مركز رصد جديد.. الإخوان تحت رقابة مزدوجة في النمسا
عززت السلطات النمساوية، نظام رصد ورقابة تنظيمات الإسلام السياسي، وبينها الإخوان، في البلاد، عبر مركز رصد جديد.
ووافقت حكومة النمسا السفلى، الثلاثاء، على إنشاء مركز رصد التطرف الإسلاموي، ليعمل على رصد التطرف في الولاية، وأنشطة تنظيمات الإسلام السياسي، ومن بينها الإخوان.
وبذلك، تُصبح النمسا السفلى أول ولاية نمساوية تُنشئ أداة علمية لتحديد ميول التطرف في مراحلها المبكرة، وجمع المعلومات بشكل منهجي، ورصد التطورات قبل تفاقمها.
وصرحت حاكمة الولاية يوهانا ميكل-لايتنر بأن: "التطرف ليس حالة طارئة مفاجئة، بل هو عملية تدريجية. ولهذا السبب تحديدًا، تُعدّ المعرفة والتحليل والتدخل المبكر أمورًا أساسية".
وقالت إنه "من خلال مركز رصد التطرف الإسلاموي، نُنشئ نظام إنذار مبكر قائم على أسس علمية سليمة، يرصد التطورات قبل أن تُصبح تهديدًا.. الوقاية تعني تحمل المسؤولية - عن الأمن، والتماسك الاجتماعي، وحماية قيمنا الديمقراطية".
فيما أكد نائب الحاكم أودو لاندباور أنه: "يجب علينا منع تسلل الإسلاموية. فكثيراً ما تكون الحوادث التي تبدو بريئة بمثابة الخطوات الأولى في استراتيجيات إسلاموية سياسية".
وقال إن "العقول المدبرة للإسلام السياسي تُنشئ مجتمعات موازية تهدف إلى تدمير نظامنا الديمقراطي. ومن يتجاهل الأمر فقد خسر بالفعل".
مراقبة
ووفق الخطة، أسست حكومة الولاية، مركز الرصد في معهد أبحاث الأمن بجامعة فينر نويشتات للعلوم التطبيقية، ليتولى مسؤولية مراقبة تيارات الإسلام السياسي.
ويختلف المركز الجديد عن مركز توثيق الإسلام السياسي الذي يتخذ من فيينا مقرا له، حيث يتولى الأخير دراسة أنشطة تنظيمات الإسلام السياسي وإصدار أوراق بحثية في هذا الصدد، لكن مركز الرقابة سيجمع بين البعدين العلمي والأمني، ليضع هذه التنظيمات تحت عدسة مكبرة، وفق المراقبين.
وفي 2020، أسّست النمسا، مركز توثيق "الإسلام السياسي"، على غرار مركز توثيق اليمين المتطرف، وخصصت ميزانية بقيمة نصف مليون يورو للمركز.
ويتولى مراقبة الإخوان والتنظيمات الإسلاموية وغيرها في البلاد، بما يشمل المساجد ومواقع التواصل الاجتماعي.
ويضم المركز عدد كبير من الخبراء، ويتولى تحليل أنشطة الإخوان والتنظيمات الإسلاموية، بشكل علمي، ما يجعله مختلفا عن مركز رصد التطرف الإسلاموي في النمسا السفلى.
لكن عمل المركزين في آن واحد، يضع الإخوان والتنظيمات الإسلاموية تحت رقابة مزدوجة في البلاد، ما يزيد الضغط عليها، وفق مراقبين.
وتعمل النمسا منذ سنوات على مواجهة خطر الإخوان، حيث حظرت رموزها في 2019، وتأسيس مركز توثيق الإسلام السياسي في العام التالي، بالتزامن مع فتح تحقيق قضائي لا يزال مستمرا في أنشطة الجماعة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuODQg جزيرة ام اند امز