برلمان فرنسا يرفع سقف المواجهة..مشروع تصنيف الإخوان أوروبيا على الطاولة
أعاد حزب الجمهوريين الفرنسي فتح ملف الإخوان داخل البرلمان، بفرض مناقشة مشروع قرار يدعو لإدراجها على قوائم أوروبا للمنظمات الإرهابية.
حزب الجمهوريين لجأ إلى آلية "النبش البرلماني" لفرض هذا الملف على جدول أعمال البرلمان الفرنسي.
وهذه الآلية تتيح للأحزاب، ليوم واحد، التحكم في ترتيب المناقشات وطرح مشاريع القوانين، بعيدا عن هيمنة الحكومة على الأجندة التشريعية.
ويعد هذا التقليد البرلماني، فرصة للأحزاب لإبراز أولوياتها السياسية والقانونية، وتسليط الضوء على القضايا التي ترى أنها تمس الأمن الوطني والمصلحة العامة، حتى وإن لم تكن الحكومة طرفا مباشرا في طرحها.
وفي هذا السياق، اختار حزب الجمهوريين التركيز على عدة قضايا، أبرزها مشروع قانون يهدف إلى إدراج جماعة الإخوان الإرهابية وقياداتها على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، حيث تجري المناقشات على مدار اليوم، بحسب ما طالعته "العين الإخبارية" في محطة "تي. في 5 موند" الفرنسية.
مخاطر جماعة الإخوان
ويربط الحزب هذا التوجه باعتبارات تتعلق بالأمن القومي والسيادة الوطنية، معتبرا أن جماعة الإخوان تمثل "تهديدا مباشرا على وحدة المجتمع الفرنسي وتماسك الجمهورية"، من خلال محاولات إنشاء شبكات موازية داخل المجتمع المدني ونشر أفكار متطرفة تتعارض مع قيم الدولة.
وهو ما عبّر عنه رئيس الحزب برونو ريتايّو، مؤكدا أن جماعة الإخوان تمثل "تهديدا واضحا جدا للجمهورية"، وتهديدا للتماسك الوطني.
أهداف مشروع القرار
ويهدف مشروع القرار إلى تمكين السلطات الأوروبية من مراقبة أنشطة الجماعة بشكل أكثر فاعلية، عبر إدراجها رسميا على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، بما يشمل تقييد التمويل وملاحقة الأنشطة التي تُصنّف على أنها تحريضية أو مرتبطة بالتطرف.
كما يتضمن المشروع تحميل قيادات الجماعة المسؤولية القانونية عن أي أنشطة إرهابية أو تحريضية، في خطوة يرى الحزب أنها تحمل رسالة سياسية واضحة على المستوى الأوروبي بشأن رفض أي محاولات لتقويض أمن الدول أو استغلال المجتمع المدني لأغراض أيديولوجية.
ويعكس هذا المشروع، رغبة حزب الجمهوريين في تأكيد دوره كحام للسيادة الوطنية ومراقب على الأمن الداخلي، وفي الوقت نفسه تعزيز موقفه السياسي أمام الرأي العام الفرنسي.
في المقابل، اعتبرت الحكومة الفرنسية أن أي قرار بإدراج جماعة الإخوان على القوائم الأوروبية للإرهاب يتطلب تنسيقا وتوافقا على مستوى الاتحاد الأوروبي قبل الشروع في تنفيذه، لكنها لم تعارض مناقشة المشروع داخل البرلمان.
ولفتت صحيفة "ويست فرانس" الفرنسية، إلى أن مشروع قانون إدراج الإخوان على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية يمثل جزءًا من استراتيجية حزب الجمهوريين لتعزيز الأمن القومي وحماية الجمهورية الفرنسية من التهديدات الداخلية والخارجية.