سياسة
نفوذ عسكري يهدد الملاحة.. مطالبات بـ«إجراءات حاسمة» ضد إخوان السودان
دشنت واشنطن مسار مكافحة الإخوان لكن ملف السودان لا يزال عالقا، حيث تعمل الجماعة على السيطرة على البلاد وتهديد المنطقة، وفق تحليل أمريكي
ووفق تحليل طالعته “العين الإخبارية” في معهد أبحاث الشرق الأوسط، ومقره واشنطن، فإن الولايات المتحدة اتخذت بالفعل خطوات مهمة بتصنيف الفروع الرئيسية لجماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية أجنبية (FTOs) وإرهابيين عالميين محددين بشكل خاص (SDGTs).
إذ تعترف هذه الإجراءات بالدعم المادي الذي تقدمه جماعة الإخوان للإرهاب وتؤكد على الحاجة الملحة للاعتراف بأن الشبكة العابرة للحدود الوطنية نفسها تشكل تهديدات خطيرة تتجاوز هذه البلدان بكثير، وفق التحليل.
تحذير وروشتة للحل
لكن النفوذ الراسخ لجماعة الإخوان داخل الجيش السوداني، يوضح المخاطر الجسيمة التي يشكلها هيمنة الإسلاميين على الحكم والجيش والموارد الاستراتيجية في السودان.
إذ قال التحليل "أصبحت المليشيات مثل ”لواء البراء بن مالك“ - المرتبطة بشبكات الإخوان والمعاقبة من قبل وزارة الخزانة الأمريكية في سبتمبر/أيلول 2025 بسبب أنشطتها المزعزعة للاستقرار وعلاقاتها بإيران، جزءًا من عمليات القوات المسلحة السودانية، حيث توفر القوة البشرية وتزيد من التطرف والضحايا المدنيين".
ومضى قائلا إن "الفشل في معالجة هذه الديناميات ينطوي على خطر التنازل عن السيطرة الاستراتيجية على شمال شرق أفريقيا وممر البحر الأحمر لجماعة الإخوان، مما يعرض للخطر طرق التجارة العالمية الحيوية، ويسهل الإرهاب عبر الحدود الوطنية، ويشجع الحركات المتطرفة من اليمن إلى ليبيا وما وراءها".
ودعا التحليل إلى اتخاذ رد فعل غربي حازم ومنسق، يشمل تحديد جماعة الإخوان بوضوح كمنظمة تخريبية ومرتبطة بالإرهاب، وتوسيع نطاق العقوبات على فروعها، بما في ذلك تلك التي تعمل في السودان، وتفكيك شبكات جماعة الإخوان المتغلغلة في مؤسسات الدولة مثل الجيش السوداني.
وختم قائلا "فقط من خلال اتخاذ إجراءات حاسمة ومستمرة يمكن للمجتمع الدولي تعطيل هذه الحملات المترابطة ومنع تحقيق رؤية جماعة الإخوان التوسعية".
"إحياء الإرهاب"
التحليل لفت إلى أن أحد الأمثلة الأكثر أهمية على استراتيجية الإخوان التوسعية، هو تورطها بشكل عميق في الحرب السودانية.
وبعيدًا عن كونها صراعًا داخليًا بحتًا على السلطة بين الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع، أصبح الصراع أداة محسوبة لإحياء الإسلاموية، على حد قول التحليل.
إذ تعرض الجيش السوداني لتسلل مكثف وأصبح يعتمد بشكل متزايد على شبكات متحالفة مع جماعة الإخوان. وتشمل هذه الشبكات مليشيات مثل ”لواء البراء بن مالك“، الذي تم نشره كقوة قتالية رئيسية على جبهات متعددة.
كما لعبت شخصيات بارزة في جماعة الإخوان، بما في ذلك علي كرتي، الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية، وهي النسخة المحلية لجماعة الإخوان في السودان والزعيم الرئيسي في تحالف التيار الإسلامي الواسع، أدوارًا مركزية في دعم عمليات الجيش السوداني وترسيخ نفوذ الجماعة داخل المؤسسة العسكرية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA== جزيرة ام اند امز