سياسة

بعد 26 عامًا في حكم تشاد.. "ديبي" يتجه لولاية خامسة

الأحد 2016.4.10 02:40 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 379قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس التشادي ديبي خلال حملته الانتخابية

الرئيس التشادي ديبي خلال حملته الانتخابية

بدأ حوالى 6 ملايين ناخب في تشاد التصويت، صباح الأحد، لاختيار رئيس من 13 مرشحًا بينهم الرئيس المنتهية ولايته ادريس ديبي اتنو الذي يحكم البلاد منذ 26 عامًا ويرجح فوزه بولاية خامسة.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها بعيد الساعة السابعة (6,00 ت غ) على أن يستمر التصويت حتى الساعة 18,00 (17,00 ت غ).

وفي نجامينا ينتظر الناخبون والناخبات وهم يحملون بطاقاتهم الانتخابية، في صفوف منفصلة بهدوء دورهم للتصويت في حي نجانغان نغاتو، حيث يفترض أن يدلي الرئيس بصوته، كما ذكرت وكالة فرانس برس.

وستعلن النتائج الاولية لهذه الدورة الاولى خلال 15 يومًا، كما أعلنت اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة.

وكان مرشح رابع هو محمد يسكو إبراهيم قد انسحب في اللحظة الأخيرة وأعلن دعمه للرئيس ديبي.

وإبراهيم يتزعم حزب سياسي صغير وهو والد زهراء التي أثار اغتصابها من قبل أبناء وجهاء في فبراير/شباط تظاهرات احتجاجية كبيرة.

وتجري هذه الانتخابات التي سيفوز فيها الرئيس المنتهية ولايته لأن جهاز الدولة وحزبه الحركة الوطنية للإنقاذ يملكان وسائل أكبر بكثير من تلك التي يستفيد منها منافسوه، في بلد تدرجه الأمم المتحدة بين الدول الخمس الأكثر فقرًا في العالم.

ورغم الموارد النفطية منذ 2003، يعيش نصف السكان تحت عتبة الفقر بينما 70 % منهم أميون.

وعلى اللوحات الإعلانية الكبيرة التي تحمل صورته في العاصمة، يعد الرئيس ناخبيه "بصعود تشاد" في ولايته المقبلة.

وهذا ما كرره في آخر تجمع كبير عقده في ستاد نجامينا أمام حشد ارتدى المشاركون فيه قمصانًا صفراء أحد لوني الحركة الوطنية للإنقاذ.

في القصر الوردي

أما خصمه الرئيسي زعيم المعارضة سالم كيبزابو مرشح الاتحاد الوطني للتنمية والتجديد الذي يريد "تشجيع الوحدة الوطنية والتعليم"، فكان يعقد تجمعه في ساحة الأمة مقابل القصر الرئاسي. وقد وعد أنصاره "بدخول القصر الوردي منتصف ليل الأحد".

وعقد المرشحون الآخرون من جهتهم، آخر تجمعاتهم خارج نجامينا مثل رئيس الوزراء الأسبق جوزف جيمرانغار دادناجي الذي أكد أنه يريد وضع حد "لوراثة السلطة".

وهو يشير إلى ممارسات إدريس ديبي الذي يحيط نفسه بأعضاء من اتنية الزغاوة التي ينتمي إليها لتجنب الخيانات وتسهيل اعمالهم. ويتولى هؤلاء المناصب الرئيسية في قيادة الجيش التشادي القوي والفعال الذي يتدخل حاليًا في منطقة الساحل ضد الإرهابيين.

واعتبرت مجموعة الأزمات الدولية في مقال مؤخرًا أن "أعضاء اتنية الزغاوة (...) يحتلون بشكل عام قمة هرم القيادة العسكرية (...) ويتمتعون بإفلات شبه كامل من العقاب".

وتثير هذه الامتيازات امتعاض السكان، لكن الرئيس المرشح لا يسمح بأي احتجاج في الشارع، بينما منع المجتمع المدني من التظاهر للمطالبة بتناوب سياسي.

ولأنهم خالفوا هذه الأوامر، ما زال 5 من أعضاء المجتمع المدني مسجونين. وقد طلب الإدعاء، الخميس الماضي، لهم السجن 6 أشهر وأُرجئت محاكمتهم إلى 14 أبريل/نيسان الجاري.

ورأت مجموعة الأزمات الدولية أن التهديد الحقيقي بوقوع هجمات لجماعة بوكو حرام الإرهابية التي ضربت نجامينا مرتين في 2015، "يمنح الشرعية لنظام قوي".

لذلك يبدو السكان المشغولين منذ الفجر في البحث عن تأمين وسائل بقائهم اليومية، مستعدين للقبول بولاية جديدة للرئيس ديبي الذي وصل إلى السطة عبر انقلاب.

 

تعليقات