مؤتمر مرتقب وقرار منتظر.. ماذا يخبئ ترامب لإيران قريبا؟
مع ترقب مؤتمر حاسم، تتجه الأنظار إلى ما ستقرره واشنطن بشأن إيران، وسط تصاعد التوتر وضغوط تدفع نحو قرار قد يحدد مسار المرحلة المقبلة.
وبحسب ما طالعته "العين الإخبارية" في صحيفة "وول ستريت جورنال"، يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارا حاسما بين التصعيد العسكري ضد إيران أو مواصلة المسار الدبلوماسي.
وفي هذا الصدد، يقول مسؤولون أمريكيون إن ترامب ظل لعدة أيام مترددا بين خيارين.
الخيار الأول: معاقبة إيران بشدة لعدم تخليها عن برنامجها النووي.
والخيار الثاني: تجنب حملة قصف جديدة، مفضلا مسارا تفاوضيا ينهي الحرب المستمرة منذ أسابيع
وأمام ذلك، لفتت الصحيفة إلى أنه ليس أمام الرئيس ترامب سوى اتخاذ قرار بين إصدار أوامر بجولة جديدة من الضربات الجوية على إيران، أو المضي قدما في مبادرته الدبلوماسية.
وأمس الإثنين، تهاوت اتفاقية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن اضطر الجيش الأمريكي لصد هجمات في مضيق هرمز.
وبعد أن أطلقت إيران صواريخ كروز وقذائف أخرى على سفن حربية وتجارية أمريكية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها استخدمت مروحيات أباتشي لإغراق الزوارق الإيرانية السريعة التي كانت تعرقل حركة الملاحة في المضيق.
وفي اليوم نفسه، وفي أعقاب بدء تنفيذ خطة ترامب لإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز، شنت إيران اعتداءات جديدة على دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو ما قوبل بموجة إدانات عربية ودولية واسعة النطاق.
هل سيستأنف ترامب الحرب على إيران؟
في هذه الأثناء، أعلن ترامب أيضا عن مؤتمر صحفي، اليوم الثلاثاء، لكبار مسؤولي البنتاغون، تاركا الأمر لوزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، لتوضيح الخطوات التالية للإدارة بشأن الحرب على إيران.
كما ألمح إلى أنه في موقف قوي، سواء اختار استئناف الحرب أو مواصلة التفاوض مع طهران.
وأضاف "في كلتا الحالتين، سنفوز. إما أن نتوصل إلى الاتفاق الصحيح، أو سنفوز بسهولة بالغة من الناحية العسكرية".
وفي هذا الصدد، ذكر مسؤولون أن الرئيس درس سلسلة من الخيارات العسكرية، تتراوح بين ضرب ما تبقى من المواقع الإيرانية (25%)، والسماح بمرافقة ناقلات النفط بحرا عبر هذا الممر المائي الحيوي.
وقال بعض المسؤولين الأمريكيين والأجانب إنهم "يعتقدون أن ترامب سيصدر على الأرجح قرارا بالرد العسكري على إيران في غضون أيام".
وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، بأن ترامب يُبقي جميع الخيارات مفتوحة في سعيه للتوصل إلى تسوية مع إيران. مضيفة "يملك الرئيس جميع الأوراق الرابحة بينما يواصل المفاوضون العمل لضمان عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا أبدا".
ضغوط داخلية لردع إيران
في المقابل، تزايدت الضغوط على ترامب يوم الإثنين من حلفائه السياسيين أنفسهم لإصدار أوامر بشن ضربات جديدة على إيران كرد سريع.
وقال السيناتور ليندسي غراهام، الجمهوري عن ولاية كارولاينا الجنوبية والمؤيد للتدخل الأمريكي في إيران، إن الأخيرة انتهكت وقف إطلاق النار "بشكل قاطع"، لذا ينبغي لترامب الرد بهجوم "كبير وقوي ومؤلم وقصير".
واعتبر غراهام أن " تصرفات اليوم لا تتفق مع نظام يسعى إلى حل دبلوماسي".