عجز المعاملات الجارية بمصر يقفز لأكثر من ضعفه في النصف الأول
عجز حساب المعاملات الجارية في مصر ارتفع لأكثر من مثليه مسجلا 8.9 مليار دولار في النصف الأول من السنة المالية 2015-2016
قال البنك المركزي المصري في بيان أمس الأربعاء إن عجز حساب المعاملات الجارية ارتفع لأكثر من مثليه مسجلا 8.9 مليار دولار في النصف الأول من السنة المالية 2015-2016 مقارنة مع 4.3 مليار دولار قبل عام.
وخفضت مصر قيمة عملتها الجنيه هذا الشهر حيث تعاني من شح العملة الصعبة في أعقاب انتفاضة 2011 التي أدت إلى نزوح السياح والمستثمرين الأجانب وهما مصدران رئيسيان للنقد الأجنبي في البلاد.
وربما يشجع ذلك الاستثمار الأجنبي لكنه سيرفع أيضا فاتورة واردات مصر الضخمة ويوسع عجز المعاملات الجارية وهو المقياس الأوسع لتجارة البلاد مع بقية العالم.
واتسع العجز في النصف الأول من السنة المالية التي بدأت في يوليو تموز الماضي لأسباب من بينها تراجع صافي التحويلات النقدية الذي هبط إلى نحو 3.99 مليار دولار في الربع الثاني من 5.797 مليار دولار في الفترة المماثلة قبل عام.
وهبط صافي التحويلات الرسمية النقدية والسلعية إلى 10.3 مليون دولار في الربع الثاني من 1.13 مليار دولار في الفترة المماثلة قبل عام. وتشير التحويلات الرسمية إلى النقود الداخلة أو الخارجة من البلاد ومنها المنح.
ويوجد عامل آخر أثر على المعاملات الجارية يتمثل في الهبوط الحاد في فائض الخدمات إلى 543.7 مليون دولار من 1.9 مليار دولار في الفترة المماثلة قبل عام وذلك وفقا لحسابات رويترز.
وقال البنك المركزي إن إجمالي عجز حساب المعاملات الجارية في النصف الأول من السنة المالية السابقة بلغ 4.3 مليار دولار.
وأظهرت حسابات رويترز أن العجز في ثلاثة الأشهر حتى نهاية ديسمبر كانون الأول بلغ 4.94 مليار دولار مقابل 2.68 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام الذي سبقه.
وتراجعت إيرادات السياحة وهي مصدر رئيسي للنقد الأجنبي في مصر إلى 981 مليون دولار في الربع الثاني من 1.92 مليار دولار في الفترة المماثلة قبل عام.
وتضرر قطاع السياحة بفعل سنوات من الاضطراب السياسي منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بحسني مبارك. وتلقى القطاع ضربة أخرى حينما تحطمت طائرة ركاب روسية بسبب تفجير قنبلة في أواخر العام الماضي.
وهبطت احتياطيات النقد الأجنبي إلى 16.5 مليار دولار في فبراير شباط من نحو 36 مليار دولار في 2011.
وأظهرت حسابات رويترز أن الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفع إلى 1.7 مليار دولار في الربع الثاني من 1.2 مليار دولار قبل عام.
وتقلص العجز التجاري إلى 9.48 مليار دولار في الربع الثاني من 10.39 مليار دولار قبل عام.