«المنطقة لا تحتمل».. السيسي يحذر من «تبعات خطيرة» لأزمة إيران
حذر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الجمعة، من «تداعيات خطيرة» على المنطقة "حال نشبت حرب" مع الولايات المتحدة.
جاء ذلك خلال كلمة مسجلة له أثناء زيارة تفقدية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية شرقي القاهرة، نقلتها وسائل إعلام حكومية.
وقال السيسي: "العالم كله يمر بأزمات وهناك متغيرات كثيرة سيكون لها تأثيرها على العالم، ومصر جزء من هذا العالم".
وأضاف: "نتحسب من أي يكون لأزمة إيران تداعيات خطيرة على منطقتنا إذا وقع اقتتال"، مشيرا إلى أن " المنطقة لا تحتمل".
وأضاف: "هنا نناشد ونبذل جهدا كبيرا بهدوء للتوصل بأي شكل من الأشكال إلى الحوار لخفض التصعيد".
والخميس، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي اتصالات مع كل من نظيره الإيراني عباس عراقجي وستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط موخراً، حيث تناولت الاتصالات المستجدات بالمنطقة في ظل تصاعد حدة التوتر بالإقليم.
وأكد عبد العاطي ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والحد من التوتر، والعمل على تحقيق التهدئة، تفاديًا لانزلاق المنطقة إلى دوامات جديدة من عدم الاستقرار، مشددًا على أهمية تهيئة المناخ الملائم لتغليب الحلول الدبلوماسية والتوصل إلى تسويات سياسية مستدامة تدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما أكد أهمية الالتزام بالمسارات الدبلوماسية، وتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل بشأن الملف النووي، يأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وبشأن أزمة غزة، نوه السيسي إلى أنه "لم يكن لها أن تتوقف إلا بتدخل شخصي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كقائد وزعيم صانع للسلام في العالم، وبخطة السلام التي طرحها، وإن إعلان الولايات المتحدة دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة حيز التنفيذ هو أمر غاية في الأهمية بعد تسليم آخر جثمان من الأسرى الإسرائيليين لإسرائيل".
وأكد أن "هناك ضرورة وفرصة لإعادة إعمار قطاع غزة وإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية للقطاع بعد فترة صعبة استمرّت عامين".
وكان ترامب حذر إيران من مواجهة إجراءات أمريكية أشد قسوة بكثير مما سبق إذا لم تعد إلى المفاوضات بشأن برنامجها النووي، بينما توعدت طهران بالرد على الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما.
وقال ترامب أيضا إن لدى الولايات المتحدة "أسطولا" يتجه نحو إيران، لكنه قال إنه يأمل ألا يُستخدم.
فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات حول الملف النووي "إن كانت عادلة ومنصفة".
وقال عراقجي في مؤتمر صحفي مع نظيره التركي هاكان فيدان: "في حال كانت المفاوضات عادلة ومنصفة، ستكون إيران مستعدة للمشاركة فيها"، مؤكدا أن بلاده "لم تسع يوما لامتلاك السلاح النووي".