سياسة

لهذه الأسباب أمريكا تعيد هيكلة القوات الدولية بسيناء

الأربعاء 2016.4.13 07:57 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1177قراءة
  • 0 تعليق

أثارت تصريحات نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر اليوم حول "إعادة هيكلة" بعثة قوات حفظ السلام الدولية في سيناء، وما أعلنته وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" في وقت سابق حول "مراجعة" عمليات حفظ السلام هناك، موجة من التساؤلات حول طبيعة هذه المراجعة، وأهدافها وأسبابها ونتائجها.

بوابة "العين" استطلعت آراء الخبراء بهذا الصدد، حيث أوضح محافظ جنوب سيناء الأسبق اللواء عبد الفضيل شوشة أن هناك اتجاها لدى الولايات المتحدة لسحب قواتها من المعسكر الشمالي في منطقة الجورة، جنوب الشيخ زويد، واستبدالها بتكنولوجيا متطورة تتضمن أجهزة مراقبة وطائرات بدون طيار، لا سيما مع تزايد خطورة تواجد القوات في تلك المنطقة.

المحافظ الأسبق قال إنه "قد لا يكون هناك اعتراض من جانب القاهرة، طالما سيكون هناك ما يفي بالغرض"، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن هذا لا ينفي أن تواجد عناصر بشرية أكثر عملية وإيجابية من الأجهزة والمعدات".

من جانبه، قال مسؤول عسكرى، رفض الكشف عن هويته لعدم التصريح له بالحديث لوسائل الإعلام: إذا صحّ انسحاب الولايات المتحدة، فسيكون من المعسكر الرئيسي في الشمال وليس الجنوب، لأنهم يرون خطورة هناك، وبالنسبة لمصر الأمر مرهون بالاتفاق حينها، وتأمين حدودنا.

وأضاف المسؤول الأمني أن القوات الأمنية المصرية تتمركز فعليًا في المنطقة (ج) لتأمين الحدود ومنع الإرهاب والتسلل، إلى جانب عناصر أخرى تمت إضافتها تكون مهمتها التعامل مع الجماعات الإرهابية.

ورفض المسؤول الربط بين تلك الخطوة وبين بناء جسر بري يربط آسيا بإفريقيا من خلال القاهرة والرياض.

 طبيعة المنطقة

ومن جانبه، أوضح اللواء بهاء الحريش خبير الأمن القومي لـ"العين" أن هناك 12 دولة مهمتهم مراقبة تنفيذ بنود اتفاقية كامب ديفيد في سيناء، لافتا إلى أن نوع وعدد القوات لا يتغير طبقا للاتفاقية، وفي حال ذلك يجب إبلاغ القوات المتعددة حتى لا يحدث سوء فهم.

وبين أن هناك 4 مناطق بسيناء بمقتضى الاتفاقية، وهي "أ ، ب ، ج ، د "المنطقة " أ " تبدأ من قناة السويس وحتى خط المضايق الجبلية بحوالي 80 كيلو والقوات المسلحة المصرية هي المسؤول عن تأمينها ،أما المنطقة "ب" فهي تبدأ من المضايق وحتى الشيخ زويد شرق العريش وتكون قوات حرس الحدود بالقوات المسلحة المصرية هي المسئولة عن تأمينها .

 وتابع جريش:"المنطقة "ج" هى الملاصقة للحدود بين مصر وإسرائيل وتتولى فيها الشرطة المصرية المدنية المسؤولية عن التأمين، أما المنطقة "د" فهي أيضا تتبع الحدود مع إسرائيل مثل "ج" وتكون تحت مراقبة حرس الحدود والشرطة المدنية معا.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" جيف ديفيز قد قال في وقت سابق إن وزير الدفاع آشتون كارتر أبلغ مؤخرا المسؤولين في إسرائيل ومصر بأن الولايات المتحدة بدأت مراجعة لدورها في القوة متعددة الجنسيات والمراقبين التي تشرف على التزام الجانبين المصري والإسرائيلي بمعاهدة السلام التي وقعت بينهما عام 1979.

 وأوضح ديفيز أن عدد القوات الأمريكية المنتشرة ضمن قوة حفظ السلام تبلغ نحو 700 جندي، وذكر أن الولايات المتحدة أشارت إلى رغبتها في مناقشة هذه المهمة مع مصر وإسرائيل، لكنها لا تفكر في الانسحاب الكامل منها.

نتائج متوقعة

من جانبه، أكد رئيس قطاع المخابرات الأسبق والمستشار بأكاديمية ناصر العسكرية اللواء نصر سالم أن الولايات المتحدة لا يمكنها سحب قواتها بشكل جزافي دون الرجوع إلى الأمم المتحدة والدول الموقعة على الاتفاقية، لأن ذلك سيجعلها مخالفة للقوانين والمعاهدات الدولية ويضعها في موقف سيئ.

وأوضح أن قوات حفظ السلام الدولية هي قوات دولية مسؤولة عن حفظ السلام بين مصر وإسرائيل أنشئت عام 1982 نتيجة لاتفاقية كامب ديفيد، وقيام الولايات المتحدة الأمريكية بإعادة النظر في نشر قواتها في سيناء، أمر قد يهدد باستمرار الاتفاقية بصورتها الحالية، برغم مرور 37 عامًا على إقرارها.

وبدوره، قال اللواء مجدي البسيوني مساعد وزير الداخلية الأسبق إن مصر وإسرائيل والدول المشاركة في تأمين ومراقبة الحدود لهم عدد قوات محدد، فلا يجوز مخالفة بنود الاتفاقية وتغيير عدد القوات ومن يخالف ذلك يتم توقيع عقوبات عليه من قبل "الأمم المتحدة" فهي الجهة المختصة بتنفيذ معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.

وتابع "البسيوني" أن أمريكا تفكر في عدم إشراك قواتها في الأماكن الملتهبة، وتدرس إعادة تنظيم قواتها باستخدام وسائل تكنولوجيا حديثة من خلال "الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار" لمراقبة الحدود بما يحقق الغرض واستخدام قوات أقل .

تعليقات