بعد تلميح السيسي.. هل تنتظر مصر تعديلا وزاريا موسعا؟
تسيطر التكهنات والتوقعات حول التعديل الوزاري المرتقب على الساحة السياسية في مصر.
وجاءت كلمة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في الاحتفال بعيد الشرطة قبل أيام لتزيد التكهنات حول التعديل الوزاري المرتقب.
الرئيس السيسي قال في كلمته مخاطبا الوزراء إن كل مسؤول بدءا من الرئيس مرورا برئيس الحكومة والوزراء والمسؤولين الآخرين سيحاسبون أمام الله على ما فعلوه خلال فترة توليهم المسؤولية.
وأضاف: "ربنا يعلم ما في نفسي، وأنا لو وفقت فهو كرم من الله، واذا لم أوفق فهو عدل من الله، ومن لا يعرف كيف يدير مؤسسته يغادر"، مؤكدا أن "كل من يتحمل مسئولية مؤسسة واجب عليه تطويرها".
وأشار الرئيس المصري إلى أن برنامج الإصلاح المؤسسي بدأ منذ 10 سنوات، وأكد أن الانتقال من التخلف إلى التحضر يستغرق وقتا طويلا، مستشهدا بتجارب دول كانت ظروفها صعبة للغاية وكان من المتوقع أن تفنى، لكن بالفهم والإرادة والعمل تغيرت حظوظها.
تصريحات الرئيس السيسي فتحت الباب زادت التكهنات حول التعديل الوزاري المرتقب، وحجمه، حيث رأي مراقبون أن حديث السيسي يعكس عدم رضاه عن الأداء الحكومي.
وبحسب مصدر مصري مطلع تحدث لـ"العين الإخبارية" فإن استقالة الحكومة سيتم إعلانها خلال الأيام المقبلة، متوقعا الانتهاء من التشكيل الوزاري الجديد قبل شهر رمضان، منتصف فبراير/شباط المقبل.
وقالت الدكتورة مي مجيب أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن المؤشرات ترجح أن التعديل الوزاري سيكون موسعا، نظرا لما ظهر من عدم رضا من الرئيس السيسي عن أداء بعض الوزارات.
وأضافت مجيب لـ"العين الإخبارية" أن خطاب الرئيس السيسي في الاحتفال بعيد الشرطة وإشارته إلى أن من لا يؤدي عمله سيرحل، يؤشر لتغيير وزاري موسع، بالإضافة إلى تغيير منهج وطريقة عمل الحكومة.
وأشارت إلى أن الحقائب الاقتصادية والخدمية ستكون على رأس الوزارات التي سيطرأ عليها التعديل.
وكان مصدر مصري مطلع قد كشف في وقت سابق لـ"العين الإخبارية" عن أن المشاورات الأولية للتعديل الوزارية بدأت، متوقعا إعلان التعديل في مطلع شهر فبراير/شباط المقبل.
وأوضح أن المشاورات جارية حاليا مع عدد من المرشحين، مشيرا إلى أن الجهود جارية للانتهاء من التعديل الوزاري وإعلانه قبل شهر رمضان، الذي سيبدأ في منتصف فبراير/شباط المقبل.
ومن بين الوزارات التي ستخضع للتعديل، وفق المصدر ذاته، الحقائب الاقتصادية والخدمية، مع الإبقاء على وزراء الوزارات السيادية مثل الدفاع والداخلية والخارجية، كاشفا عن أن فرص بقاء الدكتور مصطفى مدبولي على رأس الحكومة كبيرة.
وقال إن "التعديل الوزاري لا بد أن يوافق عليه البرلمان"، مشيرا إلى أن مجلس النواب رفع جلساته دون تحديد موعد للجلسة القادمة، نظرا لخضوع النواب الجدد لدورات في الأكاديمية الوطنية للتدريب للقيام بدورهم التشريعي، وهي عادة ما تستغرق نحو أسبوعين.
وأضاف أن المؤشر الأول لقرب إعلان التعديل هو دعوة مجلس النواب لعقد جلسة عامة لمناقشة الأسماء المرشحة، والحصول على الثقة، على أن يعقب التعديل الوزاري حركة في صفوف للمحافظين.
وينص الدستور على حق رئيس الجمهورية في إجراء تعديل وزاري بعد استشارة رئيس الوزراء والحصول على موافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين.
وتشكلت الحكومة الحالية في يوليو/تموز 2024 وتضم 33 وزيرا من بينهم نائبان لرئيس الوزراء.
آليات تشكيل الحكومة الجديدة
وتنص المادة 146 من الدستور، على أنه "يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء، بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً، عُد المجلس منحلاً ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يوماً من تاريخ صدور قرار الحل".
وبموجب المادة نفسها فإنه "في جميع الأحوال يجب ألا يزيد مجموع مدد الاختيار المنصوص عليها في هذه المادة على ستين يوماً. وفي حالة حل مجلس النواب، يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته، وبرنامجها على مجلس النواب الجديد في أول اجتماع له. في حال اختيار الحكومة من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، يكون لرئيس الجمهورية، بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء، اختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل".
aXA6IDIxNi43My4yMTYuODQg
جزيرة ام اند امز