«السودان ساحة إحياء تنظيم الإخوان».. «صمود» يدق ناقوس الخطر من أوروبا
وجّه التحالف السوداني للقوى الديمقراطية المدنية «صمود» رسالة سياسية وأمنية مباشرة إلى العواصم الأوروبية حذر فيها من تنظيم الإخوان.
ولفت صمود إلى محاولات تنظيم الإخوان استغلال الحرب الدائرة في السودان لإعادة بناء شبكاته، والعودة كلاعب خفي في مشهد إقليمي يتسم بالهشاشة وعدم الاستقرار.
- نفوذ عسكري يهدد الملاحة.. مطالبات بـ«إجراءات حاسمة» ضد إخوان السودان
- تجاهل الإخوان.. خطيئة استراتيجية تفشل مقاربات الغرب لوقف حرب السودان
التحذير جاء خلال لقاءات رفيعة المستوى عقدها وفد «صمود» في باريس مع مسؤولين بوزارة الخارجية الفرنسية، حيث شدد رئيس التحالف عبد الله حمدوك على أن «التعامل المتراخي مع التنظيمات المتطرفة، وفي مقدمتها جماعة الإخوان، لا يهدد السودان وحده، بل يفتح ثغرات أمنية تمتد آثارها إلى الإقليم وأوروبا».

الإخوان والحرب.. استثمار الفوضى
واعتبر وفد «صمود» أن «الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023، لم تكن معزولة عن إرث طويل من سياسات الإخوان، التي عملت على تفكيك مؤسسات الدولة، وإضعاف الجيش الوطني، وخلق بيئة مثالية لتغلغل التطرف تحت شعارات دينية وسياسية».
وأكد التحالف أن «التنظيم يسعى اليوم إلى استعادة نفوذه عبر شبكات مالية وإعلامية وعلاقات عابرة للحدود، مستفيدًا من الفراغ الأمني، ومحاولًا تقديم نفسه مجددًا كطرف سياسي بينما يحتفظ بروابطه مع العنف والتطرف».

إشادة بالتحرك الفرنسي
وفي هذا السياق، رحّب «صمود» بقرار البرلمان الفرنسي الداعي إلى إدراج جماعة الإخوان ضمن قوائم الإرهاب الأوروبية، واعتبره خطوة متقدمة نحو تفكيك البنية العابرة للحدود للتنظيم، وقطع المسارات التي يستخدمها لإعادة التموضع والتمدد.
ورأى التحالف أن هذه الخطوة لا تحمل بعدًا أمنيًا فقط، بل تمثل اعترافًا سياسيًا بأن الإخوان جزء من المشكلة وليسوا جزءًا من أي حل، سواء في السودان أو في المنطقة.

تحذير من التمدد الإقليمي
وحذّر التحالف من أن «إعادة تمكين الإخوان في السودان لن تبقى ضمن حدوده الجغرافية، بل ستفتح المجال أمام إعادة تنشيط أذرع التنظيم في دول أخرى، مستغلًا خطاب المظلومية والانقسامات السياسية، في محاولة لإحياء أجنحته المتشددة بأشكال مختلفة».
ودعا التحالف المجتمع الدولي إلى «تبنّي مقاربة صارمة وشاملة، تقوم على تجفيف مصادر التمويل، ومواجهة الخطاب التحريضي، وعدم القبول بأي تسويات سياسية تمنح التنظيم غطاءً جديدًا للعودة إلى المشهد».
معركة الدولة المدنية
واختتم «صمود» رسالته بالتأكيد على أن «معركة السودان الحقيقية ليست عسكرية فقط، بل هي معركة ضد مشروع أيديولوجي عمل لعقود على اختطاف الدولة، وأن استعادة المسار المدني الديمقراطي تظل مشروطة بإقصاء التنظيمات المتطرفة من المجالين السياسي والعام، وعدم إعادة تدويرها تحت أي مسمى».
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA== جزيرة ام اند امز