، على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
وشدد السيسي على أن أمن الإقليم واستقراره يمثلان مسؤولية جماعية، تتطلب تعاونا أعمق بين دول المنطقة لحل أزماتها المتعددة.
من جانبه، أكد أردوغان، أن القضية الفلسطينية تصدرت جدول أعمال المباحثات المشتركة مع مصر، مشددًا على رفض أنقرة للهجمات والانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين في قطاع غزة، رغم وقف لإطلاق النار.