«مفاوضات مباشرة مع إيران قريبا».. ترامب يكشف عن الخطوة التالية للهدنة
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في اتصال هاتفي مع صحيفة «نيويورك بوست»، عن توقعاته بانعقاد جولة مباشرة من محادثات السلام مع إيران خلال وقت قريب.
ورجح الرئيس الأمريكي أن تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد هذه القمة المرتقبة مع نهاية الأسبوع الجاري، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحركات السياسية عقب أسابيع من التصعيد العسكري.
وقال ترامب إن هذا المسار التفاوضي يأتي تتويجًا لجهود مكثفة قادها فريقه المعني بالملف، الذي ضم نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، وذلك بعد 39 يومًا من العمليات العسكرية التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، وشهدت تصعيدًا غير مسبوق في المنطقة.
وفي تصريحات اتسمت بالتفاؤل الحذر، أشار الرئيس الأمريكي إلى احتمال غياب نائبه عن الجولة المرتقبة، مرجعًا ذلك إلى اعتبارات أمنية قيد التقييم، قائلاً إن مشاركة فانس لم تُحسم بعد، في ظل ما وصفه بحساسية الترتيبات الأمنية المرتبطة بالزيارة.
ورغم ذلك، شدد ترامب على أن موعد انعقاد المحادثات بات وشيكًا للغاية، مؤكدًا أنها ستُعقد «قريبًا جدًا».
وتأتي هذه التطورات بعد موافقة البيت الأبيض على مقترح إيراني مضاد من 10 نقاط، تم اعتماده كإطار أولي لصياغة تسوية شاملة، وهو ما يُنظر إليه على أنه اختراق دبلوماسي قد يمهد لإنهاء الأزمة.
وكانت الحملة العسكرية الأمريكية، التي نُفذت بالتنسيق مع إسرائيل، قد استندت إلى مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، شملت تفكيك البرنامج النووي الإيراني، وتحييد قدرات إيران البحرية، وتدمير البنية التحتية لإنتاج الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى قطع خطوط الدعم المالي واللوجستي عن الجماعات المتحالفة مع طهران في المنطقة.
وأسفر اتفاق التهدئة الأولي عن إدراج بند محوري يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، بعد أن ظل مغلقًا طوال فترة النزاع، وهو ما ألحق خسائر كبيرة بالتجارة العالمية وأثار قلقًا واسعًا في الأسواق الدولية.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مؤشرًا عمليًا على جدية الأطراف في احتواء التصعيد وتهيئة المناخ للمفاوضات.
وفيما ينتظر المجتمع الدولي مسار المحادثات المرتقبة، تشير تقديرات إلى أن المفاوضات النهائية ستركز على ملفات معقدة، في مقدمتها آليات التعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب داخل المنشآت الإيرانية تحت الأرض، فضلًا عن إنهاء سياسات فرض الرسوم على الناقلات التجارية في الممرات المائية الحيوية، بما يعزز استقرار التجارة العالمية ويحد من التوترات الإقليمية.