المتحدث باسم تحالف «قمم» بالسودان يطالب ترامب بالتدخل لوقف نفوذ الإخوان داخل الجيش (حوار)
دعا الناطق الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة في السودان (قمم)، عثمان عبدالرحمن سليمان، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل لوقف نفوذ الإخوان داخل الجيش.
وتتهم قوى مدنية في السودان، ومن بينها "قمم"، جماعة الإخوان بالسيطرة على القرار العسكري في السودان، وعرقلة مساعي التوصل إلى حل سياسي للاستثمار في الفوضى للقفز مجددًا إلى المشهد السياسي، بعد إزاحتهم في الثورة السودانية.
وقال سليمان في تصريحات لـ"العين الإخبارية" إن ما يجري في السودان من اتساع لرقعة الانتهاكات ضد المدنيين، وتفاقم للأزمة الإنسانية في عدد من الأقاليم السودانية، وضع خطير يتطلب تدخلًا شخصيًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح أن القصف العشوائي والانتهاكات المستمرة بحق المدنيين في أقاليم دارفور وكردفان والنيل الأزرق باتت تمثل نمطًا ممنهجًا، لا حوادث معزولة، الأمر الذي فاقم من معاناة السكان المحليين، ودفع بموجات نزوح جماعي متزايدة، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء، وانهيار شبه كامل للخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن القوى المدنية المتحدة ترى أن استمرار الحرب، دون تدخل دولي حاسم، يهدد بانزلاق السودان إلى أزمة إنسانية أعمق، ذات انعكاسات مباشرة على الأمن الإقليمي في القرن الأفريقي وحوض النيل.
وحمّل سليمان واشنطن مسؤولية خاصة، بالنظر إلى دورها المركزي في إدارة الأزمات الدولية، ولا سيما فيما يتعلق بملف السودان، مشيرًا إلى أن الطرح الموضوعي الذي تقدمت به دول الرباعية لا يزال يواجه رفضًا من سلطة حكومة بورتسودان، التي وصفها بأنها "فاقدة للشرعية السياسية والشعبية".
وقال إن القوى المدنية المتحدة تؤكد أن هذا الرفض يعكس إرادة قوى داخل المؤسسة العسكرية، مدعومة من الحركة الإسلامية وجماعة الإخوان، لإفشال أي مساعٍ جادة نحو وقف الحرب أو إطلاق عملية سياسية ذات مصداقية.
ويشدد سليمان على أن جماعة الإخوان، عبر واجهاتها السياسية والعسكرية، تمثل العائق الأبرز أمام أي تسوية سلمية، معتبرًا أن استمرار نفوذها داخل الجيش يعمّق حالة الفوضى، ويطيل أمد الصراع، ويقوّض فرص الانتقال المدني.
وشدد على ضرورة التمييز الصريح بين القوى التي ترفض الحرب وتدعم السلام، وتلك التي تستثمر في استمرارها، محذرًا من أن أي مقاربة دولية تساوي بين الطرفين ستؤدي حتمًا إلى مزيد من الانهيار الإنساني والسياسي.
وفي خطوة تحمل دلالات سياسية وقانونية، أعلن سليمان انفتاح القوى المدنية المتحدة الكامل على التعاون مع المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية، مؤكدًا استعدادها لتقديم ما لديها من أدلة ووثائق تتعلق بارتكاب ما وصفتها بـ"جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية" من قبل عناصر داخل الجيش المرتبطين بالحركة الإسلامية.
وقال إن "قمم" ترى أن توثيق هذه الانتهاكات وكشفها أمام المجتمع الدولي يمثل مدخلًا أساسيًا لتحقيق العدالة والمساءلة، ووضع حد لثقافة الإفلات من العقاب التي غذّت الصراع لعقود.
ووجّه الناطق الرسمي لـ"قمم" نداءً إلى المجتمع الدولي، داعيًا إلى الوقوف إلى جانب الشعب السوداني في محنته، والمطالبة بالاستجابة السريعة والفعالة من أجل وقف الحرب، وحماية المدنيين، وتهيئة بيئة سياسية تضمن الحقوق الأساسية للسودانيين في الأمن والحياة الكريمة.
ومنذ أن بدأت الولايات المتحدة للتحرك من أجل وضع تنظيمات إخوانية وفروع للجماعة على قائمة التنظيمات الإرهابية، منت قوى مدنية في السودان أن تدفع تلك الإجراءات الإدارة الأمريكية للضغط على حكومة بورتسودان من أجل الذهاب إلى طاولة المفاوضات واعتماد خارطة الطريق التي وضعتها الرباعية (الولايات المتحدة والإمارات ومصر والسعودية).
ووضعت واشنطن جماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان على قائمة التنظيمات الإرهابية، وسط دعوات في السودان لأن تشمل القائمة الجماعة في البلد العربي الأفريقي.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA== جزيرة ام اند امز